أصدرت محكمة تلمسان أحكاماً بالسجن النافذ بحق متورطين اثنين في قضايا غش بامتحانات شهادة البكالوريا، مؤكدة على جدية التعامل مع مثل هذه الجرائم التي تهدد نزاهة العملية التعليمية. وقضت المحكمة ذاتها بسجن متهمين اثنين لمدة أربع سنوات نافذة لكل منهما، وذلك لمحاولتهما المساس بنزاهة الامتحانات الوطنية لشهادة البكالوريا. تأتي هذه الأحكام في إطار جهود مكافحة الغش وضمان تكافؤ الفرص للمترشحين، وتعكس التزام الأجهزة القضائية والأمنية بالتصدي لهذه الظاهرة بصرامة. وتُعد هذه الإجراءات رادعاً قوياً ضد كل من تسول له نفسه العبث بمستقبل الطلاب والمساس بمصداقية الشهادات التعليمية، خاصة شهادة البكالوريا التي تُعد مفتاحاً للتعليم الجامعي.
تفاصيل قضية تلمسان: شبكة غش تكشف بالهاتف المحمول
صدر حكم قضائي عن محكمة تلمسان قضى بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات بحق كل من المتهمين في قضية الغش بامتحانات شهادة البكالوريا، مع الأمر بإيداعهما الحبس ومصادرة المضبوطات التي تم استخدامها في محاولة الغش. بدأت تفاصيل القضية بتلقي مصالح الأمن مكالمة هاتفية تفيد بضبط مترشح في امتحان شهادة البكالوريا وهو يستخدم هاتفاً محمولاً داخل قاعة الامتحان، في مخالفة صريحة للوائح المنظمة للامتحانات. كشفت التحقيقات الأولية عن تسجيل صوتي عُثر عليه بهاتف المترشح، تضمن محادثة مع متهم ثانٍ، وهو ما يشير بوضوح إلى محاولة لتسريب إجابات الامتحان والتواطؤ لتحقيق ذلك. المتهم الثاني في القضية هو "ح.ز". وقد استندت الأحكام الصادرة إلى هذه المعطيات والأدلة الدامغة، مؤكدة على جدية التعامل مع قضايا الغش التي تمس بنزاهة الامتحانات الوطنية ومستقبل آلاف الطلاب. وقد قُدِّم المتهمان أمام نيابة تلمسان لمحاولتهما المساس بنزاهة الامتحانات عبر أنظمة المعالجة الآلية للبيانات، وهو ما أدى إلى صدور هذه الأحكام المشددة.
قضية بسكرة: تسريب أسئلة عبر البلوتوث
في قضية أخرى منفصلة، أمرت محكمة بسكرة بحبس متهمين اثنين على ذمة التحقيق بتهمة تسريب موضوع امتحان اللغة العربية وآدابها. وحددت المحكمة تاريخ الثامن من يونيو عام 2026 موعداً لمحاكمة المتهمين، حيث قد يواجهان عقوبة السجن لمدة 4 سنوات نافذة في حال إدانتهما. وجاء قرار الاعتقال بناءً على شكوى تقدمت بها مديرية التربية لولاية بسكرة، التي شددت على أهمية الحفاظ على سرية الامتحانات. وتتعلق الشكوى بمترشحة في ثانوية العربي بن مهيدي، تُدعى ح.م.، اكتشفت بحوزتها سماعة بلوتوث خفية داخل قاعة الامتحان، ما أثار الشكوك حول محاولة تسريب أسئلة البكالوريا. وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهمة قامت بإجراء مكالمة هاتفية للحصول على إجابات الامتحان، في محاولة واضحة للغش. وتشير التحقيقات إلى أن المكالمة كانت بهدف تلقي المساعدة من شقيقتها ح.ز. عبر تقنية البلوتوث، مما يؤكد وجود شبكة منظمة لتبادل المعلومات والإجابات خلال فترة الامتحانات. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فور اكتشاف الحالة لضمان عدم تأثيرها على سير الامتحانات، وتأكيداً على حرص السلطات على حماية مصداقية امتحان اللغة العربية وآدابها وامتحانات البكالوريا بشكل عام.
تداعيات الغش على نزاهة الامتحانات والإجراءات القانونية
قُدِّم المتهمان في قضية بسكرة للعدالة بتهمة تسريب مواضيع وأجوبة الامتحانات باستخدام وسائل اتصال عن بعد، وذلك في إطار إجراءات التلبس، حيث أُودعا الحبس الاحتياطي. وقد شملت هذه الإجراءات الصارمة امتحانات شهادة البكالوريا، التي تُعد محطة مفصلية في المسار التعليمي للطلاب. كما تمت إحالة المتهمين في قضية تلمسان إلى نيابة تلمسان لمحاولتهما المساس بنزاهة الامتحانات عبر أنظمة المعالجة الآلية للبيانات، مما يعكس التوسع في استخدام التكنولوجيا في عمليات الغش ويستدعي تشديد العقوبات. وتؤكد هذه الأحكام والإجراءات القضائية على التزام السلطات الجزائرية بمكافحة جميع أشكال الغش، صوناً لمصداقية شهادة البكالوريا وضماناً لتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، وحماية لمستقبل الأجيال القادمة. وتعتبر هذه الأحكام رسالة واضحة لكل من يحاول العبث بالمنظومة التعليمية، بأن العدالة ستكون بالمرصاد لكل من يحاول المساس بنزاهة الامتحانات الوطنية.