وزير الأشغال العمومية يؤكد على تسريع دراسات شبكات الطرق وتعزيز السلامة

ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اجتماعين تنسيقيين في الجزائر العاصمة يوم الثلاثاء. وقد عُقدت هذه الاجتماعات لمتابعة المشاريع الاستراتيجية في شبكات السكك الحديدية والمنشآت المينائية، بالإضافة إلى صيانة الطرقات الوطنية والاجتنابية. وفي إطار جهود القطاع المتواصلة لتحسين البنية التحتية وضمان سلامة مستخدمي الطرق، وجه الوزير جلاوي بتعزيز سلامة المرور عبر تدعيم الإشارات الأفقية والعمودية على شبكات الطرق والاجتنابيات. كما شدد على ضرورة استكمال أشغال الصيانة الجارية لشبكات الطرق والاجتنابيات في أقرب الآجال، مؤكداً أن صيانة هذه الشبكة تمثل أولوية دائمة للقطاع.

مشاريع السكك الحديدية والموانئ الاستراتيجية

ركز الاجتماع الأول، الذي ترأسه الوزير جلاوي، على متابعة مشروع خط السكة الحديدية المنجمي الشرقي، الذي يهدف إلى ربط ولايتي عنابة وتبسة. يُعد هذا المشروع حيويًا لدعم قطاع التعدين وتعزيز نقل المواد الخام. كما استعرض الاجتماع مشروع توسعة ميناء عنابة للفوسفات، والذي يتضمن إنشاء رصيف منجمي مخصص لمشروع الفوسفات المدمج، مما سيعزز القدرة التصديرية للبلاد من هذه المادة الاستراتيجية.

وفي سياق متصل، ناقش المشاركون التحضيرات اللازمة لإطلاق مشروع خط السكة الحديدية الذي يربط بين ولايات الأغواط، غرداية، والمنيعة (Mnïa). هذا المشروع يأتي ضمن جهود تطوير البنية التحتية للنقل في البلاد ويهدف إلى ربط المناطق الجنوبية ببعضها البعض وبالشبكة الوطنية، مما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إلى جانب ذلك، تم عرض التقدم المحرز في الدراسات المتعلقة بمشروع خط السكة الحديدية الذي يربط بين ولايتي ورقلة وتمنراست (Tamanrasset). تُعد هذه المشاريع جزءًا من استراتيجية أوسع لتطوير شبكة السكك الحديدية والموانئ لتعزيز القدرات اللوجستية والاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للتجارة الداخلية والخارجية.

تعزيز سلامة مستخدمي الطرق

ركز الاجتماع الثاني، الذي عقد عن بُعد، على صيانة الطرقات الوطنية والطرق السريعة، وأكد الوزير عبد القادر جلاوي على ضرورة توفير إشارات التحذير والتنبيه في جميع مواقع الأشغال، خاصةً خلال فترات العمل الليلية. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان سلامة مستخدمي الطرق والعمال على حد سواء، ضمن جهود القطاع لتقليل الحوادث وتحسين ظروف العمل. وتأتي هذه التوجيهات لتؤكد على التزام الوزارة بتطبيق أعلى معايير السلامة في جميع المشاريع الجارية والمستقبلية.

وطالب جلاوي بإجراء زيارات دورية لتفقد حالة المنشآت الفنية على الشبكة الطرقية، مثل الجسور والأنفاق، لضمان استمراريتها وسلامتها التشغيلية. وتعد هذه الزيارات الدورية ضرورية لتقييم الوضع الفعلي للبنية التحتية وتحديد أي احتياجات للصيانة أو الإصلاحات قبل تفاقمها. تأتي هذه التوجيهات في إطار متابعة دقيقة ومستمرة لضمان جودة وصيانة البنية التحتية للطرق، مما يسهم في تعزيز الأمان على المدى الطويل لمستخدمي الشبكة والحد من المخاطر المحتملة.

برنامج صيانة الطرق الشامل

تتجه الوزارة نحو تعزيز عمليات الصيانة الدورية لشبكات الطرق عبر تفعيل دور مراكز الصيانة، إلى جانب الفروع الجهوية للأشغال العمومية، والمؤسسة الجزائرية للطرق السيارة. يهدف هذا التوجه إلى ضمان استمرارية جودة البنية التحتية للطرق الحيوية في البلاد، والحفاظ على كفاءتها التشغيلية العالية لسنوات طويلة قادمة.

كما شددت الوزارة على ضرورة البدء في التحضير لفترتي الخريف والشتاء، وذلك من خلال تطبيق برنامج استباقي للصيانة يركز على شبكة الطرق والطرق السيارة. ويشمل هذا البرنامج الاستباقي مجموعة من التدابير الوقائية التي تهدف إلى معالجة نقاط الضعف المحتملة في الطرق قبل حلول الظروف الجوية القاسية. يهدف هذا البرنامج إلى معالجة أي نقاط ضعف محتملة قبل حلول الظروف الجوية القاسية، مثل الأمطار الغزيرة والثلوج، مما يسهم في الحفاظ على انسيابية الحركة المرورية وسلامة مستخدمي الطرق على مدار العام، ويقلل من الحاجة إلى التدخلات الطارئة المكلفة.