تترقب الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة في الجزائر خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة قرارات حاسمة بشأن القوائم الانتخابية المعتمدة على مستوى الولايات. يأتي هذا الانتظار وسط مخاوف متزايدة من فقدان تمثيلها في بعض الدوائر الانتخابية، وذلك بعد استنفاد جميع آليات الطعن والاستبدال إثر عمليات إقصاء طالت عدداً من المرشحين. وتُظهر البيانات الأولية أن حزب جبهة التحرير الوطني (FLN) قد شهد إقصاء 14 مرشحاً من قائمته الانتخابية، مما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه الأحزاب. هذه التطورات تضع القوى السياسية أمام سباق مع الزمن لتفادي الإقصاء الكامل.
المهلة النهائية لتقديم البدائل
حددت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات يوم السادس من يونيو/حزيران، عند منتصف الليل، موعداً نهائياً لتقديم ملفات الاستبدال والترشيحات الجديدة. يأتي هذا الموعد الحاسم في سياق يواجه فيه عدد من الأحزاب والقوائم المستقلة تحديات كبيرة لإكمال قوائمها الانتخابية المعتمدة في الولايات المختلفة، وذلك لتجنب الإقصاء الكامل من بعض الدوائر الانتخابية.
كما أكدت السلطة أن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات الجديدة هو يوم السبت الموافق 6 يونيو/حزيران 2026، عند الساعة 00:00 منتصف الليل. تتوجب على الأحزاب والقوائم المستقلة الالتزام بهذه المهلة الصارمة لضمان مشاركتها في العملية الانتخابية، خاصة بعد استنفاد آليات الطعن والاستبدال التي تلت عمليات الإقصاء الأولية. هذا التحديد الدقيق للموعد يشدد على أهمية السرعة والدقة في التعامل مع ملفات المرشحين البدلاء.
تداعيات رفض المرشحين على القوائم
تعد الساعات القادمة حاسمة بالنسبة للأحزاب السياسية والقوائم المستقلة في الجزائر، خاصة تلك التي تواجه خطر خسارة قوائم بأكملها في بعض الولايات. يأتي هذا الخطر نتيجة عدم استيفاء النصاب القانوني المطلوب بعد عمليات الإقصاء التي طالت عدداً من المرشحين. ويتطلب القانون الانتخابي وجود ما لا يقل عن 31 مرشحاً في القائمة الواحدة لكي تكون مؤهلة للمشاركة في الانتخابات. وفي حال عدم استكمال هذا العدد، فإن القائمة بأكملها قد تُرفض، مما يؤدي إلى حرمان الحزب أو القائمة المستقلة من التمثيل في تلك الدائرة الانتخابية. هذا الوضع يضع الأحزاب أمام تحدٍ كبير لاستدراك النقص في الوقت المتبقي، ويدفعها إلى البحث عن بدائل سريعة ومناسبة لتلبية الشروط القانونية.
الخلفية القانونية والتنظيمية للانتخابات
بدأت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في استكمال إجراءات ترتيب المترشحين ضمن القوائم الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، المقرر إجراؤه في 2 يوليو/تموز 2026. ودعا المرسوم الرئاسي رقم 26-145 الصادر في 4 أبريل/نيسان 2026، الموافق لـ16 شوال 1447 هجري، الهيئة الناخبة إلى انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم الخميس 2 يوليو/تموز 2026. وتُطبق في هذا الإطار أحكام المادة 176 من القانون رقم 21-01 الصادر في 10 مارس/آذار 2021، الموافق لـ26 رجب 1442 هجري، المتعلق بالنظام الانتخابي، بصيغته المعدلة والمتممة. هذه الإجراءات القانونية والتنظيمية تضمن الإطار الذي تتم فيه العملية الانتخابية وتحدد الشروط الواجب توافرها في القوائم والمرشحين.
السباق في العاصمة والولايات
في ولاية الجزائر، التي تتنافس فيها القوائم على 38 مقعداً، تتسارع وتيرة جهود حزب جبهة التحرير الوطني (FLN) وأحزاب أخرى مثل التجمع الوطني الديمقراطي (RND) وحركة البناء الوطني وحركة مجتمع السلم (MSP)، بالإضافة إلى القوائم المستقلة، لاستبدال المرشحين الذين تم رفضهم. هذه الجهود تأتي في سياق زمني ضيق للغاية، حيث تسعى هذه الكيانات السياسية لتفادي إقصاء قوائمها بشكل كامل من السباق الانتخابي في الدائرة الانتخابية للعاصمة، وضمان استيفاء الشروط القانونية للمشاركة في الانتخابات المقبلة. الوضع لا يختلف كثيراً في الولايات الأخرى حيث تواجه الأحزاب والقوائم المستقلة تحديات مماثلة في استكمال قوائمها، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة لمستقبل المشاركة السياسية في الانتخابات التشريعية.