اتهم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (PFA) الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بالتقاعس والتجاهل، مؤكداً أن كرة القدم الفلسطينية تواجه "تهديداً وجودياً" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة. ذكر الاتحاد في بيان رسمي أن القطاع الرياضي الفلسطيني تكبد خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن هذا العدوان أدى إلى تدمير منهجي للملاعب ومراكز التدريب والبنية التحتية الرياضية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى "استشهاد أكثر من 1013 لاعباً ومدرباً وحكماً وإدارياً وعضواً في أسرة كرة القدم الفلسطينية". وأضاف أن هذا الدمار الشامل تسبب في تعليق المسابقات المحلية بشكل كامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحرم المنتخبات الوطنية من اللعب على أرضها، مما يهدد مستقبل جيل كامل من الرياضيين الفلسطينيين ويقوض تطور اللعبة في المنطقة.
تهديد وجودي لكرة القدم الفلسطينية وآثار العدوان
أسفر العدوان الإسرائيلي عن استشهاد أكثر من 1013 لاعباً ومدرباً وحكماً وإدارياً وعضواً من أسرة كرة القدم الفلسطينية، بحسب ما أورده الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. ويشمل هذا العدد الكبير الأفراد الذين فقدوا حياتهم نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية. هذا الفقدان البشري يمثل ضربة قاصمة للنسيج الرياضي الفلسطيني، حيث يغيب عن الساحة كفاءات وخبرات كان لها دور فعال في تطوير كرة القدم.
وتسببت هذه الأضرار البشرية والمادية الجسيمة في توقف المسابقات المحلية بشكل كامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أثر سلباً على الأندية واللاعبين والجماهير على حد سواء. كما أشار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى أن المنتخبات الوطنية الفلسطينية قد مُنعت من اللعب على أرضها، مما يعيق تطور الرياضة ويعرض مستقبل جيل كامل من الرياضيين الفلسطينيين للخطر، ويحرمهم من فرصة التمثيل الوطني والمشاركة في المحافل الدولية. التدمير المنهجي للمنشآت الرياضية، بما في ذلك الملاعب ومراكز التدريب، يترك فراغاً كبيراً في البنية التحتية اللازمة لممارسة الرياضة وتنميتها.
اتهامات بالتقاعس وتجاهل الملفات القديمة
أشار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى أن الفيفا تجاهلت ملفات قدمها الاتحاد الفلسطيني منذ أكثر من 15 عاماً، والتي لم يتم البت فيها حتى الآن. هذه الملفات، بحسب الاتحاد، تتعلق بقضايا ملحة تؤثر على كرة القدم الفلسطينية وتتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً من الهيئة الدولية، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية الفيفا في التعامل مع شكاوى الاتحادات الأعضاء.
كما انتقد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استمرار مشاركة أندية المستوطنات، التي تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في المسابقات التي ينظمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم. ويرى الاتحاد الفلسطيني أن هذا يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ولوائح الفيفا، ويقوض مبدأ الحياد الرياضي والعدالة، ويشرعن الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية. وقد طالب الاتحاد الفيفا مراراً بالتدخل لوقف هذا الانتهاك الذي يؤثر على سيادة كرة القدم الفلسطينية.
مطالب بتطبيق اللوائح وإنصاف الرياضيين
طالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (PFA) الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بتطبيق لوائحه على جميع الاتحادات الأعضاء دون استثناء، ومحاسبة "الطرف المخالف". وشدد الاتحاد الفلسطيني على ضرورة اتخاذ الفيفا إجراءات حاسمة لضمان حماية الرياضيين الفلسطينيين وحقوقهم، والتي تتعرض للانتهاك المستمر في ظل العدوان الراهن.
وأكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن استعادة مصداقية كرة القدم العالمية تتطلب حماية حقوق جميع الاتحادات الأعضاء على قدم المساواة، دون تطبيق معايير مزدوجة أو كيل بمكيالين. ودعا الاتحاد الفيفا إلى اتخاذ موقف واضح وصارم تجاه الانتهاكات التي تؤثر على كرة القدم الفلسطينية، لضمان العدالة والنزاهة في الرياضة العالمية، وتحقيق مبادئ اللعب النظيف والمساواة التي تدعو إليها الفيفا نفسها.