وزير الصحة يطلق حزمة تطوير شاملة لقطاع الصحة في أدرار

وزير الصحة يقر حزمة إجراءات لتطوير القطاع الصحي بأدرار
الصورة عبر Echoroukonline

أعلنت وزارة الصحة (Ministry of Health) عن حزمة قرارات تهدف إلى تطوير قطاع الصحة في ولاية أدرار، وذلك في ختام زيارة العمل والتفقد التي أجراها وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، إلى الولاية. تضمنت هذه القرارات تعزيز الهياكل الصحية وتدعيم التجهيزات الطبية وتسريع رقمنة المؤسسات الاستشفائية.

وفي تصريح له، أكد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، أن "زيارة العمل والتفقد التي قام بها وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، إلى ولاية أدرار أسفرت عن اتخاذ سلسلة من القرارات الرامية إلى تعزيز الهياكل الصحية، تدعيم التجهيزات الطبية، وتسريع رقمنة المؤسسات الاستشفائية، بما يساهم في تحسين التكفل بالمواطنين وتقريب الخدمات الصحية المتخصصة." وأضاف الوزير أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود "مواصلة دعم ولايات الجنوب بأقطاب صحية متخصصة، بما يسهم في تحسين نوعية الخدمات الصحية، وتعزيز العدالة في الولوج إلى العلاج، وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين."

تسريع استكمال المشاريع وتجهيز المرافق الجديدة

أكدت وزارة الصحة على ضرورة استكمال المشاريع الصحية الجارية وتسريع وتيرة الأشغال بها، مع اتخاذ كافة التدابير التقنية والتنظيمية الضرورية لضمان دخولها حيز الخدمة في أقرب الآجال الممكنة. وفي سياق تطوير البنية التحتية، تم الإعلان عن برمجة مشروع إنجاز مستشفى جديد بسعة 120 سريراً في بلدية رقان. يأتي هذا المشروع ضمن التحضيرات الجارية للمشروع التمهيدي لقانون المالية لسنة 2027، ويهدف إلى توسيع القدرة الاستيعابية للقطاع الصحي في المنطقة.

ضمن خطة إعادة تنظيم الخريطة الصحية بولاية أدرار، تقرر تحويل الطاقم الطبي وشبه الطبي والإداري للمؤسسة العمومية الاستشفائية ذات الـ 120 سريراً إلى المستشفى المختلط بسعة 240 سريراً. هذه الخطوة تمثل تمهيداً لإطلاق عملية إعادة تأهيل المؤسسة الأصلية. كما سيتم تحويل المؤسسة العمومية الاستشفائية ذات الـ 120 سريراً إلى مستشفى متخصص في طب الأم والطفل، وذلك لتعزيز الخدمات المقدمة لهذه الفئة وتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة.

وفي هذا الإطار، كُلفت مديرية الصحة والسكان لولاية أدرار بمهمة إعداد وتنفيذ المخطط التنظيمي الخاص بعملية تحويل الأنشطة الصحية. وستتم هذه العملية تحت إشراف ومرافقة مباشرة من مصالح الوزارة لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية للمواطنين دون أي انقطاع، مع الحفاظ على جودة الرعاية المقدمة.

تعزيز الرقمنة وتحديث التجهيزات الطبية

أصدر وزير الصحة تعليمات مباشرة بربط مستشفى زاوية كنتة بشبكة الألياف البصرية المتطورة، ودمجه كاملاً في مختلف المنصات الرقمية التابعة للقطاع. تهدف هذه الخطوة إلى تحديث البنية التحتية للمستشفى وتحسين كفاءة تبادل المعلومات الصحية.

في سياق متصل، أكدت وزارة الصحة على تعزيز الرقمنة في المستشفى المختلط سعة 240 سريراً. يشمل هذا التعزيز تطوير منصة الملف الطبي الإلكتروني، وإيفاد فرق تقنية متخصصة لتقديم المرافقة والتأطير اللازم للكفاءات المحلية في مجال الإعلام الآلي. ترمي هذه الإجراءات إلى رفع مستوى الخدمات الرقمية وتدريب الكوادر المحلية على أحدث التقنيات.

من جانب آخر، تقرر اقتناء جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) لصالح المستشفى المختلط سعة 240 سريراً. يأتي هذا الإجراء ضمن التحضيرات الجارية للميزانية المخصصة لقانون المالية لسنة 2027، ويهدف إلى تعزيز القدرات التشخيصية للمستشفى وتوفير فحوصات متقدمة للمرضى.

كما شملت القرارات اقتناء جهاز سكانير جديد لمصلحة الاستعجالات في المؤسسة العمومية الاستشفائية ابن سينا. يرمي هذا الجهاز إلى تعزيز القدرات التشخيصية للمصلحة وتحسين سرعة التكفل بالحالات الاستعجالية، مما يسهم في تقديم رعاية صحية أسرع وأكثر دقة للمرضى في حالات الطوارئ.

تطوير التخصصات الطبية وخدمات القلب والكلى

تقرر وضع قسم أمراض القلب التداخلية، بما فيه وحدة القسطرة القلبية بالمستشفى المختلط سعة 240 سريراً، حيز الخدمة في أقرب الآجال. يأتي هذا القرار بعد استكمال تجهيز القسم وفق المعايير الطبية المعتمدة، بهدف تعزيز الخدمات الصحية المتخصصة في أدرار. وفي سياق متصل، صدر أمر بالتكفل الفوري بأحد المرضى الذي تستدعي حالته الصحية تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب، من خلال تحويله إلى العاصمة لضمان تلقي العلاج اللازم في أسرع وقت.

كما تقرر إطلاق برنامج شراكة ومرافقة مع المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا لضمان الانطلاق الفعلي لنشاط القسطرة القلبية. يشمل هذا البرنامج إيفاد فرق طبية متخصصة والتكفل بتكوين الكفاءات المحلية، بما يضمن استدامة هذا النشاط الحيوي في الولاية. وعلى صعيد آخر، سيتم إعادة تنظيم نشاط أمراض الكلى وتصفية الدم بالمستشفى المختلط سعة 240 سريراً، مع الشروع في التحضير لإطلاق برنامج زراعة الكلى على المدى القريب، مما يمثل نقلة نوعية في علاج أمراض الكلى.

وفي إطار الرؤية المستقبلية لتطوير الخدمات الصحية المتخصصة بالولاية، تقرر دعم التخصصات الطبية الدقيقة والتحضير لإدراج نشاط الطب النووي. تهدف هذه الخطوات إلى توسيع نطاق الرعاية الصحية المتقدمة المتاحة للمواطنين في أدرار.

إعادة هيكلة الموارد البشرية ودعم الجنوب

وفي إطار إعادة هيكلة الموارد البشرية، تقرر إعادة ضبط توزيع الكوادر الصحية بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات العلاجية داخل الولاية. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان توفر الكفاءات في الأماكن الأكثر حاجة، مع الإعلان عن فتح تخصصات جديدة ضمن برامج التكوين الطبي المتخصص، وذلك لدعم ولايات الجنوب.

كما أكدت وزارة الصحة على استمرار جهودها لدعم ولايات الجنوب من خلال إنشاء أقطاب صحية متخصصة. وأوضح وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، أن هذه المبادرات تهدف إلى "مواصلة دعم ولايات الجنوب بأقطاب صحية متخصصة، بما يسهم في تحسين نوعية الخدمات الصحية، وتعزيز العدالة في الولوج إلى العلاج، وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين." تأتي هذه الخطوات لضمان توفير رعاية صحية شاملة ومتخصصة في المناطق الجنوبية.