جرت مراسم تكريم وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل، سعيد سعيود، يوم السبت، بمناسبة اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد. وقد جاء هذا التكريم تقديراً للجهود التي يبذلها القطاع في مجال تعزيز الشفافية والنزاهة والحوكمة الرشيدة. قدم التكريم رئيس الهيئة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، لسعيود الذي شارك في الفعالية، مؤكداً على الأهمية البالغة لهذه المبادرة. أقيم هذا الحدث تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ونظمته الهيئة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته. واستضاف مركز المؤتمرات الدولي "عبد اللطيف رحال" وقائع هذا التكريم، الذي شهد حضوراً واسعاً ومشاركة فعالة من مختلف الجهات المعنية.
مبادرة "نزاهة" وأهدافها الشاملة
تأتي مبادرة التكريم تحت اسم "نزاهة"، وتهدف إلى تقدير أفضل الممارسات والمبادرات التي تجسدها مؤسسات وهيئات قطاع الداخلية في سبيل تعزيز الامتثال ومنع الفساد. هذه المبادرة تعد جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في جميع القطاعات. وقد ركز الحدث على موضوع محوري هو "مؤشر النزاهة: من تقييم جهود مكافحة الفساد في القطاع الإداري العمومي إلى ترسيخ قواعد الامتثال في القطاع الاقتصادي"، مما يعكس التوجه نحو مقاربة شاملة ومتكاملة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة. وناقش اليوم الدراسي الذي استضافه مركز المؤتمرات الدولي "عبد اللطيف رحال" سبل تعزيز جهود مكافحة الفساد وتدعيم قواعد الامتثال، مؤكداً على أهمية التعاون الوثيق بين مختلف القطاعات لتحقيق هذه الأهداف الطموحة. كما سلطت المبادرة الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات في بناء ثقافة مؤسسية قائمة على الشفافية والمساءلة.
مؤسسات القطاع في المقدمة والريادة
أشار التكريم بشكل خاص إلى الجهود البارزة التي تبذلها مؤسسات القطاع، حيث تم تسليط الضوء على المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للحماية المدنية. وتعتبر هذه المؤسسات ركيزة أساسية في تنفيذ استراتيجيات الشفافية والحوكمة الرشيدة، وذلك من خلال تطبيق آليات فعالة لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في مختلف عملياتها اليومية ومهامها الحيوية. وتأتي هذه الإشارة لتؤكد الدور المحوري لهذه الجهات في دعم مبادرات القطاع الرامية إلى بناء بيئة إدارية شفافة وخالية من الممارسات غير القانونية، مما يعزز الثقة العامة في أداء المؤسسات الحكومية. كما يعكس التكريم الاعتراف الرسمي بالمساهمات الملموسة التي تقدمها هذه المديريات في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية لمكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد.
الرعاية السامية والشراكات الاستراتيجية
نُظمت الفعالية بالتنسيق مع المجلس الجزائري للتجديد الاقتصادي والاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، مما يشير إلى تبني مقاربة تشاركية في جهود مكافحة الفساد، وإشراك مختلف الأطراف الفاعلة في هذه المعركة الوطنية. وشهد الحدث حضوراً واسعاً لممثلين عن الحكومة، ومسؤولين من الهيئات والمؤسسات الوطنية، مما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لهذه القضية. كما شارك في التكريم ممثلون عن مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بالإضافة إلى مجموعة متميزة من الخبراء في المجال، الذين أثروا النقاشات بآرائهم وتجاربهم القيمة، مساهمين في إثراء المحتوى المعرفي لليوم الدراسي.
تداعيات الاحتفاء بالشفافية والنزاهة
جاء هذا التكريم لوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل، سعيد سعيود، تقديراً للجهود الدؤوبة التي يبذلها القطاع في مجال تعزيز الشفافية والنزاهة والحوكمة الرشيدة. ويأتي هذا الاعتراف في سياق مبادرات الدولة الرامية إلى مكافحة الفساد وتدعيم مبادئ الحكم الرشيد على نطاق واسع. وقد شدد المنظمون على أهمية هذه الجهود في بناء بيئة إدارية واقتصادية تتسم بالوضوح والمساءلة، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار للبلاد. كما أكدوا على أن مكافحة الفساد ليست مجرد إجراءات قانونية، بل هي ثقافة شاملة يجب أن تتغلغل في جميع مستويات المجتمع والمؤسسات.