حظيت ولاية بجاية بمشروع ملعب حديث وفاخر، من المقرر إنشاؤه لاحقاً، والذي يمثل نقلة نوعية في البنية التحتية الرياضية للمنطقة. وقد قررت سلطات ولاية بجاية أن يكون الملعب الجديد عصرياً ويلبي المعايير الدولية الحالية للمنشآت الرياضية. ويهدف هذا المشروع الطموح إلى تعزيز قدرة الولاية على استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى على المستويين الوطني والإقليمي، مما يسهم في تنشيط الحركة الرياضية والاقتصاد المحلي. كما سيلبي الملعب تطلعات شباب المنطقة، الذين يتطلعون إلى منشآت رياضية متطورة تدعم مواهبهم وتوفر لهم بيئة مناسبة لممارسة الرياضة، وفقاً لما ذكرته السلطات المحلية في بياناتها الرسمية.
تفاصيل المشروع الجديد للملعب
من المقرر أن يُشيّد الملعب الجديد في بلدية القصر (El Ksar)، وهي منطقة استراتيجية تضمن سهولة الوصول إليه. وسيتميز الملعب بتصميم هندسي فريد يجمع بين الحداثة والوظائف العملية، مع أرضية عشب طبيعي عالية الجودة تضمن أفضل أداء للاعبين. كما ستكون مدرجات الملعب مغطاة بالكامل، لتوفير الراحة والحماية للمتفرجين من الظروف الجوية المختلفة، سواء كانت أمطاراً أو أشعة شمس قوية. وتبلغ القدرة الاستيعابية للملعب 30 ألف متفرج، مما يجعله قادراً على استضافة فعاليات رياضية واسعة النطاق، بما في ذلك مباريات كرة القدم الكبرى والاحتفالات الرياضية المختلفة. وتأتي هذه التفاصيل ضمن خطة السلطات المحلية الشاملة لتطوير البنية التحتية الرياضية في ولاية بجاية (Bejaia province)، بما يتماشى مع المعايير الحديثة للمنشآت الرياضية العالمية. ويهدف المشروع إلى توفير منشأة رياضية متكاملة لا تقتصر على الملعب الرئيسي فحسب، بل تشمل أيضاً مرافق تدريب ومناطق خدمات، لتدعم بذلك الأنشطة الرياضية المحلية والإقليمية، وتلبي احتياجات الشباب والرياضيين في المنطقة بشكل فعال.
اجتماع تنسيقي لمناقشة تقدم الدراسة
في إطار المتابعة الدقيقة للمشروع، ترأس الأمين العام لولاية بجاية، يحياوي سعيد، اجتماعاً تنسيقياً هاماً لمناقشة مدى تقدم الدراسة الخاصة بمشروع إنشاء ملعب بسعة 30 ألف مقعد في بلدية القصر. وقد عُقد هذا الاجتماع في مقر الولاية بحضور عدد من المسؤولين والخبراء المعنيين بالمشروع. ويهدف هذا الاجتماع إلى متابعة كافة الجوانب المتعلقة بالمشروع الجديد، بدءاً من التصميم الأولي وصولاً إلى الجداول الزمنية المقترحة، والذي يمثل إضافة هامة للبنية التحتية الرياضية في الولاية، ومن المتوقع أن يكون له تأثير إيجابي كبير على المشهد الرياضي والثقافي في بجاية.
واستمع الأمين العام خلال الاجتماع إلى عرض مفصل قدمه مدير الدراسات، تناول فيه كافة الجوانب الفنية والهندسية للمشروع بدقة وشمولية. وشمل العرض تفاصيل التصميم المعماري للملعب، والمكونات الرئيسية التي يتألف منها، بالإضافة إلى الشبكات المختلفة التي تضمن سير العمليات داخل الملعب بكفاءة، مثل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات. كما تطرق العرض إلى المرافق المحيطة به، مثل الطرق المؤدية إلى الملعب ومواقف السيارات الفسيحة التي تستوعب أعداداً كبيرة من الزوار، بالإضافة إلى أعمال التهيئة الخارجية التي تضمن تكامل المشروع مع محيطه العمراني والطبيعي، وتوفر تجربة مريحة وآمنة للمشجعين والزوار. وقد أكد الأمين العام على أهمية الالتزام بأعلى معايير الجودة في جميع مراحل الدراسة والتنفيذ.
تاريخ الملاعب في بجاية
تتمتع ولاية بجاية بتاريخ رياضي غني، وقد شهدت تطوراً في منشآتها الرياضية على مر السنين. ففي عام 1987، استفادت ولاية بجاية من مشروع ملعب "وحدة المغرب" (Unity of the Maghreb)، والذي كان يعتبر من المنشآت الرياضية الرائدة في المنطقة آنذاك. كان هذا الملعب يتميز بأرضية عشب طبيعي، مما يوفر بيئة لعب مثالية لمباريات كرة القدم. وبلغت القدرة الاستيعابية لهذا الملعب حوالي 20 ألف متفرج، وقد استضاف العديد من الفعاليات الرياضية الهامة على مدار عقود، وشكل مركزاً للنشاط الرياضي في الولاية. يأتي مشروع الملعب الجديد بسعة 30 ألف متفرج ليواصل هذا الإرث، ويضيف فصلاً جديداً في مسيرة تطوير البنية التحتية الرياضية في بجاية، مع التركيز على تلبية المتطلبات الحديثة للرياضة العالمية.