طالب نواب جزائريون، مؤخراً، بتأجيل بدء العام الدراسي الجديد 2026/2027 في ولايات الجنوب الجزائري، وذلك بعد إعلان وزارة التربية الوطنية عن الجدول الزمني للعام الدراسي. وجه النواب طلباتهم إلى وزير التربية لإعادة النظر في تاريخ بدء الدراسة، بهدف مراعاة ظروف التلاميذ والمجتمع التربوي في المحافظات الجنوبية. تأتي هذه المطالبات لخدمة مصالح الطلاب والمجتمع التعليمي في ولايات مثل الوادي، ورقلة، والمغير، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في بداية الخريف. وقد أعلنت وزارة التربية الوطنية عن الجدول الزمني للعام الدراسي 2026/2027، والذي حدد تاريخاً مبكراً لعودة الطلاب، مما أثار ردود فعل واسعة في المناطق الجنوبية.
مطالبات نيابية بتغيير موعد العودة للمدارس
قدم النواب رسمياً طلباتهم إلى وزير التربية، محمد الصغير سعداوي، مطالبين إياه بالتدخل العاجل لمراجعة تاريخ بدء العام الدراسي. هذا التحرك النيابي جاء استجابة لمخاوف متزايدة بشأن الظروف المناخية في الجنوب. وفي هذا السياق، تقدم النائبان بحير إبراهيم وقندوز محمد الأمين، ممثلا دائرة ورقلة الانتخابية، ببيان مشترك بتاريخ 30 يوليو/تموز يطالبان فيه بتأجيل بدء العام الدراسي. وقد أكد النائبان في بيانهما على ضرورة أن يتدخل الوزير سعداوي بشكل فوري لمراجعة هذا القرار.
وفي ذات السياق، تقدم النائب مراد خاوة، عن دائرة المغير الانتخابية، بطلب مماثل في 30 يوليو/تموز أيضاً، داعياً إلى مراجعة موعد بدء الدراسة. وقد شدد النائب خاوة على ضرورة تأجيل الموعد المحدد حتى تتحسن الظروف المناخية في ولايات الجنوب، مؤكداً أن هذا التأجيل يصب في مصلحة التلاميذ والأسرة التربوية ككل. وتهدف هذه المطالبات النيابية مجتمعة إلى ضمان بداية مناسبة للعام الدراسي تحمي صحة وسلامة جميع الأطراف المعنية.
أسباب التأجيل: الحرارة والمناخ
استند النواب في مطالبهم إلى ارتفاع درجات الحرارة في مناطق الجنوب الجزائري كسبب رئيسي لتأجيل بدء العام الدراسي. وأشار النائب مراد خاوة إلى أن تأجيل تاريخ البدء من شأنه أن يضمن بداية مناسبة للسنة الدراسية، ويحمي صحة وسلامة الأسرة التربوية، ويحترم الظروف الخاصة التي تتميز بها ولايات الجنوب، والتي تختلف بشكل كبير عن ولايات الشمال.
كما أضاف النواب أن الظروف المناخية العالمية وتأثيراتها تزيد من استهلاك الطاقة في هذه المناطق، مما قد يؤدي إلى انقطاعات محتملة للكهرباء في المؤسسات التعليمية. هذه الانقطاعات، بحسب النواب، تعيق العملية التعليمية بشكل كبير وتؤثر سلباً على التلاميذ، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التبريد في الفصول الدراسية. هذه العوامل مجتمعة دفعت النواب إلى التحرك والمطالبة بإعادة النظر في الجدول الزمني المعلن.
ردود فعل المجتمع التعليمي
فاجأ بعض الأوساط في المجتمع والمجتمع التعليمي بالجدول الزمني الجديد للعام الدراسي، حيث كانت التوقعات تشير إلى بدء الدراسة في نهاية سبتمبر/أيلول، أو في منتصف الشهر ذاته على أقصى تقدير. هذا التباين في التوقعات يعكس رغبة جزء كبير من المجتمع التعليمي في تكييف التقويم الدراسي مع الواقع المناخي. يأتي هذا التباين في التوقعات في ظل المطالبات المستمرة بتكييف التقويم الدراسي مع الظروف المناخية الخاصة بولايات الجنوب الجزائري، التي تشهد درجات حرارة مرتفعة خلال الفترة التي حددتها وزارة التربية الوطنية لبدء العام الدراسي.
تفاصيل الجدول الزمني المقترح
حدد الجدول الزمني للعام الدراسي الجديد 2026/2027 الذي أعلنته وزارة التربية الوطنية، تاريخ السادس من سبتمبر/أيلول موعداً لعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة. ويأتي هذا التحديد ضمن التقويم الدراسي الذي أثار نقاشاً بين النواب والمجتمع التربوي، لا سيما في ولايات الجنوب الجزائري التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة خلال هذه الفترة من العام. وقد طالب نواب من هذه المناطق بتأجيل هذا الموعد، مراعاةً للظروف المناخية السائدة وحرصاً على سلامة وصحة التلاميذ والأسرة التربوية، وتجنباً لأي تحديات قد تواجه العملية التعليمية بسبب الحرارة المرتفعة.