تُعد مقصات الأظافر أدوات شخصية، لكن مشاركتها قد تنقل أنواعاً مختلفة من الأمراض، خاصة إذا كان الشخص يعاني من عدوى فطرية. فقد كشفت دراسة طبية أن مقصات الأظافر المشتركة قد تلعب دوراً في نقل فيروس التهاب الكبد الوبائي B (HBV) داخل الأسر. يمكن أن تحدث خدوش دقيقة أو جروح صغيرة عند قص الأظافر. وفي حال استخدام مقص من قبل شخص يحمل فطريات أو بكتيريا أو فيروسات، يمكن لهذه المسببات أن تنتقل إلى المستخدم التالي، خصوصاً إذا لم يتم تنظيف الأداة جيداً. يزداد خطر العدوى مع وجود جروح أو تشققات في الجلد، واستخدام المقص فوراً بعد شخص مصاب. كما يرتفع الخطر بعدم تنظيف الأداة لفترات طويلة، أو عند استخدام المقصات في صالونات أو أماكن لا تُعقم فيها الأدوات بشكل جيد، وكذلك عند مشاركة الأدوات بين عدد كبير من الأشخاص.
الأمراض الشائعة المنقولة عبر الأدوات
تشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (American Academy of Dermatology) إلى أن الفطريات المسببة لعدوى الأظافر يمكن أن تنتقل عبر الأدوات الشخصية الملوثة، بما في ذلك أدوات العناية بالأظافر. وتُعد فطريات الأظافر إحدى المشكلات الأكثر شيوعًا التي يمكن أن تنتقل من خلال الأدوات المشتركة، حيث تسبب تغير لون الأظافر وزيادة سمكها وتكسرها، وقد تتطلب علاجًا طويلًا يستمر لعدة أشهر. وفي حال تلوث مقص الأظافر بالبكتيريا ودخول هذه الجراثيم إلى الجلد عبر جرح صغير، يمكن أن تسبب احمرارًا وتورمًا وألمًا حول الظفر، وهي حالة تُعرف أحيانًا بالتهاب حوائط الأظافر (paronychia). كما تشير تقارير صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) إلى أن بعض الفيروسات المسببة لثآليل الجلد قد تنتقل عبر الأدوات الملوثة التي تلامس الجلد المصاب ثم يستخدمها شخص آخر.
فيروس التهاب الكبد ب والمخاطر الصحية
وجد باحثون الحمض النووي لفيروس التهاب الكبد B (HBV DNA) على بعض مقصات الأظافر التي استخدمها أفراد مصابون، مما يشير إلى إمكانية وجود الفيروس على هذه الأدوات. وربطت دراسة منشورة على "PubMed" مشاركة هذه الأدوات بزيادة مؤشرات التعرض للفيروس بين أفراد الأسرة. وتُظهر هذه النتائج أن مشاركة أدوات العناية بالأظافر يمكن أن تكون مسارًا محتملاً لانتقال فيروس التهاب الكبد B داخل البيئة المنزلية، مما يستدعي الحذر عند استخدام هذه الأدوات.
توصيات للوقاية والنظافة الشخصية
يُنصح بتخصيص مقص أظافر واحد لكل شخص كإجراء وقائي. كما يوصى بغسل الأداة بالماء والصابون بعد كل استخدام لضمان نظافتها. وينبغي مسح الشفرات بكحول طبي تركيز 70% قبل الاستخدام وبعده، وذلك لتعقيمها بشكل فعال. وللحد من نمو الجراثيم والفطريات، يُفضل تخزين المقص في مكان جاف.
ويُشدد على عدم استخدام أداة تخص شخصاً يعاني من عدوى ظاهرة في الأظافر أو الجلد لتجنب انتقال العدوى. وفي حال ظهور علامات صدأ أو تلف على المقص، يُوصى باستبداله فوراً لضمان سلامة الاستخدام. وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن الحفاظ على نظافة الأدوات الشخصية التي قد تلامس الدم أو الجلد المتشقق يقلل من خطر الإصابة بالعدوى.
إجراءات عند الضرورة وتجنب المخاطر
في حال الضرورة القصوى لاستخدام مقص أظافر شخص آخر لمرة واحدة، يُنصح بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل الاستخدام وبعده. وإذا حدث جرح أو خدش أثناء قص الأظافر، يجب تعقيم المنطقة فورًا بالكحول أو بمطهر مناسب لتقليل خطر العدوى. بعد الاستخدام، ينبغي مراقبة الأظافر والجلد عن كثب خلال الأسابيع التالية لأي علامات غير طبيعية. في حال ظهور أعراض مثل الاحمرار، أو التورم، أو الألم، أو تغير لون الأظافر، يُوصى باستشارة الطبيب لتقييم الحالة. ومع ذلك، تشير "byrdie" إلى أنه من الأفضل تجنب مشاركة الأداة تمامًا إذا كان الشخص الآخر يعاني من عدوى فطرية أو جلدية معروفة.