يتأهب اللاعب الدولي الجزائري محمد أمين عمورة لمغادرة نادي فولفسبورغ (Wolfsburg) الألماني، وذلك في إطار استعداداته للانتقال المرتقب إلى نادي بنفيكا (Benfica) البرتغالي. ويُعد عمورة، الذي يحمل الجنسية الجزائرية، أحد أبرز المواهب الكروية الصاعدة في القارة، مما يجعله محط أنظار العديد من الأندية الأوروبية الكبرى التي تسعى لتعزيز صفوفها بلاعبين يتمتعون بقدرات هجومية مميزة. وتشير التوقعات بقوة إلى أن هذا الانتقال سيمثل خطوة محورية ومهمة في مسيرته الكروية، حيث يسعى اللاعب لخوض تجربة جديدة في الدوري البرتغالي الذي يُعتبر بوابة للعديد من النجوم نحو الدوريات الأوروبية الكبرى.
تداعيات هبوط فولفسبورغ وتراجع قيمة اللاعب
تأتي هذه التطورات الملحوظة في مسار صفقة عمورة بعد هبوط نادي فولفسبورغ الألماني إلى دوري الدرجة الثانية الألماني، وهو ما أثر بشكل مباشر على استراتيجية النادي في سوق الانتقالات. وكان النادي الألماني قد رفض عرضًا رسميًا بقيمة 27 مليون يورو من بنفيكا البرتغالي الصيف الماضي لضم محمد أمين عمورة، حيث طالب النادي الألماني حينها بمبلغ 40 مليون يورو مقابل التخلي عن خدمات اللاعب. ومع ذلك، تشير التقديرات الحالية في سوق الانتقالات إلى أن قيمة اللاعب قد تراجعت لتصل إلى حوالي 20 مليون يورو، ما يمثل انخفاضًا كبيرًا عن المطالب الأولية. ويُعزى هذا التراجع في القيمة السوقية إلى عدة عوامل مجتمعة، أبرزها موسم صعب مر به اللاعب على الصعيد الفني، بالإضافة إلى العقوبات الانضباطية التي تعرض لها خلال الموسم، وإصابة لحقت به خلال مشاركته في تصفيات كأس العالم 2026 مع منتخب بلاده. هذه الظروف مجتمعة جعلت فولفسبورغ في موقف تفاوضي أضعف مقارنة بالصيف الماضي.
مسيرة عمورة التهديفية وإنجازاته السابقة
يتصدر محمد أمين عمورة قائمة هدافي فريقه الحالي برصيد ثمانية أهداف، مما يسلط الضوء بوضوح على قدراته التهديفية البارزة وحسه التهديفي العالي داخل منطقة الجزاء وخارجها. ويُعد اللاعب، البالغ من العمر 26 عامًا، من العناصر الهجومية التي أثبتت جدارتها وقدرتها على التسجيل وصناعة الأهداف في المواسم الماضية، سواء مع الأندية التي مثلها أو مع المنتخب الجزائري. وسبق لعمورة أن حصد لقب هداف نادي الاتحاد الرياضي لنادي سانت جيلواز (Union SG) البلجيكي في فترة سابقة من مسيرته الكروية، وهو ما يؤكد على ثبات مستواه التهديفي. وتشير هذه الإنجازات إلى سجله التهديفي الثابت وقدرته على المساهمة الهجومية الفعالة مع الأندية التي مثلها في مختلف الدوريات. هذه الخلفية التهديفية القوية تُعتبر أحد العوامل الرئيسية التي جذبت اهتمام الأندية الكبرى مثل بنفيكا، الباحث عن تعزيز خط هجومه بلاعبين يتمتعون بحس تهديفي عالٍ وقادرين على حسم المباريات.
بنفيكا يستغل الفرصة لتعزيز صفوفه
استغل نادي بنفيكا البرتغالي هذه التطورات الأخيرة، التي شملت هبوط فولفسبورغ إلى الدرجة الثانية وتراجع القيمة السوقية للاعب محمد أمين عمورة، لمواصلة السعي الحثيث نحو إبرام الصفقة التي طال انتظارها. ويُذكر أن النادي البرتغالي كان قد قدم عرضاً سابقاً بقيمة 27 مليون يورو لضم عمورة، والذي قوبل بالرفض القاطع من قبل إدارة فولفسبورغ الصيف الماضي، بسبب المطالبات المالية المرتفعة حينها. وتشير التقارير الواردة من مصادر مقربة من الناديين إلى أن بنفيكا يسعى الآن إلى التعاقد مع اللاعب الجزائري مستفيداً من الظروف الراهنة التي جعلت الصفقة أكثر جدوى اقتصادية للنادي البرتغالي، ومعتبراً إياها فرصة ذهبية لتعزيز قوته الهجومية.
تفاصيل الصفقة المتوقعة والخطوات النهائية
من المتوقع أن يصل محمد أمين عمورة إلى العاصمة البرتغالية لشبونة خلال الأيام القادمة، لاستكمال الإجراءات النهائية لانتقاله. وسيجري اللاعب الجزائري الفحوصات الطبية الروتينية اللازمة، وهي خطوة أساسية كجزء من إجراءات إتمام الانتقال والتأكد من جاهزيته البدنية. وتأتي هذه الخطوة الهامة قبل التوقيع الرسمي على عقده الجديد مع نادي بنفيكا البرتغالي، والذي سيحدد مدة العقد والشروط المالية المتفق عليها بين الطرفين. ويُعد وصول عمورة إلى لشبونة مؤشراً قوياً وواضحاً على قرب إنجاز الصفقة بين النادي البرتغالي ونادي فولفسبورغ الألماني، بعد مفاوضات مكثفة استمرت لعدة أشهر شهدت تقلبات كبيرة.