وزير الأشغال العمومية يقوم بجولة تفقدية مكثفة لمشروع خط السكة الحديد المنجمي الشرقي عبر أربع ولايات

وزارة الأشغال العمومية
الوزير جلاوي في المحطة الخامسة من زيارته الى الخط المنجمي الشرقي بولاية سوق أهراس
الصورة عبر Echoroukonline

أجرى وزير الأشغال العمومية، عبد القادر جلوي، جولة تفقدية مكثفة على مدار يومين متتاليين، الأربعاء والخميس، لمتابعة تقدم مشروع خط السكة الحديد المنجمي الشرقي. شملت الجولة التي قام بها الوزير أربع ولايات شرقية، وهي عنابة، الطارف، قالمة، وسوق أهراس. وتهدف هذه الزيارة إلى تقييم مدى إنجاز المشروع الاستراتيجي لخط السكة الحديد المنجمي الشرقي والمشاريع المرتبطة به. وقد جاءت هذه الجولة التفقدية الموسعة في إطار الحرص الحكومي على متابعة المشاريع الكبرى ذات الأهمية الاقتصادية والتنموية، وضمان تقدمها وفق الجداول الزمنية المحددة والمعايير الفنية المطلوبة.

تطورات ميناء عنابة والمشاريع المرتبطة

في ولاية عنابة، تفقد الوزير عبد القادر جلوي مشروع توسعة ميناء عنابة، الذي يُعد جزءًا من المشروع المدمج للفوسفات. وشملت عمليات التفتيش الأعمال الجارية في الميناء، والتي تتضمن إنشاء رصيف التعدين، بالإضافة إلى أعمال دق الركائز (pile driving) وتوسيع الحاجز البحري (breakwater extension). وقد استمع الوزير خلال جولته إلى شروحات مفصلة حول التقدم المحرز في هذه المكونات الحيوية للميناء، والتي تهدف إلى زيادة قدرته الاستيعابية وتعزيز دوره كمركز لوجستي رئيسي.

كما أُعلن عن بدء عملية ردم مساحة 52 هكتارًا في الميناء، والمقرر أن تنطلق في الخامس عشر من شهر يونيو الجاري. وتُعد هذه العملية خطوة محورية ضمن خطة التوسعة الشاملة للميناء، حيث ستوفر مساحات إضافية ضرورية للمناولة والتخزين. ومن المخطط أن تبدأ أعمال بناء الهيكل العلوي (superstructure construction) في ميناء عنابة خلال شهر أكتوبر المقبل، وفقًا للمعلومات المقدمة من قبل القائمين على المشروع. هذه الأعمال ستشمل إنشاء المباني والمنشآت اللازمة لتشغيل الميناء بكامل طاقته بعد التوسعة.

إضافة إلى ذلك، قام الوزير بمعاينة تقدم الأشغال في ولاية عنابة المتعلقة بربط محطة الحجار بالجسر، وكذلك أعمال الجدران الاستنادية. وتندرج هذه الأعمال ضمن الجزء الشمالي من مشروع خط السكة الحديد، الذي يربط بين عنابة وبوشغوف، ويمتد لمسافة 54 كيلومترًا. ويأتي هذا التفقد في إطار المتابعة الدقيقة للمشاريع الهيكلية المرتبطة بخط السكة الحديد المنجمي الشرقي، لضمان سيرها وفق الجداول الزمنية المحددة. وقد شدد الوزير على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة لضمان التناغم في تنفيذ هذه المشاريع المتكاملة.

تفقد مشاريع ولايتي الطارف وقالمة

في ولاية الطارف، استقبل المحافظ محمد مزيان الوزير عبد القادر جلوي، حيث بدأ الوزير جولته بتفقد مشاريع البنية التحتية. تفقد جلوي أعمال إنشاء النفق رقم 3 ببلدية شيهاني عند النقطة الكيلومترية 30، والذي يقع ضمن مشروع تحويل الطريق الوطني بمنطقة ذراع الرمان. وقد أصدر الوزير توجيهاته لتعزيز الورشات وتخصيص موارد مادية إضافية بهدف رفع الإنتاجية مع الالتزام بمعايير السلامة الصارمة، مؤكداً على ضرورة الإسراع في وتيرة الإنجاز دون المساس بجودة العمل.

شملت جولة الوزير في الطارف أيضاً معاينة أشغال إنجاز محطة شيهاني للقطار، التي تُعد جزءاً من مشروع خط السكة الحديد المنجمي الشرقي الذي يربط بين بوشغوف وعنابة. وقد اطلع الوزير على مخططات المحطة وتصميمها، مشدداً على أهميتها في دعم حركة النقل على الخط الجديد. كما تفقد الوزير نقاط الحفر والتقاطعات عند النقطة الكيلومترية 36 في ولاية الطارف، وذلك ضمن متابعته لتطورات المشروع وتذليل أي صعوبات فنية قد تعترض سير العمل.

في ولاية قالمة، استقبل الوزير المحافظ سمير شيباني، حيث واصل الوزير جولته التفقدية. تفقد جلوي مشروع إنجاز الطريق المزدوج للطريق الوطني رقم 16، الذي يمتد لمسافة 42 كيلومترًا، واستمع إلى شروحات حول تقدم الأشغال والخطط المستقبلية لاستكمال المشروع. كما اطلع على العروض التقنية المتعلقة بمشروع الطريق المزدوج للطريق الوطني رقم 20، والذي يبلغ طوله 40.5 كيلومترًا، مؤكداً على أهمية هذه الطرق في تحسين الربط البيني بين الولايات وتسهيل حركة التجارة والنقل. ضمن جولته في قالمة، تفقد الوزير نقاط الحفر والتقاطعات عند النقطة الكيلومترية 42، لمتابعة سير الأعمال في هذه المواقع الحيوية والتأكد من مطابقتها للمعايير الفنية.

متابعة تقدم العمل في قالمة

تفقد الوزير عبد القادر جلوي محطة المسافرين في بودروة (النقطة الكيلومترية 50) بولاية قالمة، ووجه تعليمات بضرورة الالتزام بمعايير الجودة في الأعمال الجارية، مؤكداً على أن جودة البنية التحتية هي الضمان لاستدامتها وسلامة مستخدميها. وشملت جولته أيضًا تفقد محطة المسافرين في بوشغوف (النقطة الكيلومترية 54) بنفس الولاية، حيث استعرض مع المسؤولين تصميم المحطة والخدمات التي ستقدمها للمسافرين. كما عاين جلوي أعمال الحفر والمنشآت الفنية على امتداد قطاع يبلغ طوله 72 كيلومترًا، وهو جزء من محور (درّيعة - بوشغوف) الذي يبلغ إجماليه 121 كيلومترًا، وهو ما يعكس الحجم الكبير للأعمال الهندسية في هذا المحور.

وتفقد الوزير كذلك أعمال بناء الجسرين (V1 و V2) في منطقة عين السنور، قبل أن ينتقل إلى معاينة أعمال الحفر والتسوية بعد فحص الجسور رقم 1 و 2 و 3 في نفس المنطقة. وقد أصدر توجيهاته بضرورة مضاعفة الجهود لضمان استكمال المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، مشدداً على أهمية تسخير كافة الإمكانيات لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.

وشاهد جلوي الورشة الأولى لتركيب العوارض الخرسانية مسبقة الإجهاد باستخدام آلات متطورة، مما يعكس التقنيات الحديثة المستخدمة في المشروع لضمان سرعة الإنجاز ودقته. كما تفقد الوزير عملية تركيب العوارض الفولاذية وصب البلاطات الخرسانية باستخدام القوالب المعدنية، والتي تُعد جزءًا أساسيًا من الهياكل الإنشائية للجسور والأنفاق. وشملت جولته أيضًا تفقد النفق رقم 2 (عند النقطة الكيلومترية 75) والنفق رقم 3 في قطاع (عين السنور - بوشغوف)، حيث اطلع على مدى تقدم الأشغال في هذه المنشآت المعقدة.

كما قام الوزير بمعاينة الجسر رقم 09 الذي يمتد على مسافة 450 مترًا، وتجاوز ارتفاع أحد أعمدته 80 مترًا، وقد تم استخدام ما يزيد عن 3000 متر مكعب من الخرسانة المسلحة في أحد قواعده، مما يبرز حجم الأعمال الهندسية الضخمة والتقنيات المتطورة المستخدمة في بنائه. وفي ختام جولته، أوصى الوزير بضرورة تعزيز وسائل التنفيذ والالتزام الصارم بمعايير الجودة والسلامة في جميع مراحل العمل، مؤكداً على أن سلامة العمال وجودة المنشآت هي أولويتان لا يمكن التهاون فيهما.

زيارة ميدانية لولاية سوق أهراس

استُقبل الوزير عبد القادر جلوي في ولاية سوق أهراس من قبل المحافظ والسلطات المدنية والعسكرية. في هذه الولاية، تفقد الوزير الجسر رقم 15 الواقع ضمن قطاع (عين السنور - بوشغوف)، مشدداً على ضرورة حشد الموارد اللازمة لإتمام العمليات في أقرب الآجال. كما عاين الجسر رقم 16، واستمع إلى شروحات مفصلة حول التقدم المحرز والصعوبات التقنية التي تواجه المشروع في هذا الموقع، مؤكداً على ضرورة إيجاد حلول مبتكرة لهذه التحديات. وانتقل جلوي لتفقد الجسر رقم 17، حيث أكد على أهمية الحفاظ على وتيرة التنفيذ الحالية لضمان استمرارية العمل وتفادي أي تأخيرات.

تضمنت جولة الوزير في سوق أهراس تفقد النفق رقم 04، الذي تشرف على تنفيذه شركة "كوسيدر للأشغال العمومية" (Cosider Public Works)، وأشار إلى التقدم المحرز في الورشة والموارد المخصصة لها نظراً للطبيعة التقنية للمشروع وتعقيداته الهندسية. وفي سياق متصل، عاين الوزير الأشغال الليلية في الجسر رقم 29، وهو جزء من القطاع الذي يربط عين السنور وبوشغوف على مسافة 72 كيلومترًا. وشدد الوزير على ضرورة مواصلة العمل بنظام الورديات وحشد كافة الموارد البشرية والمادية والتقنية المتاحة لتسريع وتيرة الإنجاز، مؤكداً على أن العمل المتواصل هو مفتاح النجاح في المشاريع الكبرى.

تفقد جلوي أيضاً تقدم العمل في الجسر رقم 19 بولاية سوق أهراس، والذي يمتد على طول 249 متراً، ثم عاين الجسرين رقم 20 ورقم 21 في نفس الولاية، متابعاً عن كثب سير الأشغال في هذه المنشآت الهامة. كما شملت الجولة تفقده للجسر رقم 22 في سوق أهراس، وهو جزء من خط السكة الحديد المنجمي الشرقي الذي يربط بين عنابة وبلاد الهضبة. وقد اكتملت أعمال الهندسة المدنية وتركيب الأعمدة للجسر رقم 22، وبدأت عملية تركيب العوارض الحديدية، مما يشير إلى قرب الانتهاء من هذا الجزء الحيوي. وفي ختام جولته، أكد الوزير على مضاعفة الجهود وتسريع التنفيذ لإنجاز الجسور الـ29 المتبقية في قطاع عين السنور – بوشغوف، مشدداً على أن هذا المشروع يمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المنطقة.

توجيهات لتعزيز الإنتاجية والجودة

في سياق الجولة التفقدية المكثفة التي أجراها وزير الأشغال العمومية، عبد القادر جلوي، لمشروع خط السكة الحديد المنجمي الشرقي، قام الوزير بمعاينة الجسرين رقم 24 ورقم 25 في ولاية سوق أهراس. تأتي هذه المعاينات ضمن متابعته لتقدم الأشغال في هذا المشروع الاستراتيجي الذي يربط عدة ولايات شرقية، ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل في البلاد. وقد شملت جولة الوزير هذه المواقع لتقييم مدى الإنجاز وتحديد المتطلبات اللازمة لاستكمال المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الفنية واللوجستية. وتندرج عمليات التفتيش هذه في إطار التزام الوزارة بضمان سير أعمال البنية التحتية بكفاءة وجودة عالية، مع التركيز على تعزيز الإنتاجية في الورشات المختلفة. وقد شدد الوزير على ضرورة تطبيق أفضل الممارسات الهندسية والالتزام بالمعايير الدولية لضمان متانة وطول عمر هذه المنشآت الحيوية.