أعلن المدافع الجزائري عيسى ماندي، البالغ من العمر 34 عامًا، اعتزاله اللعب دوليًا مع منتخب بلاده عقب نهائيات كأس العالم 2026. وجاء هذا القرار لينهي مسيرة حافلة للمدافع المخضرم مع "الخضر"، مؤكداً أنه سيواصل تقديم كل ما لديه لمنتخب بلاده حتى ذلك الموعد. ونفى ماندي تأثير الانتقادات الموجهة إليه، مشددًا على أنه "أعطى كل شيء وليس لديه ندم" على مسيرته الدولية التي قدم فيها الكثير من التضحيات والجهود.
وصرح ماندي في سياق متصل، متناولاً الانتقادات التي طالته: "غالبًا ما أقول لنفسي: لا تأخذ انتقادات من شخص لن تطلب منه نصيحة. في النهاية، لم أطلب من هؤلاء الأشخاص أبدًا أن يخبروني كيف ألعب". وأضاف، في معرض رده على شائعات معينة: "بعضهم يقول إنني من ذهب لرؤية [فلاديمير] بيتكوفيتش لأخبره أنني لا أريد أن نلعب بثلاثة مدافعين"، واصفًا ذلك بأنه "كلام فارغ" ومؤكدًا: "لم أفعل ذلك قط في مسيرتي". كما أوضح أن "المدرب لديه سنوات من الخبرة ويعمل على أعلى مستوى"، وشدد على ضرورة "إنكار وقول إن هذا ليس صحيحًا" عندما تُمس أمور معينة تتعلق بمهنيته أو علاقته بالجهاز الفني.
رفض تأثير الانتقادات على القرار
نفى ماندي بشكل قاطع أن تكون الانتقادات التي تلقاها طوال مسيرته قد لعبت أي دور في قراره اعتزال اللعب الدولي مع المنتخب الجزائري. وأكد أن هذا القرار شخصي ومدروس، ولا يعكس أي تأثر بالضغوط الخارجية أو الآراء السلبية. والمدافع الجزائري هو لاعب سابق في صفوف نادي ريال بيتيس (Real Betis) الإسباني، حيث قضى فترة مهمة من مسيرته الكروية قبل الانتقال إلى أندية أخرى. كما شدد ماندي على نفي الاتهامات التي وجهت إليه بأنه طلب من مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش (Vladimir Petković) عدم اللعب بنظام ثلاثة مدافعين. ووصف ماندي الاتهامات المتعلقة بمحاولة التأثير على تكتيكات المدرب بأنها "كلام فارغ تماماً" و "مجرد كلمات جوفاء كبيرة"، مؤكداً على احترامه الكامل لقرارات المدرب وصلاحياته الفنية.
تقدير خاص لزملائه في المنتخب
أثنى ماندي على سلوك زميله يوسف بلايلي داخل المنتخب الوطني، واصفًا إياه بالشخص الخجول والمهذب للغاية، والذي يسعى باستمرار للتقدم والاستماع إلى التوجيهات. وأشار المدافع الجزائري إلى أن بلايلي كان دائمًا يستمع وينفذ ما يطلب منه، ما يعكس احترافيته ورغبته في التطوير المستمر وكونه نموذجًا يحتذى به في الانضباط داخل الفريق.
كما عبر عيسى ماندي عن تقدير خاص للاعب ياسين براهيمي، مشيرًا إلى أن براهيمي كان يفاجئه بأدائه المدهش في مناسبات عديدة. وذكر ماندي أنه كان يجد نفسه أحيانًا يردد "واو!" عند مشاهدة براهيمي يلعب من خلفه كمدافع مركزي، ما يعكس الإعجاب الشديد بمهاراته وقدراته الفنية الفريدة داخل الملعب وقدرته على إبهار زملائه حتى من أقرب نقطة مشاهدة.
واقعة احتكاك ميسي وتفاصيل أخرى
صرح عيسى ماندي، المدافع الجزائري، بأنه خلال احتكاك مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، شعر في البداية بأنه مجرد تلامس عادي ونهض فوراً لمواصلة اللعب. وأضاف ماندي أنه لم يدرك خطورة هذا الاحتكاك ويتساءل عن سبب عدم إشهار البطاقة الحمراء لميسي إلا بعد مشاهدته للإعادة في غرفة تبديل الملابس. وأوضح أن رد فعله الأولي في الملعب كان الاستمرار في اللعب، مشيراً إلى أن تقديره للواقعة تغير بشكل كبير بعد مراجعة اللقطات المصورة التي أظهرت شدة المخالفة، مما جعله يعيد تقييم الموقف ويستغرب من قرار الحكم بعدم اتخاذ إجراء أشد.