شهادة الوضع الضريبي شرط أساسي لتسجيل المنتجات الصيدلانية والأجهزة الطبية

لا تراخيص للمؤسسات الصيدلانية من دون تسوية مستحقات الضرائب!
الصورة عبر Echoroukonline

وجّهت وزارة الصناعة الصيدلانية الجزائرية، بموجب تعليمة مؤرخة في 18 مايو 2026 وتحمل الرقم 44/26، المؤسسات الصيدلانية بضرورة إرفاق شهادة الوضع الضريبي بمختلف الملفات المقدمة إلى الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية. ويُعد هذا الإجراء شرطاً أساسياً للقبول الإداري، وذلك في سياق عملية جديدة تهدف إلى تسوية المستحقات المالية المستحقة للخزينة العمومية. هذا الإجراء، الذي يأتي ضمن توجيهات الوزارة، يفرض على المؤسسات الصيدلانية إرفاق شهادة الوضع الضريبي كشرط أساسي للقبول الإداري لأي ملف مقدم للوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية. وبموجب هذا التوجيه، ستُلزم المؤسسات الصيدلانية بتقديم شهادة الوضع الضريبي كوثيقة أساسية عند تقديم ملفاتها المتنوعة، لضمان استيفاء الشروط الإدارية المطلوبة من قبل الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الامتثال الضريبي وتحصيل الديون المستحقة للدولة من قبل هذه المؤسسات، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع وضمان شفافية التعاملات المالية.

تفاصيل الإجراءات الجديدة والمتطلبات

تُطبق الإجراءات الجديدة على ملفات تسجيل المنتجات الصيدلانية، واعتماد الأجهزة الطبية، وتجديد قرارات التسجيل والاعتماد، أو تعديلها ونقلها. كما يشمل ذلك التأييدات والتراخيص الخاضعة للرسوم، وذلك في إطار جهود الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية لضمان الامتثال للوائح الجديدة. ويُعد إرفاق شهادة الوضع الضريبي إلزامياً لهذه الفئات من الملفات لضمان استيفاء المتطلبات الإدارية. هذا الإجراء سيطبق على كل من ملفات تسجيل المنتجات الصيدلانية، وملفات اعتماد الأجهزة الطبية، بالإضافة إلى تجديد قرارات التسجيل والاعتماد، أو تعديلها ونقلها. كما يتضمن القرار التأييدات والتراخيص التي تخضع للرسوم المختلفة.

وأوضحت الوكالة أن أي ملف لا يتضمن هذه الشهادة سيُعتبر غير مقبول ولن تتم معالجته بواسطة الأقسام المختصة لديها. ويهدف هذا الشرط إلى التأكد من أن جميع المؤسسات الصيدلانية والطبية التي تتعامل مع الوكالة قد سوّت وضعها الضريبي، مما يسهم في تحصيل المستحقات المالية المستحقة للخزينة العمومية بالجزائر. هذا يعني أن عدم إرفاق الشهادة سيؤدي إلى رفض الملف وعدم المضي في إجراءات معالجته من قبل الإدارات المعنية داخل الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية، مما يؤكد على أهمية الامتثال لهذا الشرط الجديد.

فترة انتقالية لتسوية الأوضاع

تُمنح فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر لتسوية الأوضاع العالقة قبل أن يصبح تقديم شهادة الوضع الضريبي إلزامياً لقبول أي ملف. وتُتيح هذه المدة للمؤسسات الصيدلانية تسوية مستحقاتها المحتملة، وذلك اعتباراً من تاريخ صدور التعليمة. وقد حددت الوزارة فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر من تاريخ صدور التعليمة للسماح للمؤسسات الصيدلانية بتسوية أوضاعها الضريبية المعلقة. خلال هذه الفترة الانتقالية، يمكن تقديم الملفات إلى الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية دون إرفاق شهادة الوضع الضريبي، شريطة استكمال التسوية ضمن المواعيد المحددة. ومع انتهاء الفترة الانتقالية، يصبح إرفاق شهادة الوضع الضريبي شرطاً إلزامياً لقبول أي ملف مقدم من قبل المؤسسات المعنية، ولن يتم قبول أي ملف لا يتضمن هذه الشهادة بعد انقضاء هذه المدة.

الأساس القانوني والهدف من القرار

يأتي هذا الإجراء تماشياً مع أحكام الأمر رقم 21-07 الصادر بتاريخ 8 يونيو 2021، وهو القانون التكميلي للمالية لعام 2021، وكذلك القانون رقم 24-08 المؤرخ في 24 نوفمبر 2024، الذي يمثل قانون المالية لعام 2025، خاصة فيما يتعلق بتسديد الرسوم المستحقة للخزينة العمومية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الامتثال المالي للمؤسسات الصيدلانية وضمان تحصيل المستحقات الحكومية. هذا الإجراء يتماشى مع البنود القانونية المنصوص عليها في التشريعات المالية للبلاد.

تُصدر شهادة الوضع الضريبي المطلوبة من قبل مديرية المالية والمحاسبة التابعة للوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية حصراً. هذا يضمن توحيد مصدر الشهادة والتحقق من صحة المعلومات الضريبية المقدمة من الشركات المعنية، ما يعزز الشفافية في التعاملات المالية مع الوكالة. وتُعد هذه الشهادة وثيقة رسمية صادرة عن المديرية المعنية، مما يضفي عليها المصداقية ويضمن دقة البيانات المقدمة.