يُجري مدرب المنتخب الوطني الجديد، إبراهيم حمداني، تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية قبل مواجهة زامبيا المرتقبة يوم الجمعة الموافق 25 سبتمبر الجاري. تأتي هذه المباراة كجزء من انطلاق تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 (CAN)، حيث يستضيف المنتخب الوطني نظيره الزامبي على ملعب "حسين آيت أحمد" في مواجهة افتتاحية حاسمة. تضمنت القائمة التي أعلنها المدرب حمداني قبل أسبوع مفاجآت غير متوقعة، مما يشير إلى رؤية جديدة يسعى لتطبيقها منذ بداية مشواره الرسمي. وقد بعث معظم لاعبي المنتخب الوطني رسائل طمأنة للمدرب إبراهيم حمداني عبر أدائهم الجيد مع أنديتهم قبل بدء المعسكر التدريبي، مما يمنح المدرب ثقة في اختياراته وتوجهاته التكتيكية. هذه التغييرات الجذرية تعكس رغبة المدرب في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة في التصفيات القارية.
تغييرات متوقعة في خط الدفاع والهجوم تؤكد التوجه الجديد
تأتي هذه التعديلات مقارنةً بالتشكيلة التي خاض بها المنتخب آخر مباراة له في كأس العالم الأخيرة أمام سويسرا، مما يبرز حجم التغيير الذي يسعى حمداني لإحداثه. من المتوقع أن يبدأ مفلين فيصل مستيل في حراسة المرمى، ليحل محل لوكا زيدان الموقوف، الذي لن يتمكن من المشاركة في هذه المواجهة الهامة. وسيتولى رامي بن سبعيني قيادة الفريق في خط الدفاع بفضل أقدميته وخبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية والدولية، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في استقرار الخط الخلفي. في المقابل، يغيب نبيل بن طالب عن التشكيلة بسبب الإصابة، وهو ما يفرض على المدرب إيجاد حلول بديلة في خط الوسط.
في خط الهجوم، من المرجح أن يلعب جوان حجام على الجناح الأيسر، ليحل محل ريان آيت نوري، في خطوة تكتيكية تهدف إلى تنشيط الجانب الهجومي. بينما ينتظر أن يشغل سمير شرقي الجناح الأيمن، ليضفي سرعة ومهارة على أطراف الملعب. وفي قلب الدفاع، من المتوقع أن يلعب زين الدين بلعيد إلى جانب بن سبعيني، لتشكيل ثنائي قوي ومتكامل قادر على التصدي لهجمات الخصم. كما يُتوقع أن يكون شياخة رأس حربة أساسياً، بناءً على أدائه المتميز في الدوري النرويجي، حيث أظهر قدرة عالية على تسجيل الأهداف وصناعتها. وسيتم توظيف غويري في الهجوم أيضاً، مما يضيف عمقًا وتنوعًا للخيارات الهجومية للمنتخب. ومن المتوقع أن يضمن عمورة مكاناً في التشكيلة الأساسية نظراً لمستواه الأخير اللافت مع ناديه نيس الفرنسي، حيث يقدم مستويات عالية من التهديف والفعالية.
خط الوسط يشهد مفاجآت وتأكيدات لتعزيز الديناميكية
في خط الوسط، من المتوقع أن يشارك كل من عبدلي، مزاح، وشايبي في التشكيلة الأساسية، وفقًا للمصادر القريبة من المنتخب، مما يشير إلى رغبة في تعزيز الديناميكية والسيطرة على منطقة المناورات. ويُشار إلى أن بوربابا يُعدّ مفاجأة ضمن التشكيلة التي اختارها المدرب إبراهيم حمداني للحدث القاري المقبل، مما يعكس توجهًا جديدًا في اختيار اللاعبين الشباب والموهوبين ومنحهم الفرصة لإثبات أنفسهم على المستوى الدولي.
كما يُنظر إلى بولبينة كخيار جيد للعب كبديل خلال المباراة، مما يوفر للمدرب مرونة تكتيكية كبيرة في الشوط الثاني، ويسمح له بتغيير إيقاع اللعب أو تعزيز الجوانب الدفاعية أو الهجومية حسب سير المباراة. هذه التغييرات في مركز خط الوسط تؤكد على رغبة حمداني في ضخ دماء جديدة وتطبيق رؤيته الفنية منذ مباراته الأولى الرسمية، بهدف بناء فريق شاب وطموح قادر على تحقيق الأهداف المرجوة في التصفيات القارية.
مسار تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027
بعد مواجهة زامبيا الافتتاحية، سيتوجه الفريق إلى بوروندي لخوض مباراة الجولة الثانية من التصفيات في التاسع والعشرين من سبتمبر الجاري، في تحدٍ آخر خارج الديار. وتُقام الجولتان الثالثة والرابعة من التصفيات بين التاسع والسابع عشر من نوفمبر عام 2026، مما يمنح الفرق فترة كافية للاستعداد والمنافسة. وستُختتم التصفيات بالجولتين الخامسة والسادسة في الفترة ما بين الثاني والعشرين والثلاثين من مارس عام 2027، لتحديد المتأهلين بشكل نهائي إلى البطولة القارية. ويُمنح مركز تأهل إضافي لفريق آخر في كل مجموعة تضم الدولة المضيفة للبطولة، وهو ما قد يفتح آفاقًا جديدة لبعض المنتخبات. ومن المقرر أن تُقام المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأفريقية 2027 في التاسع عشر من يونيو 2027، بينما تُقام المباراة النهائية للبطولة في السابع عشر من يوليو 2027، لتتوج بطل القارة السمراء.