دعا رئيس الوزراء سيفي غريب يوم الأربعاء جميع العمال السابقين لوحدة صناعة صفائح الفرامل في بلدية الرويبة بالجزائر العاصمة للعودة إلى وظائفهم، وذلك في حفل إعادة افتتاح المصنع. يأتي هذا الإجراء تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية التي وجهت بإعادة تشغيل المصنع، مؤكداً على التزام الدولة بتفعيل الأصول الصناعية. وتهدف هذه الخطوة إلى تثمين الأصول المسترجعة من قضايا الفساد وإعادة دمجها في الاقتصاد الوطني، مما يعزز من قدرته الإنتاجية ويوفر فرص عمل جديدة. وصرح رئيس الوزراء سيفي غريب قائلاً: "كل العمال الذين كانوا في هذه الوحدة، الأبواب مفتوحة للالتحاق بمناصبهم.. وكل التعليمات أعطيت للمسؤولين على هذه الوحدة أن يكون المنتج من النوع الأول لأن الفرامل قطعة حساسة". وقد تم وضع المصنع حيز الخدمة فعلياً بناءً على هذه التوجيهات الرئاسية.
تفاصيل الإنتاج والطاقة الاستيعابية للمصنع
تنتج وحدة صناعة صفائح الفرامل 153 نموذجًا من صفائح الفرامل، منها 126 نموذجًا مخصصًا للمركبات الخفيفة، و27 نموذجًا آخر للمركبات الثقيلة، مما يغطي شريحة واسعة من احتياجات السوق. كما يشمل إنتاج المصنع قطعًا لجرارات ومعدات متنوعة أخرى، مما يدل على تنوع خطوط الإنتاج وقدرتها على تلبية متطلبات قطاعات مختلفة. وتقدر الطاقة الإنتاجية للمصنع بحوالي 5.1 مليون صفيحة فرامل سنويًا، وهي طاقة إنتاجية كبيرة تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي جزئياً. ويهدف المشروع إلى تغطية ما بين 30 و40 بالمئة من احتياجات السوق الوطنية من هذه المنتجات الحيوية، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز الصناعة المحلية.
خلق فرص عمل وتأثير اقتصادي
يخلق المشروع أكثر من 150 وظيفة، منها 60 وظيفة مباشرة، مما يعكس الجهود الرامية لتعزيز فرص العمل ضمن الاقتصاد الوطني وتوفير مصادر دخل مستقرة للمواطنين. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لإعادة تنشيط الأصول الصناعية المسترجعة واستغلالها في دفع عجلة التنمية المحلية، خاصة في بلدية الرويبة بالجزائر العاصمة حيث يقع المصنع. ويهدف هذا التوجه إلى دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي من خلال توفير مصادر دخل للمواطنين، خاصة العمال السابقين الذين دُعوا للعودة إلى مناصبهم، مما يعيد لهم الأمل والاستقرار المهني. ويُتوقع أن يكون للمصنع تأثير إيجابي على المجتمعات المحيطة به في بلدية الرويبة بالجزائر العاصمة، من خلال تحريك النشاط الاقتصادي المحلي وتوفير فرص عمل غير مباشرة.
الرؤية الاستراتيجية للمصنع الجديد
يعتمد المصنع على ترشيد استهلاك الطاقة وسلسلة إنتاج متكاملة، مما يعكس توجهًا نحو الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية والاقتصادية. ويهدف هذا النهج إلى تحسين الأداء العام للوحدة وضمان جودة المنتجات المصنعة، بما يتوافق مع المعايير الدولية. وتعمل وحدة صناعة صفائح الفرامل ضمن شركة صيانة الشرق، وهي إحدى فروع المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر (جيكا)، مما يوفر لها إطاراً مؤسسياً قوياً. يندرج هذا الهيكل التنظيمي تحت مظلة مؤسسة صناعية كبرى، مما يوفر الدعم اللوجستي والإداري اللازم لاستمرارية عمليات المصنع وتطويره المستقبلي، ويضمن تكامل الإنتاج مع سلاسل التوريد المحلية.
مرافقة وزارية ودعم رئاسي
رافق رئيس الوزراء سيفي غريب في زيارته لبلدية الرويبة وفد وزاري رفيع المستوى ضم كلاً من وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، ووزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، ووزير المالية. جاءت هذه المرافقة في سياق إعادة افتتاح وحدة صناعة صفائح الفرامل، حيث أكد رئيس الوزراء سيفي غريب على أهمية عودة العمال السابقين، قائلاً: "كل العمال الذين كانوا في هذه الوحدة، الأبواب مفتوحة للالتحاق بمناصبهم.. وكل التعليمات أعطيت للمسؤولين على هذه الوحدة أن يكون المنتج من النوع الأول لأن الفرامل قطعة حساسة". يأتي هذا الدعم الحكومي ضمن جهود الدولة لتفعيل الأصول المسترجعة وضمان جودة الإنتاج المحلي، وتأكيداً على التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الوطني.