أنهى الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) عقد مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش (Vladimir Petković)، بالتراضي بين الطرفين، في خطوة مفاجئة أعلنت عنها الهيئة الكروية. ويشمل قرار إنهاء العقد أيضاً أعضاء الجهاز الفني المرافقين للمدرب السويسري، مما يعني رحيل الطاقم الفني بأكمله. وفي سياق متصل، أفادت مصادر لصحيفة "الشروق" (Echorouk) بأن المكتب الفيدرالي، الذي اجتمع مساء الاثنين في مقر الاتحاد الجزائري لكرة القدم، قرر رسمياً التوجه نحو المدرسة الإسبانية لخلافة بيتكوفيتش في قيادة المنتخب. يأتي هذا التطور في إطار سعي الاتحاد لإعادة هيكلة الجهاز الفني للمنتخب الأول، وذلك بعد فترة قصيرة قضاها المدرب بيتكوفيتش على رأس الإدارة الفنية لـ "محاربي الصحراء".
تفاصيل إنهاء العقد وشكر المدرب
وجّه الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) شكره وتقديره لفلاديمير بيتكوفيتش وطاقمه على احترافيتهم والتزامهم وتفانيهم على مدار تسعة وعشرين شهراً قضوها في خدمة المنتخب الوطني. هذا وقد لفت المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش انتباه العديد من الاتحادات الكروية البارزة عقب إنهاء مهامه مع المنتخب الجزائري، مما يشير إلى اهتمام دولي بخبراته التدريبية. وتدرس اتحادات كل من المملكة العربية السعودية، وكوريا الجنوبية، والسنغال إمكانية التعاقد معه لقيادة فرقها الأولمبية أو منتخباتها الأولى في الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره الأخير مع الجزائر، مما يعكس مكانته في الساحة التدريبية الدولية.
البحث عن مدرب جديد من المدرسة الإسبانية
يسود إجماع داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم على التوجه نحو المدرسة الإسبانية لتدريب المنتخب الأول، وذلك بهدف إضفاء فلسفة كروية جديدة على أداء "الخضر". ومن المقرر أن تناقش ثلاثة أسماء مرشحة خلال اجتماع اللجنة الفنية للاتحاد الجزائري لكرة القدم، والذي سيعقد يوم الخميس في تمام الساعة 11:00 صباحاً. وتضم اللجنة الفنية نخبة من الخبرات الكروية الجزائرية، وهم: رابح سعدان، بوعلام لاروم، محمد معوش، فؤاد شيحة، أمين غموز، بالإضافة إلى المدير الفني الوطني علي موسر. وستكون مهمة هذه اللجنة حاسمة في اختيار المدرب الأنسب لقيادة المنتخب في التحديات القادمة.
وكان الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد جس نبض نجم برشلونة السابق تشافي هيرنانديز (Xavi Hernandez) كأحد الخيارات المحتملة. إلا أن الراتب الشهري لتشافي هيرنانديز، الذي يتجاوز 600 ألف يورو (أكثر من 7 ملايين يورو سنوياً)، دفع الاتحاد إلى إسقاط ملفه من قائمة المرشحين، نظراً للتكلفة المالية الباهظة التي لا تتناسب مع ميزانية الاتحاد.
مهام المدرب الجديد وتحديات المستقبل
سيتولى المدرب الجديد قيادة المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027 (CAN 2027)، وهي مهمة تتطلب استعداداً مكثفاً. ومن المقرر أن يبدأ "محاربو الصحراء" مشوارهم في التصفيات بمواجهة قوية ضد زامبيا وبوروندي، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 21 سبتمبر و6 أكتوبر. وتشمل فترة التوقف الدولية القادمة مباراة ودية ثالثة للمنتخب الجزائري، الملقب بـ "الخضر"، إلى جانب مواجهتي تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 ضد زامبيا وبوروندي. وقد يخوض الفريق مباراة أو مباراتين وديتين إضافيتين في نفس الفترة، استعداداً لهذه الاستحقاقات الهامة وتجهيز اللاعبين للمنافسات الرسمية.
تعيينات جديدة في الجهاز الفني للمنتخب
شهد الجهاز الفني الجديد للمنتخب الجزائري لكرة القدم تعيين القائد السابق لـ "الخضر"، عنتر يحيى (Antar Yahia)، مدرباً مساعداً، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من خبراته الكبيرة ومعرفته بالكرة الجزائرية. وقد اشترط الاتحاد الجزائري لكرة القدم منح عنتر يحيى صلاحيات واسعة ومؤثرة ضمن الطاقم الفني الوطني الجديد، في خطوة تعكس أهمية دوره المنتظر في المساهمة في بناء منتخب قوي. ومن المتوقع أن يتم الكشف عن المدرب الوطني الجديد في الأيام القليلة المقبلة، لاستكمال هيكلة الجهاز الفني الذي سيقود المنتخب في استحقاقاته القادمة، وسط آمال كبيرة بتحقيق نتائج إيجابية.