تعرضت شقة سكنية في حي الرمال غرب مدينة غزة لغارة جوية إسرائيلية في 13 أكتوبر 2026. تسببت الضربة في تدمير أجزاء من المبنى السكني، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير في الموقع المستهدف، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من أرجاء المكان وسط حالة من الذعر بين سكان الحي الذين هرعوا إلى موقع الحادث فور وقوع الانفجار.
نجت الطفلة مريم أحمد غانم (Maryam Ahmed Ghanem) من الحريق الذي أعقب الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت شقتها. ووفقاً للتقارير الميدانية، أصيبت الطفلة بحروق شديدة وجروح متفرقة في أنحاء جسدها نتيجة الانفجار وانهيار أجزاء من الشقة السكنية. تم نقلها لاحقاً لتلقي الإسعافات الأولية وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة المتضررة من حي الرمال، حيث عمل السكان على تأمين خروجها من وسط الركام المشتعل.
تفاصيل عملية الإنقاذ والناجية الوحيدة
تمكن مجموعة من شباب الحي، من بينهم علي الجعفراوي، من الوصول إلى مريم أحمد غانم داخل الشقة المشتعلة في حي الرمال بمدينة غزة واستخراجها من تحت الأنقاض قبل تفاقم الحريق الذي أتى على أجزاء كبيرة من الشقة. ووثق علي الجعفراوي تلك اللحظات قائلاً: "يا الله.. في أطفال بيصرخوا عايشين"، وذلك أثناء محاولات انتشال الناجية وسط الركام الذي خلفه القصف الجوي. كانت عملية الإنقاذ محفوفة بالمخاطر نظراً لاستمرار اشتعال النيران في أجزاء من المبنى، مما استدعى سرعة التحرك لضمان إخراج الطفلة قبل أن تلتهم النيران المكان بالكامل.
أسفرت الغارة الجوية عن مقتل والدة الطفلة، ريم عوض، التي كانت تتواجد معها في الشقة السكنية المستهدفة لحظة وقوع القصف في 13 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الحادثة لتضاف إلى الظروف الصعبة التي واجهتها العائلة، حيث فقدت مريم والدها في بداية الحرب، إذ قُتل في أحداث سابقة لم يحدد تاريخها بدقة في التقارير الميدانية.
تعد مريم أحمد غانم الناجية الوحيدة من أفراد أسرتها الذين كانوا يقيمون في ذلك الموقع، حيث أدت الضربة التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية إلى تدمير أجزاء واسعة من المبنى، مما عقد عمليات البحث والإنقاذ التي نفذها السكان المحليون في المنطقة. وبذل الشباب جهوداً مضنية للوصول إلى مريم أحمد غانم التي كانت عالقة تحت الأنقاض، حيث ساهمت سرعة استجابة علي الجعفراوي ومن معه في الحيلولة دون فقدان الطفلة داخل الحريق.
ونُقلت الطفلة مريم أحمد غانم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة جراء إصابتها بحروق شديدة وجروح متفرقة في أنحاء جسدها نتيجة الانفجار وانهيار أجزاء من الشقة. وتواصل الطواقم الطبية تقديم العلاج اللازم لها في ظل التحديات الميدانية الكبيرة التي تواجهها المنشآت الصحية في مدينة غزة، بينما لا تزال آثار الغارة الجوية التي استهدفت حي الرمال بادية على المبنى الذي شهد مقتل والدتها ريم عوض. وتظل قصة نجاة الطفلة مريم أحمد غانم شاهداً على حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة السكنية في 13 أكتوبر 2026، حيث فقدت الطفلة والديها في فترات زمنية متفاوتة خلال الحرب، وبقيت وحيدة بعد الحادثة الأخيرة التي دمرت منزلها.