بدأت الجلسة السنوية للمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة يوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث تجمع الوفود لمناقشة التقدم المحرز نحو أهداف التنمية المستدامة. ويركز المنتدى على تعزيز الجهود العالمية لتحقيق خطة عام 2030 وأهدافها. ويُعقد هذا الحدث السنوي تحت شعار "إجراءات تحويلية ومنصفة ومبتكرة ومنسقة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها. نحو مستقبل مستدام للجميع". وتشارك العديد من الدول في هذا المنتدى لعرض جهودها وخططها المستقبلية، في سعي مشترك لدفع عجلة التنمية المستدامة على الصعيد العالمي، مؤكدة على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.
مراجعة الجزائر الوطنية الطوعية الثانية
يشارك وفد جزائري رفيع المستوى، يترأسه الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في نيويورك. ويهدف هذا الوفد إلى إبراز التقدم الذي أحرزته الجزائر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتقديم رؤيتها لمواجهة التحديات المستقبلية في سياق التنمية الشاملة. وتأتي مشاركة الجزائر في هذا الحدث الأممي كجزء من التزامها بالجهود الدولية لتحقيق خطة عام 2030 وأهدافها، وتأكيداً لدورها الفاعل في المجتمع الدولي. وتندرج هذه المشاركة ضمن الدورة السنوية للمنتدى الذي يعقد بمقر الأمم المتحدة، والذي بدأ أعماله يوم الاثنين ويستمر حتى الخامس عشر من يوليو. وقد نُشر المقال الذي يعرض جهود الجزائر في هذا السياق بتاريخ 13 يوليو 2026، ليقدم لمحة مفصلة عن إسهامات البلاد في تحقيق هذه الأهداف، ويستعرض الإنجازات والتحديات التي تواجهها في مسيرتها التنموية.
أهداف المنتدى ومشاركة الجزائر
من المتوقع أن يعرض لوناس مقرمان، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، الجهود الدؤوبة التي تبذلها الجزائر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك تماشياً مع أجندة الأمم المتحدة لعام 2030. وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص الجزائر على إبراز التزامها بالمساعي الدولية الهادفة إلى بناء مستقبل مستدام وأكثر عدلاً للجميع. وستشمل العروض التي يقدمها الوفد الجزائري استعراضاً للتقدم المحرز والتحديات التي تواجهها البلاد في مسيرتها نحو تحقيق هذه الأهداف، بالإضافة إلى الخطط المستقبلية التي وضعتها الحكومة الجزائرية لتعزيز هذه الجهود على المستويين الوطني والإقليمي، مع التركيز على الحلول المبتكرة والشاملة. كما ستسلط الجزائر الضوء على تجربتها الفريدة في دمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ضمن استراتيجياتها التنموية، مما يعكس نهجها المتكامل والشامل.
وتستمر أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة حتى الخامس عشر من يوليو، موفراً بذلك فرصة واسعة للدول المشاركة لتبادل الرؤى والخبرات. ويشكل هذا المنتدى منصة سنوية مهمة للدول الأعضاء لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتقييم التقدم المحرز نحو تنفيذ أجندة 2030، فضلاً عن تحديد المجالات التي تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق الدوليين لضمان تحقيق الأهداف الطموحة. ويُعد هذا التجمع فرصة للجزائر لتعزيز شراكاتها مع الدول والمنظمات الدولية الأخرى في هذا المجال الحيوي، وتبادل المعرفة حول المبادرات الناجحة والتغلب على العقبات المشتركة، بما يسهم في بناء قدرات الدول النامية وتفعيل دورها في تحقيق التنمية المستدامة.
التزام الجزائر بمستقبل مستدام
ستعرض الجزائر مراجعتها الوطنية الطوعية الثانية، والتي تحمل عنوان "الجزائر نحو مستقبل قائم على الاستدامة، الإدماج الاجتماعي، والابتكار"، ضمن فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في نيويورك. وتهدف هذه المراجعة إلى إبراز التقدم الذي أحرزته البلاد في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتحديد المجالات التي تتطلب المزيد من العمل والتحسين. تأتي هذه الخطوة في سياق التزام الجزائر بالجهود الدولية لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها، وتأكيداً لرؤيتها في بناء مستقبل مستدام وشامل يضمن الرفاهية لجميع مواطنيها. ومن المتوقع أن تسلط المراجعة الضوء على المبادرات الوطنية والإصلاحات الهيكلية التي تبنتها الجزائر لتعزيز التنمية في مختلف القطاعات، مع التركيز على الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وكيف تتقاطع هذه الأبعاد لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة. هذه المراجعة تُعد وثيقة مهمة تعكس الشفافية والمساءلة في جهود الجزائر نحو تحقيق التنمية المستدامة.