تتواصل أعمال تطوير وصيانة وإعادة تأهيل شبكة الطرق في تسع ولايات جزائرية، وذلك ضمن برنامج عام 2026 الجاري تنفيذه حاليًا، بهدف تحسين جاهزية محاور الطرق وتسهيل حركة النقل والعبور. تأتي هذه العمليات في إطار تطبيق توجيهات وزير الأشغال العمومية والبنى التحتية، عبد القادر جلاوي، بهدف تحسين البنية التحتية للطرق في البلاد ورفع كفاءتها.
وتشمل الولايات المستفيدة من هذه المشاريع أولاد جلال، باتنة، عين الدفلى، تيسمسيلت، سكيكدة، غليزان، جانت، بجاية، وبرج بوعريريج. تهدف هذه الأعمال إلى تحديث الطرق الرئيسية والثانوية، وتعزيز شبكة الطرق الوطنية والولائية لضمان انسيابية حركة المرور وسلامة مستخدمي الطريق في هذه المناطق المتفرقة من الجزائر، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
توزيع جغرافي للمشاريع الحيوية وتقدمها
تسجل المشاريع الجارية تقدمًا متفاوتًا في مختلف الولايات المعنية، حيث تشهد كل ولاية سير عمل وفق جداول زمنية محددة. ففي ولاية أولاد جلال، تتواصل أعمال صيانة الطريق الولائي رقم 04A على مسافة 9.5 كيلومتر، بين منطقتي بسبيس ورأس الميعاد، حيث يجري حاليًا وضع الطبقة السطحية من الخرسانة الإسفلتية لضمان جودة الطريق ومتانته.
كما تستمر أعمال الصيانة في ولاية عين الدفلى على الطريق الولائي رقم 154 الذي يربط بلدية الروينة بالطريق الوطني رقم 65، وذلك على امتداد 9.2 كيلومتر. هذه الأعمال تهدف إلى إعادة تأهيل هذا المحور الحيوي لخدمة حركة التنقل بين البلديات. وفي ولاية تيسمسيلت، بدأت أشغال إنجاز حواجز الأمان الخرسانية المسلحة، بهدف تعزيز سلامة مستخدمي الطريق وتقليل مخاطر الحوادث على المنعطفات والمقاطع الخطرة.
وفي غليزان، تتواصل أعمال صيانة الطريق الولائي رقم 12 في بلدية يلل، وتمتد على مسافة 5 كيلومترات، وذلك لتحسين جودة السطح وتسهيل حركة المركبات. أما في ولاية بجاية، فقد تم الانتهاء من إنجاز المقطع التجريبي لوضع الطبقة السطحية من الخرسانة الإسفلتية على الطريق الولائي رقم 43 بمنطقة توجة، وهو ما يمهد لبدء الأعمال على نطاق أوسع.
تفاصيل الأعمال الجارية في الولايات
تتواصل أعمال صيانة الطريق الوطني رقم 46A في ولاية أولاد جلال على مسافة 5 كيلومترات، حيث يجري حاليًا وضع الطبقة الإسفلتية لضمان استدامة الطريق. وفي ولاية باتنة، تشهد أعمال تدعيم الطريق الوطني رقم 03 تقدمًا ملحوظًا على امتداد 13.5 كيلومتر، وذلك بين النقطتين الكيلومتريتين 238+000 و 251+500، مع استمرار وضع الطبقة السطحية التي تعزز من مقاومة الطريق للعوامل الجوية وحركة المرور الكثيفة.
وفي تيسمسيلت، تتواصل أشغال إنجاز ازدواجية الطريق للمحول المؤدي إلى خميستي (Khémisti) على مسافة 5 كيلومترات، وهو مشروع حيوي يهدف إلى فك الاختناق المروري وتحسين انسيابية الحركة. أما في ولاية سكيكدة، فقد أظهر مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 03 الرابط بين الحروش وعين بوزيان (Ain Bouziane)، على مسافة 8 كيلومترات، تقدمًا في أعمال الحفر والردم، وهي مراحل أساسية في تهيئة المسار الجديد.
في ولاية جانت، تتسارع وتيرة بناء الطريق الذي يربط بين تين الكوم (Tinekom) وتين خيامين (Tine Khiyamine) على مسافة 50 كيلومترًا، حيث يجري حاليًا وضع الطبقة الأساسية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المحور في ربط المناطق النائية. وفي ولاية برج بوعريريج، تتواصل أعمال الردم ضمن مشروع ازدواجية الطريق الولائي رقم 42 على مسافة 9 كيلومترات، مما يساهم في توسيع قدرة الطريق الاستيعابية. كما تشهد الولاية ذاتها أعمال ازدواجية على الطريق الوطني رقم 103 الذي يربط بين رأس الوادي وتكستار (Teksert) على امتداد 10 كيلومترات، وهو مشروع آخر يهدف إلى تحسين حركة النقل بين المدن.
أهداف استراتيجية وتحسينات مرتقبة
تهدف المشاريع الجارية إلى تحسين جاهزية محاور الطرق وتسهيل حركة النقل والعبور في الولايات التسع المعنية، مما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي والتجاري. وتأتي هذه الأعمال ضمن مساعي وزارة الأشغال العمومية والبنى التحتية الهادفة إلى رفع جاهزية شبكة الطرق الوطنية والولائية في الجزائر، وتوفير بنية تحتية متطورة ومستدامة. يجري تنفيذ هذه العمليات بالتنسيق الوثيق مع الولاة في كل ولاية، لضمان سير العمليات بفعالية وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المبادرات التنموية الكبرى. وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز البنية التحتية للنقل بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف المناطق، ويسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.