شهدت مشاركة اللاعبين الجزائريين الذين تنتمي أنديتهم إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم غياباً ملحوظاً للتأثير، خلافاً للمواسم السابقة التي شهدت تألق رياض محرز بتسجيل الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة، وصولاً إلى نهائي البطولة مرتين. فقد مرت الجولة الأولى من المسابقة الأوروبية الأبرز دون بصمة جزائرية تُذكر، باستثناء تمريرة حاسمة واحدة قدمها ريان آيت نوري في البرتغال، وذلك ضمن فوز فريقه مانشستر سيتي على سلافيا براغ (Slavia Prague) بنتيجة هدفين دون رد. يعكس هذا الأداء تراجعاً في حضور اللاعبين الجزائريين على الساحة الأوروبية الكبرى، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قدرتهم على استعادة بريقهم في قادم المباريات.
مساهمات محدودة وأداء متذبذب
قدم ريان آيت نوري تمريرة حاسمة أدت إلى الهدف الثاني الذي سجله هالاند، وذلك في الدقائق الخمس عشرة التي أتاحها له المدرب للمشاركة في المباراة. وقد جاءت هذه المساهمة بصعوبة بالغة نظراً للوقت القصير الذي مُنح للاعب. ورغم هذه المساهمة، لم يتمكن آيت نوري من إحداث تأثير أكبر بسبب محدودية الدقائق التي قضاها على أرض الملعب، مما يبرز التحديات التي يواجهها اللاعبون الجزائريون في الحصول على وقت لعب كافٍ لإثبات قدراتهم.
وفي سياق متصل، شارك أنيس حاج موسى ضمن فريق خسر أمام برشلونة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد. لعب حاج موسى اثنتين وسبعين دقيقة فقط وغادر الملعب وهو يعاني من الإرهاق الواضح، ويعزى ذلك إلى عدم مشاركته في تدريبات الفريق لمدة يومين كاملين بسبب احتمالية انتقاله إلى الأهلي السعودي، مما أثر على جاهزيته البدنية بشكل مباشر. وقد أثر هذا الغياب عن التدريبات بشكل كبير على لياقته البدنية وأدائه خلال المباراة، مما حال دون تقديمه للمستوى المعهود منه. من جهته، شارك حكيم زدادكة، البالغ من العمر 31 عامًا، مع فريق صباح باكو (Sabah Baku) في مواجهة مانشستر يونايتد، والتي انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف دون رد، حيث لعب زدادكة 72 دقيقة في تلك المباراة، في أداء لم يتمكن خلاله من إحداث فارق في النتيجة أو في سير المباراة.
غيابات وإصابات تؤثر على المشاركة
تأثرت مشاركة بعض اللاعبين الجزائريين في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بالغيابات والإصابات، مما قلل من فرص ظهورهم وتقديم مساهمات فعالة. فقد غاب رامي بن سبعيني عن فوز فريقه على فياريال (Villarreal) بثلاثة أهداف مقابل هدفين على أرضه. ولم يتم الكشف عن سبب غياب بن سبعيني في هذا اللقاء الأوروبي، مما ترك علامات استفهام حول حالته الصحية أو الفنية التي أبعدته عن المشاركة في هذه المباراة الهامة.
وفي سياق متصل، لم يتمكن ياسين تيتراوي من مرافقة فريقه في رحلته إلى براغ لمواجهة سلافيا براغ، حيث غاب عن المباراة بسبب الإصابة التي أبعدته عن الملاعب. ورغم غيابه، تمكن فريقه من تحقيق الفوز بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين. وتبرز هذه الغيابات تأثيرها على حضور اللاعبين الجزائريين في المنافسات الأوروبية الكبرى، مما يحرم الأندية من خدماتهم في أوقات حاسمة ويقلل من تمثيل الجزائر في هذه البطولة المرموقة.
حالة نبيل بن طالب: قلق طبي متصاعد
شارك نبيل بن طالب شوطًا كاملاً في مباراة فريقه ليل (Lille) ضد ريال بيتيس (Real Betis)، وقدم أداءً جيدًا خلال الشوط الأول من اللقاء. إلا أن اللاعب الجزائري شعر بفقدان جزئي للرؤية أثناء المباراة، مما دفع طبيب الفريق إلى إراحته على الفور وإحالته إلى طبيب متخصص لإجراء فحوصات معمقة. يأتي هذا الإجراء وسط مخاوف جدية من تعرض بن طالب لسكتة قلبية مشابهة لتلك التي أصابته قبل عامين، والتي كانت قد أثارت قلقاً كبيراً في الأوساط الرياضية. وقد أثار هذا التطور الأخير قلقًا متزايدًا بشأن الحالة الصحية للاعب، خاصة مع تاريخه الطبي السابق الذي يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة. وتنتظر الأوساط الرياضية نتائج الفحوصات الطبية لتحديد مدى خطورة الوضع وتأثيره المحتمل على مسيرته الكروية المستقبلية، مع تمنيات بالشفاء العاجل للاعب وعودته السريعة إلى الملاعب.