وزير الاتصال يؤكد على دور الإعلام كشريك أساسي في ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة

وزير الاتصال: الإعلام شريك أساسي لترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة
الصورة عبر Echoroukonline

أكد وزير الاتصال، زهير بو عاودة، اليوم على الأهمية البالغة للدور الذي يلعبه الإعلام كشريك أساسي في ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة والنهوض بالنجاعة الطاقوية، مشدداً على ضرورة تبني استراتيجيات إعلامية فعالة لتحقيق هذا الهدف الوطني. جاء ذلك في سياق دعوته الموجهة لوسائل الإعلام للمساهمة الفاعلة في الحملات الوطنية للتوعية بأهمية الحفاظ على الطاقة. وفي هذا الصدد، شدد بو عاودة على أن "التخصص في معالجة مثل هذه الملفات أصبح ضرورة لا مفر منها"، مبرزاً الحاجة الملحة إلى تعميق الخبرة الإعلامية في قضايا الطاقة المعقدة والمتعددة الأبعاد.

أهمية ترشيد استهلاك الطاقة الاستراتيجية

تأتي هذه التصريحات الهامة خلال يوم دراسي نظمته وزارة الاتصال بالتعاون مع وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، وهو ما يعكس التنسيق الحكومي المشترك. ويأتي هذا التنظيم المشترك للتأكيد على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة كقضية وطنية استراتيجية تتطلب تضافر الجهود المؤسسية على أعلى المستويات. وأشار وزير الاتصال، زهير بو عاودة، إلى أن هذا الموضوع يحظى بأهمية استراتيجية بالغة، مؤكداً على أن الإعلام يمتلك القدرة على إحداث فرق حقيقي في سلوكيات المستهلكين.

وأكد بو عاودة أن "موضوع استهلاك الطاقة يكتسي أهمية استراتيجية بالغة، لارتباطه الوثيق بالتنمية المستدامة، والأمن الطاقوي للبلاد، وضمان حق الأجيال القادمة في الثروات الوطنية". وشدد على أن هذه الأهمية القصوى تتطلب مقاربة شاملة ومتكاملة، يضطلع الإعلام فيها بدور محوري في توعية المواطنين بأبعاد هذا الملف الحساس وتداعياته المحتملة على المستقبل الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. كما أشار إلى أن ترسيخ ثقافة الترشيد يساهم بشكل مباشر في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

جهود الوزارات والهيئات المعنية

تحدث الوزير في سياق افتتاحه ليوم تحسيسي وتكويني مكثف لفائدة الصحفيين، خصص لمناقشة سبل ترشيد استهلاك الطاقة خلال فترة الصيف الحالية. ويهدف هذا اليوم إلى رفع مستوى الوعي لدى الإعلاميين وتزويدهم بالمعلومات الدقيقة واللازمة لنشر ثقافة الترشيد بين المواطنين، خاصة خلال هذه الفترة التي تشهد عادة ارتفاعاً ملحوظاً في استهلاك الطاقة بسبب الاستخدام المتزايد لأجهزة التبريد وغيرها.

من جانبها، سلّطت مديرة الاتصال بمجمع سونلغاز، فاطمة الزهراء مرزوقي، الضوء على الجهود الاستباقية التي يبذلها المجمع لضمان مرور فترة الصيف في "أفضل الظروف" الممكنة. وأشارت مرزوقي إلى أن هذه الجهود تتضمن خطة عمل شاملة تهدف إلى تعزيز موثوقية المنشآت الطاقوية وتأمين الإمدادات، وذلك في إطار استعدادات سونلغاز لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية خلال أشهر الصيف الحارة. وتأتي هذه المبادرات ضمن استراتيجية شاملة تتبناها المؤسسة لضمان استمرارية الخدمة وتلبية احتياجات المستهلكين بكفاءة عالية وجودة مستمرة.

دور الصحافة والمجتمع المدني

أكد وزير الاتصال، زهير بو عاودة، على الأهمية الكبيرة لمساهمة الصحفيين في إنجاح الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة خلال فترة الصيف. وشدد بو عاودة في تصريح له على أن "مساهمة الصحفيين في إنجاح الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة خلال فترة الصيف تكتسي أهمية بالغة"، مشيراً إلى الدور المحوري للإعلام في توعية الجمهور وتشكيل الرأي العام حول هذه القضية الحيوية. ويُعد هذا التأكيد جزءاً من جهود أوسع لتفعيل دور وسائل الإعلام في دعم الأهداف الوطنية المتعلقة بالطاقة وتحقيق الاستدامة.

من جانبه، تناول الخبير في مجال الطاقة وممثل الجمعية الوطنية "مدن الطاقة الجزائرية"، زهير روابح، دور المجتمع المدني الفعال في ترشيد استهلاك الطاقة. وأوضح روابح أن الجمعيات يمكنها المساهمة بفعالية في نشر السلوكيات اليومية البسيطة التي تساهم في المحافظة على الموارد الطاقوية وتقليل الهدر. وأشار إلى أن هذه السلوكيات تتضمن ممارسات منزلية وعامة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في إجمالي الاستهلاك الوطني للطاقة، مؤكداً على قوة التغيير الذي يمكن أن يحدثه الوعي الجماعي.

رؤى وتوصيات الخبراء

تضمن اليوم التكويني عروضاً تقديمية قيمة قدمها خبراء بارزون في مجال الطاقة، من بينهم المدير العام للوكالة الوطنية لترشيد الطاقة والحفاظ عليها، مروان شبان. وأكد شبان على ضرورة الانتقال "من نموذج يتميز بوتيرة استهلاكية سريعة وغير رشيدة إلى منظومة مستدامة خالية من تبذير الطاقة". ووصف شبان ذلك بأنه "توازن استراتيجي يعتمد على تحسين النجاعة الطاقوية، وتكريس ثقافة الترشيد كنمط حياة، وتوسيع استعمال الطاقات المتجددة كبديل مستقبلي، وتحسين استغلال الاحتياطيات الأحفورية المتاحة بطريقة مسؤولة". شدد الخبراء على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين في المجتمع، من مؤسسات حكومية وقطاع خاص ومجتمع مدني، وصولاً إلى المواطن الفرد.