فيفا تمنح مدربي المنتخبات صلاحيات جديدة قبل المونديال

“الفيفا” تتّخذ قرارا لِمصلحة بيتكوفيتش
الصورة عبر Echoroukonline

أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) قرارًا يصب في مصلحة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، مانحًا مدربي المنتخبات الوطنية المشاركة في كأس العالم صلاحيات جديدة. وقد سمح الاتحاد للمدربين بالاستفادة من خدمات لاعبيهم المحترفين في الخارج اعتبارًا من 25 مايو/أيار. يأتي هذا القرار لتمكين المدربين من إعداد فرقهم بشكل أفضل قبل البطولة، مما يتيح لهم وقتًا كافيًا لجمع اللاعبين وتقييم جاهزيتهم البدنية والفنية. هذا القرار يُعد خطوة مهمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم لدعم المنتخبات الوطنية في سعيها لتحقيق أفضل أداء ممكن في المحفل العالمي الأبرز.

قرار فيفا لدعم المنتخبات المشاركة

يمكن للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الوطني، الاستفادة بشكل كبير من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأخير، والذي يمنحه مرونة أكبر في التعامل مع التزامات الأندية الأوروبية تجاه لاعبيها الدوليين. هذا القرار، الذي اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لصالح بيتكوفيتش، يُجنب المدرب القلق بشأن التداخلات المحتملة مع الأندية الأوروبية التي يلعب فيها محترفو المنتخب، حيث بات بإمكانه استدعاء اللاعبين قبل فترة كافية من انطلاق المنافسات الدولية. لطالما كانت مسألة تحرير اللاعبين الدوليين من أنديتهم الأوروبية تشكل تحديًا كبيرًا للمدربين، خاصة مع اقتراب البطولات الكبرى، نظرًا لتعارض مواعيد المباريات النهائية للدوريات والكؤوس المحلية مع فترات الإعداد للمنتخبات.

ويُنتظر أن يُسهم هذا الإجراء في تعزيز جاهزية المنتخبات الوطنية ويمنح المدربين وقتًا أطول لتطبيق خططهم الفنية وتجانس اللاعبين، بعيداً عن ضغوط الأندية التي عادة ما تحاول الاحتفاظ بلاعبيها لأطول فترة ممكنة، خاصة في المراحل الحاسمة من المواسم الكروية. هذا الدعم من فيفا يضمن أن يكون المدربون قادرين على بناء فرق متكاملة ومتجانسة، مما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء العام في كأس العالم.

رفض طلب الدوري الفرنسي للتمديد

في سياق متصل، رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طلباً تقدمت به الرابطة الفرنسية لكرة القدم المحترفة يقضي بتمديد الموعد النهائي لتحرير اللاعبين الدوليين. وكانت الرابطة الفرنسية قد أبدت رغبتها في هذا التمديد بهدف السماح للاعبين الدوليين الأجانب بالمشاركة في مباراتي الملحق الفاصلتين. هذا الطلب يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الأندية الفرنسية لهذه المباريات الحاسمة، والتي قد تحدد مصيرها في البقاء ضمن دوري النخبة أو الصعود إليه.

وتهدف هذه المباريات إلى تحديد الفرق التي ستبقى أو تصعد إلى دوري النخبة الفرنسي، مما يجعلها ذات أهمية قصوى للأندية المعنية وجماهيرها. ومن المقرر أن تُقام هاتان المباراتان الحاسمتان بين فريقي نيس وسانت إتيان في 26 و29 مايو/أيار الجاري، مما يجعلهما تتصادمان بشكل مباشر مع الموعد المحدد من قبل فيفا لتحرير اللاعبين للانضمام لمنتخباتهم الوطنية، وهو 25 مايو/أيار. رفض فيفا لهذا الطلب يؤكد على أولوية المنتخبات الوطنية في فترات الإعداد للبطولات الكبرى، ويضع حدًا لأي محاولات من الدوريات المحلية لتأخير انضمام اللاعبين.

تأثير القرار على اللاعبين والمنتخبات

يبدأ كأس العالم في الحادي عشر من يونيو/حزيران، مما يمنح المنتخبات الوطنية فترة إعداد محددة لا تتجاوز أسبوعين مع لاعبيها المحترفين. هذا الإطار الزمني الضيق يبرز أهمية قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي يتيح للمدربين استدعاء اللاعبين اعتبارًا من الخامس والعشرين من مايو/أيار. إن هذه الفترة، وإن بدت قصيرة، إلا أنها حاسمة للمدربين لوضع اللمسات الأخيرة على خططهم التكتيكية وضمان اللياقة البدنية الكاملة للاعبين بعد موسم طويل وشاق مع أنديتهم.

في هذا السياق، يمكن للاعب الوسط الجزائري هشام بوداوي مغادرة فريقه نيس دون المشاركة في مباراتي الملحق الفاصلتين. وسيتمكن بوداوي بذلك من الانضمام إلى المعسكر التدريبي للمنتخب الوطني في الموعد المحدد من قبل فيفا، بدلاً من التزام اللعب مع نيس في المباراتين الحاسمتين ضد سانت إتيان المقرر إقامتهما في السادس والعشرين والتاسع والعشرين من مايو/أيار. هذا القرار يضمن وجود اللاعبين الدوليين مع منتخباتهم قبل انطلاق البطولة، مما يعزز من فرص المنتخبات في الاستعداد الأمثل والمنافسة بقوة في كأس العالم. كما يتيح للاعبين فرصة الاندماج مبكرًا مع زملائهم في المنتخب وتجنب أي إرهاق إضافي قد ينجم عن خوض مباريات حاسمة قبل أيام قليلة من بدء المعسكرات الدولية.