وجّه بنك الجزائر البنوك العاملة في البلاد باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتمكين الأسر من الوصول إلى المنتجات والخدمات المصرفية، بما في ذلك فتح الحسابات والاستفادة من خدمات التمويل والادخار. وقد أكد بنك الجزائر على ضرورة اتخاذ هذه الإجراءات لضمان وصول أوسع للخدمات المصرفية. ودعا البنك المركزي المؤسسات المصرفية والمالية إلى تبسيط إجراءات الحصول على مختلف المنتجات والخدمات المصرفية وخفض آجال معالجة الطلبات المقدمة، وذلك بهدف تحسين تجربة العملاء وتعزيز الشمول المالي. كما ذكّر بنك الجزائر البنوك بضرورة معالجة جميع عمليات التصدير في غضون 48 ساعة من استلام ملف كامل، في خطوة تهدف إلى تسريع هذه العمليات الحيوية ودعم الاقتصاد الوطني.
تيسير الخدمات المصرفية للأسر والفئات الهشة
يشمل ذلك ضمان المعالجة السريعة لطلبات فتح الحسابات البنكية، وخدمات الدفع، والخدمات المصرفية الإلكترونية، ومنتجات التمويل والادخار، بالإضافة إلى الصيرفة الإسلامية. وحث بنك الجزائر البنوك على تطوير منتجات وخدمات مصرفية متنوعة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الأسر المختلفة، بما يتناسب مع متطلباتهم المالية المتغيرة. كما طُلب من البنوك تعزيز التغطية الجغرافية للمنتجات والخدمات المصرفية من خلال توسيع شبكات الوكالات وتطوير قنوات التوزيع الرقمية، لضمان وصول الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين في مختلف المناطق. وأكد البنك المركزي على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والفئات الضعيفة الأخرى من العملاء من الوصول إلى المنتجات والخدمات المصرفية بيسر وسهولة، مع توفير التسهيلات اللازمة لهم. ويتعين على البنوك أيضًا تقوية التواصل مع العملاء وتقديم المشورة والدعم اللازمين لتعزيز استخدام المنتجات والخدمات المصرفية، مما يسهم في زيادة الوعي المالي والشمول المصرفي.
تسريع معالجة عمليات التصدير وضمان الامتثال
يجب على البنوك إعطاء الأولوية لملفات التصدير من خلال تبسيط مسارات المعالجة الداخلية والالتزام الصارم بالمهلة المحددة بـ 48 ساعة، وذلك لضمان سرعة إنجاز المعاملات التجارية الدولية. شدد بنك الجزائر على ضرورة تعزيز الرقابة على التجارة الخارجية من خلال التحقق من شرعية الملفات المقدمة وامتثالها للوائح، لضمان الشفافية ومكافحة الممارسات غير القانونية. يتضمن ذلك ضمان الامتثال لالتزامات إعادة عائدات التصدير إلى الوطن، وهي خطوة حاسمة لتعزيز احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية. كما يشمل الالتزام الصارم بالتشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال ومكافحة مخالفات الصرف الأجنبي، مما يعكس التزام البنك المركزي بمكافحة الجرائم المالية. ينص القانون الجزائري على أن المعالجة المصرفية لدى بنك معتمد هي شرط أساسي إلزامي لأي عملية استيراد أو تصدير للسلع والخدمات، مما يؤكد الدور المحوري للبنوك في تسهيل التجارة الخارجية المنظمة والآمنة.
آليات التنفيذ والرقابة الصارمة
أكد بنك الجزائر أن أي تأخير غير مبرر سيُخضع البنك المعني لإجراءات تنظيمية صارمة، مما يعكس جدية البنك المركزي في تطبيق توجيهاته الجديدة وضمان الامتثال الكامل. هذا التشديد يهدف إلى ضمان التزام البنوك بالمهل الزمنية المحددة لمعالجة المعاملات، خصوصًا تلك المتعلقة بعمليات التصدير التي يجب إنجازها في غضون 48 ساعة. ويتوقع أن تُسهم هذه الإجراءات في تسريع الأنشطة الاقتصادية وتقليل البيروقراطية، مما يعزز مناخ الأعمال في البلاد.
وشدد بنك الجزائر على ضرورة اتخاذ جميع التدابير التنظيمية والتشغيلية اللازمة بحلول 30 سبتمبر 2026، لضمان التنفيذ الفعال لهذه التوجيهات عبر جميع فروع البنوك. يأتي هذا الموعد النهائي ليؤكد على أهمية الاستعداد الشامل والتحول التدريجي لضمان تطبيق سلس وفعّال للتعليمات الجديدة، بهدف تحسين الخدمات المصرفية المقدمة للأسر وتسهيل عمليات التصدير، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الجزائر.