شهدت الأوساط الرياضية الجزائرية، الأسبوع الماضي، اضطرابات داخلية في صفوف نادي وفاق سطيف لكرة القدم، وذلك عقب هزيمة ثقيلة أمام نادي شباب قسنطينة (CS Constantine) بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد. جرت هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الثالثة من الرابطة المحترفة الأولى "موبيليس". هذه الهزيمة المدوية، التي مُني بها وفاق سطيف على أرضه وبين جماهيره، تركت بصماتها السلبية على معنويات الفريق وأدت إلى تساؤلات جدية حول مستقبل الجهاز الفني واللاعبين.
أسفرت الهزيمة القاسية عن تفاقم التوترات داخل النادي، حيث أفادت مصادر أن المدرب منذر الكبيّر دخل في خلاف حاد مع المدير العام طارق عرامة مباشرة بعد نهاية مباراة وفاق سطيف. وقد جاء هذا الخلاف في أعقاب خسارة وفاق سطيف بخمسة أهداف مقابل هدف واحد أمام شباب قسنطينة، وهي نتيجة لم تكن متوقعة في الجولة الثالثة من الرابطة المحترفة الأولى "موبيليس". تأتي هذه التطورات لتضع مستقبل الجهاز الفني وبعض اللاعبين على المحك في ظل النتائج المتذبذبة التي يشهدها الفريق منذ بداية الموسم.
المدرب الكبيّر في مرمى الانتقادات وتداعيات الهزيمة
تسببت الهزيمة التي مُني بها وفاق سطيف بخمسة أهداف مقابل هدف واحد أمام شباب قسنطينة في انقسام داخل النادي، حيث طالب بعضهم برحيل المدرب منذر الكبيّر. وعقب المباراة، أرجع الكبيّر أداء فريقه المتراجع إلى محدودية الصفقات التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، مشيرًا إلى أن ذلك أثر بشكل مباشر على قدرة الفريق التنافسية في مواجهة الفرق الأخرى. وفي سياق متصل، قرر المدرب الكبيّر تقليص فترة راحة اللاعبين بعد مواجهة وفاق سطيف، وذلك بهدف استغلال فترة التوقف الدولي بشكل أمثل لإعادة ترتيب الأوراق والاستعداد للمباريات القادمة. وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة الأخطاء التكتيكية والفنية التي ظهرت في الأداء الأخير وتحسين الجاهزية البدنية والفنية للفريق قبل استئناف الدوري، حيث يسعى الجهاز الفني لتجاوز هذه الكبوة والعودة إلى سكة الانتصارات.
إجراءات تأديبية ضد اللاعبين
قررت اللجنة التأديبية إيقاف قائد الفريق إبراهيم ديب لحين مثوله أمامها يوم الخميس المقبل. وتأتي هذه الخطوة الصارمة بعد تلقي ديب بطاقة حمراء خلال مباراة وفاق سطيف التي انتهت بخسارة قاسية. وذكر تقرير الحكم أن ديب وجه إهانات لفظية وحاول الاعتداء على الحكم، مما أدى إلى قرار الإيقاف المؤقت قبل جلسة الاستماع الرسمية التي ستحدد العقوبة النهائية. هذا الإجراء يعكس جدية إدارة النادي في التعامل مع أي تجاوزات سلوكية قد تؤثر على سمعة الفريق أو أدائه داخل الملعب.
عودة المصابين واستعدادات الفريق للمواجهات القادمة
تلقى الحارس زكرياء بوحلفاية تصريحاً طبياً يسمح له بالعودة إلى تدريبات الفريق الجماعية، وفقاً لمصادر مقربة من النادي. وكان بوحلفاية قد تعرض لإصابة في الكتف أبعدته عن المشاركة في المباريات الثلاث الأولى للموسم الجاري. عودته تشكل دفعة معنوية وفنية مهمة للفريق في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها النادي، وتمنح المدرب خيارات إضافية في مركز حراسة المرمى.
على صعيد آخر، يواصل فريق شباب قسنطينة تحضيراته لمواجهة نادي اتحاد بسكرة، والتي من المقرر أن تقام في الفترة ما بين 7 و 9 أكتوبر المقبل. وفي سياق الغيابات، غاب اللاعبان توراش وبيزيمانا عن مباراة وفاق سطيف الأخيرة، وذلك بسبب انضمامهما لمنتخبي أوغندا ورواندا على التوالي في التزامات دولية. كما يتواجد اللاعب بلقوراي حالياً في معسكر تدريبي للمنتخب الأولمبي، الذي يقوده المدرب رفيق صايفي، ضمن استعدادات الفريق. هذه الغيابات الدولية أثرت على خيارات المدرب في المباراة الأخيرة، وتستمر في التأثير على التحضيرات للمواجهات القادمة، مما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ إضافي لإيجاد البدائل المناسبة والحفاظ على جاهزية الفريق.