إثيوبيا تتقدم رسميًا لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028

إثيوبيا أول بلد يترشح رسميا لاستضافة “كان 2028”
الصورة عبر Echoroukonline

أعلنت إثيوبيا رسميًا ترشحها لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2028، في خطوة تعكس طموحها الكبير للعودة إلى واجهة الأحداث الكروية القارية. فقد كشف الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم، عبر حسابه الرسمي على منصة 'X' (تويتر سابقًا)، عن تقديمه عرضًا رسميًا إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لاستضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية لعام 2028. وبذلك، تُعد جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية أول دولة تتقدم بطلب رسمي لاستضافة البطولة المعروفة باسم "كان 2028"، مما يبرز جديتها وتوقيتها الاستباقي في عملية الترشح لهذه النسخة المرتقبة.

ملف الترشح والدعم الحكومي يؤكدان الجاهزية

قدم الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم ملف ترشحه الرسمي لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028، مؤكداً جاهزية البلاد الكاملة لاستضافة هذا الحدث الكروي الأكبر في إفريقيا. ويأتي هذا الملف، الذي يشمل جميع المتطلبات اللازمة التي حددها الاتحاد الإفريقي، بدعم قاطع من حكومة جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية. وتعكس هذه الخطوة التزام إثيوبيا العميق وحرصها على استضافة البطولة القارية، وتقديم نسخة ناجحة تليق بتاريخها الكروي العريق في القارة السمراء. هذا الدعم الحكومي يُعد حجر الزاوية في أي ملف ترشح ناجح، ويُظهر التنسيق بين الجهات الرياضية والسياسية لتحقيق هذا الهدف الوطني.

وتُعد إثيوبيا أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، مما يمنحها بعداً تاريخياً ورمزياً في مسيرة كرة القدم القارية. هذا الارتباط التاريخي قد يُنظر إليه كعامل إيجابي في ملف ترشحها، حيث يعكس إرثاً طويلاً من المساهمة في تطوير كرة القدم الأفريقية. يأتي هذا الترشح في سياق سعي دول أخرى لاستضافة البطولة، حيث قدمت كينيا وأوغندا وتنزانيا ملفاً مشتركاً لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2027، مما يُشير إلى تنافس إقليمي متزايد على شرف تنظيم هذه البطولات الكبرى.

تاريخ الاستضافة والتحديات القادمة

تُعد هذه الخطوة بمثابة عودة محتملة لإثيوبيا إلى استضافة كأس الأمم الأفريقية، حيث كانت آخر مرة استضافت فيها البلاد نهائيات البطولة في عام 1976. هذا الغياب الطويل عن تنظيم البطولة يزيد من الشغف الإثيوبي لاستعادتها، ويعكس رغبة قوية في استعراض قدراتها التنظيمية الحديثة. ومع ذلك، يواجه العرض الإثيوبي تحديات كبيرة، تشمل جاهزية المنشآت الرياضية والملاعب قبل حوالي عامين فقط من موعد الحدث، مما يتطلب جهوداً مكثفة لتطوير البنية التحتية لتلبية معايير الكاف الحديثة. تُعد ضرورة استقرار الوضع الأمني في البلاد عاملاً حاسماً في تقييم ملف الترشح، حيث يُعتبر الأمن أولوية قصوى لأي حدث رياضي دولي بهذا الحجم، ويؤثر بشكل مباشر على سلامة الوفود والجماهير.

ويُضاف إلى هذه التحديات عامل جغرافي مهم، حيث يمثل استضافة النسخة المقبلة من البطولة في عام 2027 من قبل كينيا وأوغندا وتنزانيا، وهي دول تقع ضمن نفس المنطقة الجغرافية (CECAFA)، عقبة إضافية أمام ملف إثيوبيا. ويعود ذلك إلى تفضيل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عادةً تدوير استضافة كأس الأمم الأفريقية بين مناطق جغرافية مختلفة، وعدم منحها للمنطقة ذاتها في نسختين متتاليتين، وذلك لضمان توزيع الفرص وتعزيز اللعبة في جميع أنحاء القارة بشكل عادل ومتوازن.

عملية تقديم العروض الرسمية والتنافس المتوقع

تأتي هذه الخطوة الإثيوبية بعد حوالي شهرين من إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن فتح باب الترشح لاستضافة نهائيات نسخ 2028 و2032 و2036 من البطولة القارية. ويعكس تقديم إثيوبيا لملف ترشحها المبكر رغبتها في تأكيد جديتها في المنافسة على شرف استضافة الحدث الكروي الأبرز في القارة السمراء. وبذلك، تكون إثيوبيا أول دولة تقدم طلبًا رسميًا ضمن هذه الدورة الجديدة لعملية تقديم العروض، مما يمنحها ميزة السبق في إظهار التزامها ورغبتها في استضافة البطولة. ويتوقع أن تشهد الأسابيع والأشهر القادمة تقديم دول أخرى لملفاتها، مما سيزيد من التنافسية على حق استضافة البطولة. ويُشكل هذا التوقيت تحديًا للجنة المنظمة في كاف لتقييم العروض المقدمة بدقة وشفافية، لضمان اختيار الدولة الأنسب لاستضافة هذا الحدث القاري الهام الذي يتطلب بنية تحتية قوية وتنظيماً محكماً.