مركز الأبحاث يؤكد: هزات العيد طبيعية ولا تشكل خطراً

تسجيل 4 هزات أرضية خلال العيد.. مركز البحث في علم الفلك يوضح  
الصورة عبر Echoroukonline

كشف مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية أن الهزات الأرضية التي شهدتها عدة ولايات في الجزائر منذ اليوم الأول لعيد الفطر المبارك تعد نشاطاً طبيعياً وحدثاً جيولوجياً معتاداً. وأوضح المركز في بيان رسمي له أن هذه الهزات لا تشكل خطراً على سلامة السكان أو الممتلكات، مؤكداً أنها ظاهرة جيولوجية متكررة ومألوفة في المنطقة. وتأتي هذه التوضيحات لتطمئن السكان في المناطق المتضررة التي شعرت بهذه الارتدادات، مثل ولاية المدية وولاية باتنة وولاية تلمسان وولاية بجاية. وأشار المركز إلى أن النشاط الزلزالي في هذه المناطق طبيعي تماماً ضمن السياق الجيولوجي العام للمنطقة، ولا يدعو للقلق، حيث أن الهزات الأرضية التي شهدتها عدة ولايات منذ اليوم الأول لعيد الفطر المبارك هي نشاط طبيعي ومتوقع.

رصد الهزات الأرضية خلال فترة العيد

سجل مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية نشاطاً زلزالياً طبيعياً خلال عطلة عيد الفطر المبارك، حيث رصد ثلاث هزات أرضية رئيسية. شمل ذلك هزة بقوة 3.0 درجات على مقياس ريختر في منطقة محاوات بولاية المدية، وأخرى بقوة 3.4 درجات على مقياس ريختر في تيمقاد بولاية باتنة. هذه الهزات الأرضية تندرج ضمن النشاط الزلزالي المعتاد في المنطقة، وتعكس الديناميكية الجيولوجية الطبيعية للبلاد، وفقاً للبيانات الصادرة عن المركز. وقد سجل المركز نشاطاً طبيعياً خلال عطلة عيد الفطر المبارك، مؤكداً أن هذه الهزات لا تثير القلق.

كما تم تسجيل هزة أرضية إضافية بقوة 4.1 درجات على مقياس ريختر، وهي الأقوى ضمن سلسلة الهزات المرصودة. حدد المركز بؤرة هذه الهزة على بعد 50 كيلومتراً شمال غرب مدينة الغزوات بولاية تلمسان، وقد وقعت في عرض البحر. وفي سياق متصل، سجلت هزة أخرى بقوة 3.3 درجات على مقياس ريختر شمال بلدية أوقاس بولاية بجاية بتاريخ 29 مايو 2026. هذه الأحداث الزلزالية، على الرغم من تتابعها، تُعد جزءاً لا يتجزأ من النشاط التكتوني المستمر في المنطقة. هذه الهزات، بما في ذلك الهزة الأقوى التي بلغت 4.1 درجات على مقياس ريختر قبالة سواحل تلمسان، تم تأكيد طبيعتها المألوفة ضمن نشاط المنطقة.

التفسير العلمي للنشاط الزلزالي في الجزائر

يُعتبر هذا النشاط الزلزالي طبيعياً وحدثاً جيولوجياً مألوفاً بالنظر إلى الموقع الجغرافي للجزائر. تقع البلاد على الصفيحة التكتونية الإفريقية، التي تلتقي وتتقارب مع الصفيحة الأوروأوراسية بمعدل يبلغ حوالي 5 مليمترات سنوياً. هذا التقارب المستمر بين الصفائح يؤدي إلى تراكم الإجهادات في القشرة الأرضية، مما يتسبب في حدوث هزات خفيفة ومستمرة بشكل دوري. ووفقاً للبيانات التي قدمها مركز البحث، تسجل الجزائر نحو 80 زلزالاً شهرياً في المتوسط. ومن اللافت أن حوالي 90% من هذه الهزات لا يشعر بها المواطنون إطلاقاً، نظراً لقوتها المنخفضة أو عمق بؤرها، مما يؤكد على طبيعتها غير الخطرة. هذا النشاط الزلزالي المستمر طبيعي تماماً، حيث أن موقع الجزائر الجغرافي على الصفيحة التكتونية الإفريقية التي تتقارب مع الصفيحة الأوروأوراسية بمعدل 5 ملم سنوياً يفسر حدوث هذه الهزات الخفيفة والمستمرة.

تأكيد عدم وجود خطر على السلامة العامة

وأكد مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية في بياناته الرسمية أن هذه الهزات الخفيفة، التي تتراوح قوتها بين الضعيفة والمتوسطة، لا تشكل أي خطر على سلامة الأشخاص أو الممتلكات العامة والخاصة. وتأتي هذه التطمينات في ظل النشاط الزلزالي الذي شهدته عدة ولايات جزائرية منذ الأيام الأولى لعيد الفطر المبارك، والذي أثار بعض التساؤلات لدى السكان. وأوضح المركز أن الظواهر الزلزالية المرصودة هي جزء لا يتجزأ من النشاط الجيولوجي الطبيعي للمنطقة، والتي تقع على حدود الصفائح التكتونية النشطة. ويعد هذا النوع من الهزات شائعاً ضمن السياق الجيولوجي للجزائر، حيث تسجل البلاد عدداً كبيراً من الزلازل شهرياً، غالبيتها لا يشعر بها السكان، مما يؤكد على طبيعتها غير الخطرة وعدم وجود ما يدعو للقلق بشأنها. هذه الهزات لا تشكل خطراً على سلامة الناس أو الممتلكات، وفقاً لتأكيدات المركز.