غطى تقرير العمليات الأسبوعي للجيش الوطني الشعبي الفترة الممتدة من 16 إلى 22 سبتمبر 2026، حيث شهدت العمليات الأمنية عبر التراب الوطني توقيف سبعة عناصر دعم للجماعات الإرهابية. وقد نفذت مفرزات الجيش هذه العمليات المتفرقة في إطار جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مؤكدةً على التزام القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي بتعزيز الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد. ويعكس هذا التقرير الأسبوعي الشامل الجهود المتواصلة والمكثفة التي تبذلها مختلف وحدات الجيش في مواجهة التحديات الأمنية المتنوعة، بدءاً من مكافحة الإرهاب وصولاً إلى التصدي للجرائم المنظمة بمختلف أشكالها.
جهود مكافحة الإرهاب والتسليم
في سياق جهود مكافحة الإرهاب، سلم الإرهابي "ح.م"، المعروف باسم "أبو بركة"، نفسه للسلطات العسكرية في إن قزام، الواقعة بالناحية العسكرية السادسة. وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المتواصلة لمكافحة الإرهاب التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي، والتي تهدف إلى استنزاف قدرات الجماعات الإرهابية ودفع عناصرها إلى الاستسلام. وكان "أبو بركة" بحوزته بندقية كلاشينكوف رشاشة، وكمية من الذخيرة، بالإضافة إلى أغراض أخرى عند تسليمه، مما يؤكد على أهمية هذه العملية الأمنية. تُعد هذه العملية جزءًا من سلسلة الإجراءات الأمنية التي تستهدف استئصال فلول الجماعات الإرهابية وتأمين الحدود الوطنية. وتعكس هذه التسليمات فعالية الضغط العسكري والاستخباراتي الذي يمارس على العناصر الإرهابية، والذي أفضى أيضاً إلى توقيف سبعة عناصر دعم للجماعات الإرهابية في عمليات متفرقة عبر التراب الوطني خلال نفس الفترة.
ضبط المخدرات والمؤثرات العقلية
في سياق متصل ومكثف، أوقفت وحدات الجيش 38 تاجر مخدرات خلال الفترة المذكورة، وذلك ضمن عمليات مكافحة الجريمة المنظمة التي تستهدف شبكات التهريب العابرة للحدود. كما تمكنت القوات من ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، حيث تم حجز قنطارين و73 كيلوغراماً من الكيف المعالج أثناء محاولة إدخالها عبر الحدود مع المغرب، في عملية نوعية أحبطت مخططاً لغزو السوق الوطنية بهذه السموم. وفي عمليات منفصلة وموزعة على مناطق عسكرية مختلفة، جرى ضبط 58 كيلوغراماً من الكوكايين عبر التراب الوطني، مما يشير إلى تنوع طرق التهريب والمخدرات المستهدفة. وشملت المضبوطات أيضاً 136,538 قرصاً مهلوساً، وهي كمية كبيرة تعكس حجم التهديد الذي تشكله هذه المؤثرات العقلية على المجتمع. هذه الإجراءات تؤكد استمرار جهود الجيش الوطني الشعبي في التصدي بحزم لشبكات تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، وحماية الشباب والمجتمع من هذه الآفات.
مكافحة التنقيب غير الشرعي والتهريب
في إطار جهود مكافحة التنقيب غير الشرعي والتهريب، أوقفت مفرزات للجيش الوطني الشعبي 134 شخصاً متورطين في عمليات تنقيب غير شرعي عن الذهب. تركزت هذه العمليات بشكل خاص في مناطق تمنراست، برج باجي مختار، إليزي، وإن صالح، وهي مناطق معروفة بنشاط التنقيب غير المشروع. وقد أسفرت المداهمات عن حجز 30 مركبة، و192 مولداً كهربائياً، و128 مطرقة ضغط، بالإضافة إلى كميات من خلطة خام الذهب، والأحجار، ومعدات تستخدم في التنقيب غير الشرعي عن الذهب، مما يدل على حجم النشاط غير القانوني والتجهيزات المستخدمة فيه.
وفي عمليات منفصلة لمكافحة التهريب والجريمة المنظمة، أوقفت وحدات الجيش 12 شخصاً، وتمكنت من حجز مسدس آلي واحد، و4 بنادق صيد، مما يشير إلى استخدام الأسلحة في هذه الأنشطة. وشملت المضبوطات أيضاً 10,150 لتراً من الوقود، و20 قنطاراً من التبغ، و6 أطنان من المواد الغذائية المخصصة للتهريب، وهي سلع أساسية يتم تهريبها بكميات كبيرة. تأتي هذه الإجراءات ضمن المساعي الرامية لتعزيز الأمن وتطبيق القانون في مختلف مناطق البلاد، وحماية الاقتصاد الوطني من الأضرار الناجمة عن التهريب.
جهود حرس السواحل والهجرة غير الشرعية
على صعيد آخر، أحبطت مصالح حرس السواحل محاولات للهجرة غير الشرعية عبر السواحل الوطنية، وذلك في إطار جهودها المستمرة لمراقبة الحدود البحرية ومنع أي تجاوزات. وفي هذا الإطار، أوقفت وحدات الجيش 717 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة على التراب الوطني، مما يعكس الأعداد الكبيرة للأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى البلاد بطرق غير قانونية. كما تم إنقاذ 320 شخصاً كانوا على متن قوارب تقليدية خلال محاولات هجرة غير شرعية، مما يؤكد على المخاطر التي يواجهها هؤلاء المهاجرون وضرورة التدخل السريع لإنقاذ الأرواح. هذه العمليات تؤكد على يقظة وجاهزية الجيش الوطني الشعبي في التصدي لجميع أشكال الجريمة المنظمة والتحديات الأمنية التي تهدد أمن واستقرار الوطن.