عقد جياني إنفانتينو اجتماعاً مع مجلس فيفا يوم الخميس في مدينة زيورخ بسويسرا لمناقشة التوجهات المالية للمنظمة. وتأتي هذه المداولات في وقت يتزايد فيه التدقيق حول شفافية إدارة الحقوق التجارية. وكان جياني إنفانتينو قد اقترح في وقت سابق بيع حصة من الحقوق التجارية لمسابقات فيفا، بما في ذلك بطولة كأس العالم، مقابل 4.2 مليار دولار. ورغم هذا المقترح المالي الضخم الذي أثار نقاشات واسعة، تراجع جياني إنفانتينو رسمياً عن خطة بيع حقوق كأس العالم في يوليو 2026. وتضع هذه التطورات ضغوطاً إضافية على رئاسة فيفا لتوضيح استراتيجياتها المستقبلية بشأن العائدات التجارية للبطولات الكبرى، وسط مطالبات مستمرة من أعضاء المجلس بتقديم تفاصيل أكثر دقة حول آليات اتخاذ القرار المالي.
مطالبات بالشفافية داخل مجلس فيفا
يتألف مجلس فيفا من 37 عضواً يتولون مهام الرقابة على التوجهات المالية للمنظمة. وفي ظل التطورات الأخيرة المتعلقة ببيع الحقوق التجارية، تصاعدت المطالبات داخل المجلس بضرورة تعزيز الشفافية. وانتقدت ديبي هيويت، نائبة رئيس فيفا ورئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، النهج المتبع في إدارة تلك الملفات، وصرحت قائلة: "عليه أن يجيب عن تلك الأسئلة. وإذا لم يفعل، فهو بالتأكيد ليس مؤهلاً لشغل منصب رئيس فيفا".
من جانبه، أكد بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، على أهمية تغيير مسار الإدارة الحالية لاستعادة ثقة المؤسسات الرياضية الدولية. وقال نويندورف في هذا الصدد: "نحن بحاجة إلى شخص يتمتع بالنزاهة، شخص يمكنه استعادة سمعة الاتحاد الدولي، التي تضررت بلا شك". وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه جياني إنفانتينو ضغوطاً متزايدة من أعضاء المجلس لتقديم إيضاحات دقيقة حول استراتيجيات العائدات المالية المستقبلية.
خطط توزيع العوائد المالية المستقبلية
ناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خطة لتوزيع عوائد مالية تقدر بنحو 6 مليارات دولار على الاتحادات الوطنية الأعضاء خلال الفترة الممتدة من عام 2027 حتى عام 2030. تأتي هذه المداولات في وقت يسعى فيه الاتحاد إلى تحديد آليات واضحة لتوزيع الموارد المالية الناتجة عن أنشطته التجارية على الاتحادات التابعة له.
تتضمن هذه الخطة المقترحة تقديم مبلغ يصل إلى حوالي 25 مليون دولار لكل اتحاد وطني، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالمبلغ السابق الذي كان يبلغ مليون دولار لكل اتحاد. يهدف هذا المقترح إلى إعادة هيكلة الدعم المالي المقدم للاتحادات الأعضاء لتعزيز مشاريعها التطويرية خلال السنوات الأربع المعنية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من المراجعات المالية التي تجريها المنظمة لضمان توزيع أكثر اتساعاً للعوائد المحققة من البطولات والفعاليات الكبرى، وذلك في إطار سعي فيفا لتنظيم استراتيجيات الإنفاق المستقبلية وتلبية تطلعات الاتحادات الوطنية في الحصول على موارد مالية أكبر لدعم برامج كرة القدم لديها.