أصدر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً بتعيين فريد كورتل وزيراً للصناعة في الجزائر. جاء هذا التعيين كجزء من تعديلات وزارية أُعلنت عنها الرئاسة، وذلك بحسب ما نشر في الثاني من سبتمبر عام 2026. ويأتي هذا التغيير في حقيبة الصناعة ضمن سياق أوسع لتحركات حكومية تهدف إلى تعزيز الأداء في قطاعات حيوية بالبلاد، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتُعتبر هذه التعديلات خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة التي تسعى إليها الحكومة.
تعيينات جديدة في حقائب وزارية رئيسية
كما شملت التعديلات الوزارية تعيين فوزية نعامة وزيرة منتدبة مكلفة بالجماعات المحلية، ملحقة بوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل. يأتي هذا التعيين في إطار جهود الحكومة لتعزيز الإدارة المحلية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، وفقاً لما أعلنته الرئاسة. وتُعتبر هذه الخطوة جزءاً من إعادة هيكلة أوسع تهدف إلى دفع عجلة التنمية على المستوى المحلي وتفعيل دور المجالس المنتخبة، بما يضمن استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
يُذكر أن هذه التغييرات الحكومية تأتي في مرحلة تسعى فيها الجزائر إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية شاملة، حيث تهدف التعيينات الجديدة إلى ضخ دماء جديدة في بعض الحقائب الوزارية الرئيسية لدفع الأجندة الحكومية قدماً. وتعكس هذه التعديلات حرص القيادة على تطوير الكفاءات الوطنية والاستفادة من الخبرات المتراكمة لخدمة الصالح العام وتحقيق التقدم المنشود في كافة المجالات.
مسيرة الوزيرين الجديدين وخبراتهما
يُعرف فريد كورتل، الذي عُين وزيراً للصناعة، بخبرته الواسعة في القطاع الصناعي، حيث شغل عدة مناصب قيادية رفيعة قبل هذا التعيين. وبحسب مصادر مطلعة، فقد كان له دور بارز في عدد من المشاريع الصناعية الكبرى التي هدفت إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض السلع الأساسية. ويُنتظر أن يُسهم تعيينه في دفع عجلة التنمية الصناعية في البلاد، لاسيما في ظل التوجهات الحكومية نحو تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي. يُتوقع أن يركز الوزير الجديد على تطوير الصناعات التحويلية، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وخلق فرص عمل جديدة، بما يتماشى مع رؤية الجزائر الاقتصادية 2030.
من جهتها، تُعد فوزية نعامة، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالجماعات المحلية، شخصية ذات خلفية إدارية واسعة ومتعمقة في الشأن المحلي. ووفقاً للمعلومات المتاحة، فقد عملت في مؤسسات وهيئات متعددة مرتبطة بالإدارة الإقليمية والبلدية، مما منحها معرفة عميقة بالتحديات والفرص المتعلقة بالجماعات المحلية. ويُتوقع أن تُركز جهودها على تحسين كفاءة الخدمات البلدية، وتعزيز مشاركة المواطنين في القرارات المحلية، وتفعيل دور المجالس المنتخبة في التنمية الشاملة، بما يتماشى مع الأهداف المعلنة للحكومة لتمكين الإدارة المحلية وجعلها أكثر قرباً من المواطنين. تهدف هذه الخطوة إلى تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مناطق البلاد، وتقليص الفوارق بينها.
سياق التغييرات الحكومية وأهدافها الاستراتيجية
تأتي هذه التعديلات الوزارية في سياق سعي الحكومة الجزائرية لتنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية شاملة، بهدف تعزيز الأداء في قطاعات حيوية ومحورية. وتعد هذه التحركات الحكومية جزءًا من استراتيجية أوسع ترمي إلى ضخ دماء جديدة في بعض الحقائب الوزارية الرئيسية، وذلك لدفع الأجندة الحكومية قدمًا وتحقيق الاستقرار والازدهار. كما تهدف التعيينات إلى تفعيل دور الإدارة المحلية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ضمن جهود إعادة هيكلة تهدف إلى دفع عجلة التنمية على المستوى المحلي وتعزيز الإنتاج الوطني، وفقًا لما أعلنته الرئاسة. هذه التغييرات تعكس التزام الحكومة بمواصلة مسار الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تحديث الإدارة وتفعيل دورها في خدمة المواطن وتحقيق التنمية المستدامة.