وزير الصحة يزور تيميمون للاطلاع على حالة مصابي حادث السير المميت وتوجيهات بتحسين الرعاية

وصل وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق عيت مسعودان، إلى ولاية تيميمون صباح يوم الاثنين، في زيارة ميدانية عاجلة تهدف إلى الاطلاع على الحالة الصحية لمصابي حادث سير مروع. وقع الحادث على الطريق الوطني رقم 51 في دائرة تيميمون. كان في استقبال الوزير بمطار تيميمون والي الولاية، السيدة سونا بن عمر، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين. وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة تداعيات الحادث الأليم ومستوى الرعاية الصحية المقدمة للمصابين في المستشفيات. صرح الوزير بأن "زيارته تأتي تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، الذي يولي أهمية خاصة لمتابعة مثل هذه الحوادث، ويحرص على توفير جميع الإمكانيات البشرية والمادية لضمان التكفل الأمثل بالمصابين." مؤكداً على أن الدولة لن تدخر جهداً في تقديم الدعم اللازم لضحايا الحوادث الأليمة.

تفاصيل الحادث الأليم والخسائر البشرية

أسفر حادث السير المأساوي عن وفاة أربعة أشخاص على الفور، وإصابة 42 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مما استدعى تدخلات طبية عاجلة. وقع الحادث يوم السبت الموافق للأول من أغسطس، وشهد اصطداماً عنيفاً بين حافلة لنقل المسافرين وشاحنة. كانت الحافلة تعمل على خط باتنة – أدرار مروراً بولاية تيميمون، وهي من الخطوط الطويلة التي تربط بين الولايات الداخلية. وبحسب التقارير الأولية الواردة من مصالح الدرك الوطني والحماية المدنية، وقع الحادث في تمام الساعة 05:54 صباحاً، في وقت مبكر من اليوم، على بعد حوالي 10 كيلومترات من عاصمة ولاية تيميمون، وتحديداً باتجاه قرية "أمقيدن". تدخلت مصالح الحماية المدنية على الفور وبسرعة قياسية، حيث نشرت شاحنتي إنقاذ وثلاث سيارات إسعاف مجهزة بالكامل لتقديم المساعدة اللازمة ونقل المصابين إلى أقرب مؤسسة استشفائية.

جولة تفقدية في المستشفى وتقديم الدعم النفسي والطبي

قام وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق عيت مسعودان، بزيارة تفقدية لمستشفى الشهيد الهاشمي أمحمد العمومي بتيميمون، وهو المستشفى الرئيسي الذي استقبل العدد الأكبر من مصابي حادث السير الأليم. خلال جولته، تفقد الوزير كل مريض على حدة، واستمع بعناية إلى شروحات مفصلة حول حالتهم الصحية ومسار العلاج المقدم لهم من قبل الطواقم الطبية المشرفة، مؤكداً على ضرورة توفير أفضل مستويات الرعاية. كما قدم الوزير تعازيه الحارة لعائلات الضحايا الذين لقوا حتفهم في الحادث، معرباً عن مواساته لهم في مصابهم الجلل ومؤكداً وقوف الدولة إلى جانبهم في هذه المحنة.

وتمنى البروفيسور عيت مسعودان الشفاء العاجل لجميع المصابين، مؤكداً أن الوزارة ستتابع عن كثب حالاتهم الصحية لضمان تعافيهم الكامل. وشملت جولة الوزير أيضاً تفقد مختلف المصالح والأقسام داخل المستشفى، حيث استمع إلى انشغالات واقتراحات الطاقم الطبي والإداري والمسؤولين المحليين حول سير العمل والاحتياجات الملحة لتحسين الخدمات. وفي ختام زيارته، أصدر وزير الصحة تعليمات واضحة بضرورة تحسين ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم لضمان تقديم أفضل الخدمات الصحية الممكنة، مشدداً على أهمية الاستجابة السريعة والفعالة لحالات الطوارئ.

توجيهات رئاسية وجهود مستقبلية لتعزيز القطاع الصحي

صرح الوزير محمد صديق عيت مسعودان مرة أخرى بأن زيارته تأتي تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية الصارمة. وأوضح أن رئيس الجمهورية يشدد على متابعة مثل هذه الحوادث بجدية وتقديم كافة الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لضمان التكفل الأمثل بالمصابين، وهو ما يعكس اهتمام القيادة العليا بصحة المواطنين. كما أشاد الوزير بالجهود المبذولة من قبل مصالح الحماية المدنية والفرق الطبية وجميع الأطراف المعنية التي ساهمت بفعالية في التعامل مع تداعيات الحادث وتقديم الإسعافات الأولية. وخلال زيارته، أكد الوزير على ضرورة البدء الفوري في عملية ترميم وتأهيل مرافق المستشفى، وتزويده بالمعدات اللازمة لرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في ولاية تيميمون والمناطق المجاورة، وذلك لضمان جاهزية المستشفى للتعامل مع أي طوارئ مستقبلية.