وزارة الداخلية تحث المسؤولين المحليين على تسريع المشاريع وسداد الديون وإتمام الميزانيات التكميلية

الداخلية تستعجل الولاة لإنهاء المشاريع المتأخرة وتسديد الديون
الصورة: ح.م عبر Echoroukonline

حثت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل، المسؤولين المحليين في الجزائر، على تسريع المشاريع التنموية المتأخرة، وذلك في إطار جهودها لمعالجة التحديات الإدارية والمالية التي تواجه الجماعات المحلية. كما طالبت الوزارة، في مذكرة إطار عاجلة، بتسوية الديون وإتمام إعداد الميزانيات التكميلية في الآجال المحددة.

صدرت المذكرة، التي وجهت إلى الولاة ورؤساء الدوائر والمجالس البلدية، بتاريخ 7 يونيو، مؤكدة على ضرورة الاستجابة الفورية لتوجيهات الوزارة بشأن إعداد الميزانيات وتسوية الالتزامات المالية القائمة. وتأتي هذه التوجيهات ضمن مساعي الوزارة لتعزيز الحوكمة الرشيدة وضمان الفعالية في تنفيذ البرامج التنموية على المستويين المحلي والوطني.

تسريع إنجاز المشاريع التنموية المتأخرة

أشارت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل إلى استمرار التأخر في إعداد الميزانيات التكميلية على مستوى عدد من الولايات والبلديات في السنوات الماضية. ووفقاً للوزارة، أثر هذا التأخير سلباً على إطلاق المشاريع التنموية المقررة، مما يعكس تحديات إدارية ومالية تواجه الإدارة المحلية في الجزائر. يُعد هذا الإشارة جزءاً من مذكرة إطار عاجلة وجهتها الوزارة إلى المسؤولين المحليين، مؤكدة على ضرورة معالجة هذه القضايا لضمان سير المشاريع بكفاءة وفعالية. وتشدد المذكرة على أهمية الالتزام بالمواعيد النهائية لإعداد الميزانيات لضمان التخصيص الفعال للموارد وبدء تنفيذ المشاريع في أوانها، مما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية المرجوة وخدمة المواطنين بشكل أفضل.

تسوية الديون المتراكمة للشركات الخدمية

دعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل، في مذكرتها الإطارية، إلى تسوية الديون المتراكمة على عاتق الجماعات المحلية لصالح عدد من الشركات الخدمية الوطنية. وتشمل هذه الديون مستحقات شركات مثل سونلغاز (Sonelgaz)، والجزائرية للمياه (Algerian Water)، واتصالات الجزائر (Algérie Télécom)، إضافة إلى المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار (National Publishing and Advertising Corporation). وأكدت الوزارة أن هذه الديون تشكل تحدياً مالياً يتطلب معالجة سريعة لضمان استمرارية الخدمات المقدمة من هذه الهيئات الحيوية.

وشددت الوزارة على ضرورة تسوية هذه الديون المتراكمة بشكل فوري. وأوضحت المذكرة أنه يجب تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية هذه المستحقات، وذلك لتمكين الشركات الخدمية من أداء مهامها بكفاءة ومنع أي تأثير سلبي على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. ويأتي هذا التوجيه في إطار سعي الوزارة لتعزيز الإدارة المالية الرشيدة على مستوى البلديات والولايات، وضمان استقرار الشركاء الاقتصاديين الذين يقدمون خدمات أساسية للمجتمع.

إتمام الميزانيات التكميلية لعام 2026

طالبت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل بضرورة إعداد الميزانيات التكميلية لعام 2026 والتصويت عليها قبل تاريخ 15 يونيو الجاري. يأتي هذا المطلب ضمن جهود الوزارة لضمان الامتثال للإجراءات المالية المعتمدة وتعزيز الشفافية في إدارة الأموال العامة على مستوى الجماعات المحلية. وشددت الوزارة على أهمية الالتزام بهذا الموعد النهائي لتفادي أي تأخير قد يؤثر على سير المشاريع والخدمات المحلية، مؤكدة أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى عواقب إدارية ومالية.

وستستفيد الجماعات المحلية من مخصصات مالية حكومية في السنة المالية 2026. وتُخصص هذه المخصصات لتغطية نفقات متنوعة تشمل تسيير المدارس الابتدائية، وتوفير الوجبات المدرسية، بالإضافة إلى الزيادات في الرواتب، وتكاليف الخدمة العمومية. ويهدف هذا الدعم المالي إلى تمكين البلديات والولايات من أداء مهامها بفعالية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وتحسين ظروف المعيشة في مختلف المناطق.

توجيهات إضافية للمجالس البلدية

طالبت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل، المجالس البلدية بضرورة تنقية البرامج المسجلة في السنوات المالية السابقة. ويشمل هذا التوجيه إغلاق البرامج المكتملة استعدادًا لإعداد مدونة ميزانية عام 2027. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في الإدارة المالية المحلية، وضمان دقة السجلات المالية. وتؤكد الوزارة على أن الامتثال لهذه التعليمات سيضمن دقة البيانات المالية وتسهيل التخطيط المستقبلي للمشاريع التنموية، مما يعزز من قدرة الجماعات المحلية على تحقيق أهدافها التنموية بفعالية أكبر.