تطوير المنظومة الكهربائية الوطنية: نحو التنقل الكهربائي وترشيد الاستهلاك

جانب من الاجتماع
الصورة عبر Echoroukonline

عقد الدكتور مراد عجال، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، اجتماع عمل هام يوم الأربعاء، ترأسه شخصياً، لمناقشة ملفات حيوية تتعلق بتطوير المنظومة الكهربائية الوطنية. ركز الاجتماع بشكل مكثف على مسألتين رئيسيتين: آفاق التنقل الكهربائي في الجزائر، واعتماد تعريفة الاستهلاك حسب أوقات الذروة. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى تحسين إدارة الطلب على الكهرباء بشكل فعال، وترشيد الاستهلاك على المدى الطويل، بما يضمن استقرار الشبكة وكفاءتها. حضر الاجتماع مسؤولون مركزيون بارزون من وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، ومسؤولون رئيسيون من شركة سونلغاز، بالإضافة إلى ممثلين عن لجنة تنظيم الكهرباء والغاز (CREG)، مما يعكس الأهمية القصوى لهذه المداولات.

آفاق التنقل الكهربائي في الجزائر: استراتيجية وطنية متكاملة

ناقش الاجتماع الذي عقده الدكتور مراد عجال، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، بعمق آفاق تطوير التنقل الكهربائي في الجزائر. تركزت المداولات على الخطوات المستقبلية اللازمة لتبني هذا النمط الواعد من النقل ضمن المنظومة الوطنية الشاملة، ووضع خارطة طريق واضحة لتحقيقه. يُعد هذا التوجه جزءاً لا يتجزأ من الانتقال التدريجي الذي تشهده الجزائر نحو التنقل الكهربائي، والذي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الطاقة الوطنية.

وشملت المحاور الرئيسية المطروحة خلال الاجتماع سبل تعزيز البنية التحتية اللازمة لشحن المركبات الكهربائية، وهي خطوة محورية لضمان نجاح هذا التحول. ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى توفير البيئة الملائمة لانتشار هذه المركبات على نطاق واسع، وضمان جاهزية الشبكة الكهربائية لدعمها بكفاءة عالية دون التأثير على استقرار الإمدادات. تهدف هذه الخطوات إلى تحقيق أهداف استراتيجية متعددة تتعلق بتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحسين كفاءة الطاقة في قطاع النقل، بالإضافة إلى المساهمة في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء. كما تم التأكيد على أن تطوير التنقل الكهربائي سيعزز من قدرة الجزائر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ترشيد الاستهلاك وإدارة الطلب: آليات جديدة لشبكة مستقرة

بحث الاجتماع، الذي ترأسه الدكتور مراد عجال، آليات استهلاك الطاقة حسب أوقات الذروة بهدف تحسين إدارة الطلب وتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية خلال هذه الفترات الحرجة. تهدف هذه الآليات إلى ترشيد الاستهلاك بشكل فعال وضمان استقرار الإمدادات الكهربائية للمواطنين والقطاعات الاقتصادية. وتشمل هذه الآليات دراسة تطبيق تعرفة مختلفة للكهرباء بناءً على أوقات الاستهلاك، لتشجيع المستهلكين على تحويل جزء من استهلاكهم إلى خارج أوقات الذروة.

كما نوقش دور لجنة تنظيم الكهرباء والغاز (CREG) المحوري في صياغة الجوانب التنظيمية والتعريفية المتعلقة بهذه الآليات الجديدة. ويأتي هذا في إطار جهود متكاملة ومتضافرة لتطوير المنظومة الكهربائية الوطنية في الجزائر، بما يضمن كفاءة أعلى واستدامة أكبر على المديين القصير والطويل. ويتطلب هذا التعاون الوثيق بين الوزارة وسونلغاز وCREG وضع إطار قانوني وتنظيمي يدعم هذه التغيرات ويضمن تطبيقها بسلاسة وفعالية.

رؤية الوزير للحلول المستدامة: كفاءة وطاقات نظيفة

شدد الدكتور مراد عجال، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، على ضرورة مواصلة العمل الدؤوب على إيجاد وتطبيق حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة تحديات قطاع الطاقة. وأكد الوزير أن هذه الحلول يجب أن تجمع بين فعالية الطاقة القصوى، وتحديث المنظومة الكهربائية بشكل مستمر، وتشجيع الاستخدام الواسع للطاقات النظيفة والمتجددة. يهدف هذا التوجه الشامل إلى دعم استراتيجية وطنية متكاملة لتحويل قطاع الطاقة في الجزائر نحو مستقبل أكثر استدامة. ويُعد هذا التأكيد جزءاً من الجهود المستمرة الرامية إلى تعزيز كفاءة الشبكة الكهربائية وضمان استدامتها على المدى الطويل، وتقليل البصمة الكربونية للبلاد، بما يتماشى مع الالتزامات البيئية الدولية. كما أكد الدكتور عجال على أهمية البحث والتطوير في هذا المجال لضمان مواكبة الجزائر لأحدث التقنيات العالمية.