صبي يبلغ من العمر ثلاث سنوات يُلقى في حظيرة تماسيح بحديقة حيوان في كامبريدجشير؛ رجل يُعتقل بتهمة محاولة القتل

الصورة عبر Elwatan

أُلقي صبي يبلغ من العمر ثلاث سنوات في حظيرة تماسيح بحديقة حيوان Johnsons of Old Hurst في كامبريدجشير، إنجلترا، في حادثة مروعة أدت إلى اعتقال رجل بتهمة محاولة القتل. وقعت الحادثة، التي هزت المجتمع المحلي، يوم الخميس بعد الظهر داخل المرفق الواقع في كامبريدجشير، مما استدعى تدخل الشرطة وخدمات الطوارئ بشكل فوري.

في تفاصيل الحادثة، قفزت تريسي جونسون (Tracey Johnson)، زوجة مالك حديقة الحيوان، على الفور إلى حظيرة التماسيح لإنقاذ الطفل بعد إلقائه، في عمل بطولي يعكس سرعة رد الفعل والشجاعة. وقد تلقت شرطة كامبريدجشير بلاغاً بالواقعة في تمام الساعة 1:24 بعد الظهر، مما دفع السلطات إلى التحرك بسرعة نحو موقع الحادث لتقديم المساعدة اللازمة والبدء في التحقيقات.

في سياق متصل، أعلنت الشرطة اعتقال رجل يبلغ من العمر 30 عاماً من نورفولك (Norfolk) للاشتباه في محاولته قتل الطفل. وتتواصل التحقيقات بشكل مكثف لكشف ملابسات الحادثة وتحديد الدوافع وراء هذا الفعل الشنيع، الذي أثار صدمة واسعة.

تفاصيل الحادث والإصابات الخطيرة

عانى الطفل من إصابات بالغة الخطورة، حيث شملت كسراً في الذراع وكسراً في الحوض، وفقاً لصحيفة "ذا صن" (The Sun) البريطانية، نتيجة للحادث الذي وقع داخل حظيرة التماسيح. وقد أفادت التقارير أن الطفل يتلقى العلاج اللازم في مستشفى أدينبروك (Addenbrooke’s Hospital) في كامبريدج، حيث وُصف وضعه بأنه حرج ولكنه مستقر. ويشير هذا التقييم إلى أن حياته ليست في خطر وشيك رغم خطورة إصاباته الأولية التي تستدعي رعاية طبية مكثفة ومتخصصة.

عبّرت المستشارة المحلية شارلوت لو (Charlotte Lowe) عن صدمتها واستغرابها الشديد من كيفية وصول الطفل إلى داخل الحظيرة، مشيرة إلى الإجراءات الأمنية المتبعة في مثل هذه المرافق. وصرحت لو بالقول: «لا أستطيع أن أتصور كيف تمكن الطفل من التواجد في الحظيرة. تتوفر جميع وسائل الحماية ومعدات السلامة الضرورية في الداخل»، مما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة الظروف التي أدت إلى وقوع الحادث وكيف تمكن المشتبه به من تجاوز تلك الحواجز.

تقع حظيرة التماسيح، المعروفة باسم "البيت الاستوائي" (The Tropical House)، في مبنى كان في الأصل عبارة عن حظيرة ماشية تم تحويلها لاستضافة هذه الحيوانات. هذا التحويل يشير إلى أن المكان خضع لتعديلات هندسية وبيئية دقيقة ليتناسب مع متطلبات رعاية التماسيح، بما في ذلك توفير بيئة آمنة للزوار والحيوانات على حد سواء. وتستمر الشرطة في تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، مع التركيز على مراجعة بروتوكولات السلامة المتبعة في الحديقة.

التحقيقات والاعتقال الأولي

وقع الحادث يوم الخميس بعد الظهر، حسب ما أفادت السلطات، مما استدعى استجابة سريعة من قبل شرطة كامبريدجشير التي وصلت إلى الموقع في غضون دقائق من تلقي البلاغ. تتواصل التحقيقات لتحديد كافة ملابسات الواقعة التي أدت إلى إصابات خطيرة للطفل، وتحديد الدوافع المحتملة وراء هذا الفعل.

وفي تطور ذي صلة، أفادت الشرطة بأنها لا تعتقد أن المشتبه به والطفل يعرفان بعضهما البعض، مما يضيف تعقيداً إلى دوافع الحادث ويفتح الباب أمام فرضيات متعددة حول طبيعة العلاقة بين الجاني والضحية، أو غيابها التام. ويجري المحققون تحريات مكثفة لجمع الأدلة وتحديد العلاقة بين الطرفين، أو غيابها، في إطار القضية، مع التركيز على فحص كاميرات المراقبة والاستماع إلى شهود العيان.

على إثر الحادث، أعلنت إدارة حديقة الحيوان أن "البيت الاستوائي" (The Tropical House) سيظل مغلقاً حتى إشعار آخر، كجزء من إجراءات السلامة والتحقيق. ويأتي هذا الإجراء كخطوة احترازية بينما تستمر الشرطة في تحقيقاتها داخل الموقع، ولضمان سلامة الزوار في المستقبل، حيث سيتم مراجعة شاملة لجميع إجراءات الأمن والسلامة في الحديقة.

تاريخ الحديقة وتجاربها الفريدة

تضم حديقة حيوان Johnsons of Old Hurst أكثر من 100 حيوان، من بينها تماسيح، وتفخر بتقديم تجارب فريدة لزوارها تهدف إلى التقريب بين الجمهور والحيوانات البرية. وتقدم حديقة الحيوان، على سبيل المثال، تجربة إطعام التماسيح لمدة 30 دقيقة مقابل 80 جنيهاً إسترلينياً. هذه التجارب تتيح للزوار فرصة فريدة للتفاعل المباشر مع الحيوانات تحت إشراف متخصصين، مما يعكس التزام الحديقة بتوفير تجارب تعليمية وترفيهية مميزة.

وفي عام 2019، صرح آندي جونسون، مالك حديقة الحيوان، بأنها "مذهلة للسماح للناس بالنظر إلى الحيوانات دون حواجز"، مؤكداً على فلسفة الحديقة في توفير بيئة مفتوحة قدر الإمكان. ويشير هذا التصريح إلى نهج الحديقة في تصميم العروض والتجارب المقدمة للجمهور، والتي تسعى إلى تمكين الزوار من مشاهدة الحيوانات عن كثب وتجربة الحياة البرية بطريقة غير تقليدية. وتظل الحديقة مقصداً مهماً للمهتمين بالحياة البرية في منطقة كامبريدجشير، وتجذب الزوار من مختلف أنحاء البلاد.

ردود الفعل الرسمية والمجتمعية

تلقت شرطة كامبريدجشير بلاغاً بالحادثة في تمام الساعة 1:24 بعد الظهر، ما أدى إلى استدعاء فوري لخدمات الطوارئ إلى الموقع للتعامل مع الموقف وتقديم المساعدة للطفل المصاب. وقد تم التعامل مع الحادث بأقصى درجات الجدية والسرعة من قبل جميع الجهات المعنية.

وعلى إثر الحادث، تم نقل الطفل إلى مستشفى أدينبروك (Addenbrooke’s Hospital) في كامبريدج لتلقي العلاج اللازم. ويُذكر أن المستشفى يُعد أحد المراكز الطبية الكبرى والرائدة في المنطقة، ويقدم رعاية متخصصة للحالات الطارئة، مما يضمن حصول الطفل على أفضل رعاية ممكنة. ولا تزال الشرطة تجري تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد كافة المسؤوليات، وتأكيد من أن العدالة ستأخذ مجراها في هذه القضية المأساوية.