أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم، إحباط عمليتي تهريب مخدرات ومصادرة كمية كبيرة من القنب المعالج. فقد تمكنت الوحدات العملياتية للمديريتين الجهويتين للجمارك في سطيف وبشار، بالتنسيق الوثيق مع الجيش الوطني الشعبي الجزائري، من إحباط عمليتي التهريب هذه التي استهدفت الأراضي الجزائرية. أسفرت العمليتان عن مصادرة ما مجموعه 299.64 كيلوغراماً من راتنج القنب المعالج، في ضربة موجعة لشبكات التهريب المنظمة التي تسعى إلى إغراق البلاد بهذه المواد الممنوعة.
ضبطية نوعية في سطيف تعكس يقظة الأجهزة الأمنية
نفذت العملية الأولى الوحدة الجهوية لمكافحة التهريب والمخدرات التابعة للمديرية الجهوية للجمارك بسطيف، الواقعة شرق الجزائر، وذلك بالتنسيق الفعال مع وحدات الجيش من الناحية العسكرية الخامسة. وقد أسفرت هذه العملية عن ضبط كمية كبيرة بلغت 249 كيلوغراماً من راتنج القنب المعالج. كانت هذه الكمية الضخمة من المخدرات مخبأة بعناية فائقة داخل تجويف سري ومعد خصيصاً في مقطورة شاحنة قطر تستخدم لنقل المركبات، مما يدل على المحاولة المتقنة والمعقدة لتهريبها عبر الأراضي الجزائرية. تؤكد هذه الطريقة الاحترافية في الإخفاء على طبيعة شبكات التهريب المنظمة التي تستهدف البلاد، وتبرز في الوقت ذاته اليقظة العالية والاحترافية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية الجزائرية في كشف مثل هذه الأساليب المعقدة وإحباط مخططاتها.
عملية ناجحة في بشار تبرز التعاون الأمني
في جنوب الجزائر، أحبطت الفرقة المتنقلة للجمارك التابعة لمفتشية الجمارك ببشار، بالتعاون الوثيق والمثمر مع وحدات من الجيش الوطني الشعبي الجزائري وحرس الحدود، عملية تهريب أخرى. أسفرت هذه العملية عن ضبط 50.64 كيلوغراماً من راتنج القنب المعالج. تأتي هذه الضبطية النوعية في إطار الجهود المتواصلة والمكثفة التي تبذلها السلطات الجزائرية لمكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود الوطنية الشاسعة، والتي تتطلب يقظة دائمة وتنسيقاً محكماً بين جميع الأجهزة المعنية. وقد تم تنفيذ العملية بنجاح بفضل التنسيق المحكم والتعاون الميداني بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، مما يعكس التزام هذه القوات الراسخ بالتصدي للجريمة المنظمة بكل أشكالها. تؤكد المديرية العامة للجمارك الجزائرية باستمرار على أهمية هذا التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان أمن الحدود وحماية البلاد والمجتمع من آفة المخدرات المدمرة التي تستهدف الشباب بشكل خاص.
تنسيق أمني فعال ضد التهريب والاتجار غير المشروع
تؤكد العمليتان أيضاً على فعالية التنسيق الميداني والتعاون العملياتي بين المديرية العامة للجمارك الجزائرية ومختلف الأجهزة الأمنية في البلاد، بما في ذلك الجيش الوطني الشعبي وحرس الحدود. يهدف هذا التنسيق الاستراتيجي إلى مكافحة التهريب والاتجار غير المشروع بالمخدرات بفعالية وكفاءة عبر الحدود الوطنية، التي تمتد على مساحات شاسعة وتتطلب يقظة دائمة وجهوداً متضافرة. وقد أظهرت هذه العمليات التزام هذه القوات الراسخ بالتصدي للجريمة المنظمة وشبكات التهريب العابرة للحدود، مما يعكس الجهود المستمرة لحماية البلاد من آفة المخدرات ومخاطرها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية. وتشدد السلطات الجزائرية باستمرار على أهمية هذا التعاون والتآزر بين مختلف الفاعلين لضمان أمن الحدود وحماية المجتمع من مخاطر هذه الآفة التي تستهدف الشباب بشكل خاص وتقوض الاستقرار. هذه العمليات المشتركة تعكس استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة والحفاظ على استقرار وأمن البلاد، مؤكدة على الدور الحيوي الذي تلعبه الأجهزة الأمنية في الحفاظ على سلامة المواطنين وحماية التراب الوطني من كل أشكال التهديدات.