الجيش والدرك الجزائريان يحبطان شبكات إجرامية عابرة للحدود ويصادران كميات كبيرة من المخدرات

جانب من العمليات
الصورة: وزارة الدفاع الوطني عبر Echoroukonline

أحبطت وحدات من الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني شبكات إجرامية عابرة للحدود، وصادرت كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية، خلال عمليتين منفصلتين في النواحي العسكرية الأولى والثانية والرابعة. وقد أظهرت هذه العمليات المنسقة مدى اليقظة والفعالية التي تتمتع بها القوات الأمنية في التصدي لهذه الآفة. وأسفرت هذه العمليات عن توقيف 17 تاجر مخدرات، مما يشكل ضربة قوية للشبكات الإجرامية التي تنشط في المنطقة. كما تمكنت القوات من حجز 1350 قرصاً مهلوساً ضمن هذه الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة، وهي كمية كبيرة تعكس حجم التداول غير المشروع لهذه المواد. وقد قامت هذه الوحدات بتفكيك شبكات إجرامية عابرة للحدود، مما يؤكد الفعالية العالية للجهود الأمنية المبذولة في حماية الأمن القومي والمجتمعي.

عملية كبرى في المنطقة الأولى والثانية

في يوم الأحد الموافق 12 يوليو 2026، تمكن أفراد الدرك الوطني بولاية الجزائر (الناحية العسكرية الأولى) وولاية تلمسان (الناحية العسكرية الثانية) من إحباط أنشطة شبكات إجرامية عابرة للحدود بشكل فعال. وقد جاء هذا الإنجاز نتيجة لجهود استخباراتية وميدانية مكثفة استهدفت تتبع هذه الشبكات الإجرامية. أسفرت هذه العملية عن ضبط كمية كبيرة من المخدرات بلغت 6 قناطير و35 كيلوغراماً من الكيف المعالج، وهي كمية كبيرة تعكس حجم النشاط الإجرامي الذي تم استهدافه وتؤكد استراتيجية هذه الشبكات في إغراق السوق المحلية بهذه المواد الممنوعة. وقد ساهمت هذه الضبطيات في توجيه ضربة قاصمة لعمليات التهريب التي تستهدف إدخال هذه المواد إلى البلاد، مما يحمي الشباب والمجتمع من أضرارها.

كما شملت المضبوطات خلال هذه العملية حجز خمس مركبات نفعية ودراجة نارية واحدة كانت تستخدمها هذه الشبكات الإجرامية في عملياتها غير المشروعة لنقل وتوزيع المخدرات عبر الحدود الجزائرية. وتبرز هذه الضبطيات اللوجستية المتطورة التي تعتمدها هذه الشبكات في عملياتها الإجرامية. تأتي هذه الإجراءات في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات عبر الحدود، والتي تهدف إلى حماية المجتمع من هذه الآفة الخطيرة. وقد أسفرت هذه العملية النوعية عن توقيف عدد من المتورطين، مما يعزز من قدرة الأجهزة الأمنية على ملاحقة هذه الشبكات وتفكيكها بشكل كامل.

ضبطيات إضافية في المنطقة الرابعة

في عملية منفصلة بالمنطقة الرابعة، أوقفت مفارز من الجيش الوطني الشعبي في القطاع العسكري ورقلة شخصين متورطين في الاتجار بالمخدرات. وقد تمت هذه العملية في إطار الرصد المستمر للأنشطة المشبوهة في المناطق الحدودية. أسفرت هذه العملية عن ضبط قنطار واحد من الكيف المعالج، في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الجريمة المنظمة التي تستهدف أمن واستقرار البلاد. وتظهر هذه الضبطيات حجم التحدي الذي تواجهه القوات الأمنية في المناطق الحدودية والداخلية على حد سواء، وتؤكد على ضرورة استمرار اليقظة.

كما تم خلال العملية حجز مركبة نفعية كانت تستخدم في الأنشطة الإجرامية، بالإضافة إلى مبلغ مالي يُعتقد أنه من عائدات هذه الأنشطة غير المشروعة. وتؤكد هذه الضبطيات التزام القوات الجزائرية بمكافحة شبكات التهريب عبر الحدود، وتضييق الخناق على كل من يحاول المساس بأمن واستقرار البلاد والمواطنين. وتبرز هذه العمليات التكامل بين مختلف الوحدات الأمنية في مواجهة التحديات الأمنية، مما يعزز من فعالية الجهود المبذولة على الصعيد الوطني.

تأكيد الجهود الأمنية المستمرة

وأصدرت وزارة الدفاع الوطني بياناً بشأن هذه العمليات، مؤكدة أن هذه النتائج "تأتي لتؤكد اليقظة المستمرة والفعالية العالية لمفارز الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني في مكافحة آفة الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، التي تقوض أمن البلاد واستقرارها". ويشدد البيان على أن هذه النجاحات تعكس الالتزام الراسخ للقوات الأمنية في حماية الحدود الوطنية والمجتمع من تهديدات التهريب والمخدرات، وتؤكد على جاهزيتها الدائمة للتصدي لأي محاولات إجرامية. وتأتي هذه التصريحات في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الجزائرية لملاحقة الشبكات الإجرامية التي تستهدف البلاد، وتؤكد على العزم على القضاء على هذه الظواهر المدمرة.

كما أشار البيان إلى أن هذه العمليات المتزامنة في عدة نواحي عسكرية تظهر التنسيق المحكم والجاهزية العملياتية العالية لوحدات الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني في تنفيذ مهامها بكفاءة. وتعتبر مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة أولوية قصوى للأجهزة الأمنية الجزائرية، بالنظر إلى الأضرار الاجتماعية والاقتصادية التي تسببها هذه الآفات على الفرد والمجتمع. وتتواصل الحملات الأمنية بشكل مكثف لضمان أمن وسلامة المواطنين وحماية الحدود من أي تهديدات محتملة، مما يسهم في تعزيز الاستقرار العام للبلاد.