محكمة تصدر أحكاماً بالسجن تصل إلى 7 سنوات في قضية التلاعب بمنحة السفر

عقوبات بـ7 سنوات لأفراد في شبكة “البزنسة” بمنحة السفر
الصورة: ح.م عبر Echoroukonline

أصدر القطب الجزائي الاقتصادي والمالي أحكاماً جماعية بالسجن والغرامات المالية بحق متورطين في التلاعب بمنحة السفر البالغة 750 يورو. تأتي هذه الأحكام عقب تحقيقات معمقة في قضايا فساد تتعلق بالاستيلاء غير المشروع على هذه المنحة الحكومية المخصصة للمواطنين، والتي تبلغ قيمتها 750 يورو لكل مستحق. شملت الأحكام قضيتين منفصلتين، حيث تراوحت العقوبات في القضية الأولى حتى 7 سنوات سجناً نافذاً، بالإضافة إلى غرامات مالية، بحق ثمانية متهمين. وفي القضية الثانية، المتعلقة بالاحتيال والتلاعب بمنحة السفر ذاتها، بلغت الأحكام 5 سنوات سجناً نافذاً لـ 22 متهماً. تأتي هذه الأحكام ضمن جهود مكافحة التلاعب بالمنح الحكومية وضمان تطبيق القانون بحزم ضد كل من يسعى للاستفادة منها بطرق غير مشروعة، وتؤكد على جدية السلطات في التصدي للفساد المالي.

تفاصيل الأحكام في القضية الأولى

أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن بحق عدد من المتهمين في القضية الأولى المتعلقة بالتلاعب بمنحة السفر، حيث قضت بسجن المدعو "ف.إ" لمدة 7 سنوات نافذة، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري. يُعد هذا الحكم الأقصى ضمن هذه القضية، ويعكس خطورة التهم الموجهة إليه. كما حكمت المحكمة على المدعو "ك.ح" بالسجن 5 سنوات نافذة، وفرضت عليه غرامة مالية مماثلة بلغت 500 ألف دينار جزائري، بحسب ما ذكرته مصادر قضائية مطلعة على تفاصيل الملف. وقد شملت الأحكام الصادرة في هذه القضية ثمانية متهمين، تراوحت عقوباتهم بين السجن والغرامات المالية، مما يعكس تفاوت درجات التورط.

وفي سياق الأحكام الصادرة في ذات القضية، نال متهمان اثنان عقوبة السجن 3 سنوات نافذة لكل منهما، مع تغريم كل واحد منهما بمبلغ 100 ألف دينار جزائري، وذلك لدورهما في المخطط الإجرامي. بينما حكمت المحكمة على متهمين آخرين بالسجن لمدة سنة واحدة نافذة، وواجب دفع غرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري لكل منهما، في إطار تطبيق مبدأ التناسب في العقوبة. في المقابل، قررت المحكمة تبرئة ثلاثة متهمين من جميع التهم الموجهة إليهم في هذه القضية، بعدما تبين عدم كفاية الأدلة لإدانتهم، وهو ما يؤكد على مبدأ العدالة في الإجراءات القضائية.

تفاصيل الأحكام في القضية الثانية

قضت المحكمة في القضية الثانية، المتعلقة بالاحتيال والتلاعب بمنحة السفر، بالسجن 5 سنوات نافذة بحق المتهم "ج.عبد الرزاق" وثلاثة متهمين آخرين، وفرضت على كل منهم غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري. هذه العقوبات الصارمة تؤكد عزم القضاء على التصدي لجرائم الاحتيال المنظمة التي تستهدف المال العام. تأتي هذه الأحكام ضمن سلسلة من العقوبات المالية التي تضمنت أيضاً غرامات بقيمة 100 ألف دينار جزائري و50 ألف دينار جزائري لمتهمين آخرين في القضية ذاتها، وذلك بحسب درجة تورط كل منهم في القضية. وقد بلغ إجمالي عدد المتهمين الذين صدرت بحقهم أحكام في هذه القضية 22 متهماً، مما يعكس حجم الشبكة المتورطة في هذه الجرائم.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن لمدة عام واحد نافذ بحق ستة عشر متهماً آخرين، مع تغريم كل منهم مبلغ 50 ألف دينار جزائري، وذلك لمشاركتهم في عمليات التلاعب بمنحة السفر البالغة 750 يورو. وفي المقابل، برأت المحكمة متهمين اثنين تبرئة كاملة من التهم الموجهة إليهما في هذه القضية، بحسب مصادر قضائية مطلعة، لعدم ثبوت الأدلة الكافية ضدهما، وهو ما يبرز دقة التحقيقات والإجراءات القضائية.

خلفية عن التلاعب بمنحة السفر والتهم الموجهة

تضمنت التهم الموجهة في القضية الأولى تشكيل جمعية أشرار منظمة لارتكاب مخالفات صرف رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وهي تهمة خطيرة تعكس طبيعة النشاط الإجرامي المنظم الذي يستهدف الاقتصاد الوطني. شملت التهم إساءة استغلال الوظيفة، مما يشير إلى تورط موظفين في تسهيل هذه العمليات غير القانونية، مستغلين مناصبهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة. أما في القضية الثانية، فقد شملت التهم تشكيل جمعية إجرامية بهدف الحصول على منحة السفر بطريقة غير قانونية، وانتهاك حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وفقاً لمصادر قضائية. تؤكد هذه الأحكام على التزام القضاء بمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التي تمس المال العام وتؤثر على الاقتصاد الوطني، وتشدد على ضرورة حماية الموارد المالية للبلاد من أي استغلال غير مشروع.