صالون اقتصادي جزائري في باريس لتعزيز الاستثمار والجالية

صالون اقتصادي جزائري في باريس جويلية المقبل لفتح الاستثمار!
الصورة عبر Echoroukonline

يُخطط لإقامة صالون اقتصادي جزائري في ضواحي باريس بفرنسا، بهدف ربط المستثمرين والمؤسسات الجزائرية بالجالية الوطنية المقيمة في فرنسا وأوروبا. يحمل هذا الحدث اسم "استثمر في الجزائر 2026"، ومن المقرر عقده يومي 4 و 5 يوليو. تستضيف مدينة غارج لي غوناس (Garges-lès-Gonesse) الفرنسية فعاليات المعرض. يسعى الصالون إلى تسليط الضوء على فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، بالإضافة إلى عرض مناخ الأعمال الحالي في البلاد، وذلك في إطار جهود مكثفة لتعزيز الروابط الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون.

أهداف الصالون الاقتصادي الجزائري ودور الجالية

يهدف الصالون الاقتصادي الجزائري إلى تحويل الجالية الجزائرية في الخارج من مجرد امتداد اجتماعي إلى قوة اقتصادية فاعلة تسهم في الاستثمار والتصدير ونقل المعرفة إلى الجزائر. ويركز الحدث بشكل خاص على دعم الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، في إطار مساعي تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط والغاز. يسعى هذا التعاون إلى الاستفادة من الإمكانات الكبيرة للجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا وأوروبا كقوة اقتصادية دافعة، قادرة على إحداث نقلة نوعية في المشهد الاقتصادي للبلاد.

وتُعد الجالية الجزائرية في فرنسا جسراً اقتصادياً واستراتيجياً مهماً، نظراً لما تتمتع به من خبرات واسعة وعلاقات مهنية متينة ومعرفة عميقة بالسوق الأوروبية ومتطلباتها. ويهدف الصالون إلى توظيف هذه الكفاءات وتحويلها إلى قوة اقتراح واستثمار وإنتاج، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية في الجزائر. يُنظر إلى الجالية كطرف قادر على أداء دور محوري في تشجيع الاستثمار داخل الجزائر، ودعم الشركات الجزائرية للوصول إلى الأسواق الأوروبية، فضلاً عن الترويج للمنتجات الجزائرية في الخارج وفتح أسواق جديدة لها.

تؤكد التوجهات الحالية على ضرورة بناء شراكات حقيقية وفاعلة بين الجزائر وجاليتها المنتشرة في الخارج، للاستفادة القصوى من خبراتها وإمكاناتها المتنوعة. ويأتي هذا الصالون كخطوة عملية في هذا الاتجاه، حيث يهدف إلى تعزيز الثقة وتسهيل التواصل بين الجالية ووطنها الأم على الصعيد الاقتصادي.

فعاليات وجذب المشاركين

يجمع الصالون الاقتصادي الجزائري المرتقب في باريس نخبة من رجال الأعمال، الشركات الناشئة، المستثمرين، الخبراء الاقتصاديين، وأصحاب المشاريع من الجزائر وخارجها. ويهدف هذا التجمع إلى خلق فرص لا تقدر بثمن للتعاون وتبادل الخبرات والمعرفة بين مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد الاقتصادي، سواء من داخل الجزائر أو من الجالية المقيمة في أوروبا، لتعزيز الروابط الاقتصادية وتشكيل مستقبل واعد للمشاريع المشتركة.

تُقدم فعاليات الصالون في صيغتين رئيسيتين: B2B (التعاملات بين الشركات) وB2C (التعاملات بين الشركات والمستهلكين)، مما يتيح نطاقًا واسعًا من التفاعلات التجارية ويضمن تلبية احتياجات مختلف الشرائح المستهدفة. تشمل الأنشطة المبرمجة مساحات عرض مخصصة للمشاركين لعرض منتجاتهم وخدماتهم، بالإضافة إلى جلسات تواصل مهني (networking) منظمة لتسهيل بناء العلاقات، وندوات اقتصادية متخصصة تناقش أحدث التوجهات والتحديات، ولقاءات مباشرة تهدف إلى تسهيل إبرام الشراكات واتفاقيات التعاون. هذه الفعاليات المتنوعة تسهم في توفير منصة شاملة للتفاعل وتبادل الخبرات بين رواد الأعمال والمستثمرين، مما يدعم الأهداف الطموحة للصالون.

من ضمن الفعاليات المميزة التي ستشهدها هذه الدورة، سيتم تنظيم "لعبة أعمال" (Business Game) لمحاكاة عالم الأعمال الحقيقي. تهدف هذه اللعبة إلى تحديد رواد الأعمال الواعدين واختبار مهاراتهم في الإدارة واتخاذ القرار تحت ظروف محاكية للسوق، مما يوفر لهم تجربة عملية قيمة. وسيستفيد الفائزون في هذه اللعبة من برامج احتضان أولي (pre-incubation) متقدمة في فرنسا، بالإضافة إلى برامج احتضان كاملة لمشاريعهم في الجزائر، مما يوفر لهم الدعم اللازم لتحويل أفكارهم إلى واقع ملموس، ويسهم في بناء جيل جديد من رواد الأعمال الجزائريين.

من المتوقع أن يجذب الصالون عشرات العارضين ومئات الزوار من الجالية الجزائرية المقيمة في أوروبا، وكذلك من رجال الأعمال والمهنيين المهتمين بالاستثمار في الجزائر، مما يعكس الاهتمام المتزايد بفرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الجزائر والخارج. هذا الإقبال المتوقع يؤكد على أهمية هذا الحدث في تعزيز الروابط الاقتصادية وتفعيل دور الجالية في التنمية الوطنية.

شراكة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني

من المقرر أن ينعقد الصالون الاقتصادي الجزائري في بداية شهر يوليو، ويأتي في إطار سعي حثيث لتعزيز الروابط الاقتصادية وتفعيل دور الجالية. ويهدف هذا التعاون إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، بالإضافة إلى ربط الكفاءات الجزائرية المقيمة في الخارج بوطنها الأم بشكل فعال ومستدام. وتُرى الجالية الجزائرية كطرف قادر على أداء دور محوري في تشجيع الاستثمار داخل الجزائر، ودعم الشركات الجزائرية للوصول إلى الأسواق الأوروبية، فضلاً عن الترويج للمنتجات الجزائرية في الخارج وتقديمها للمستهلك الأوروبي.

وفي خطوة تعكس هذه الأهداف الطموحة، وقع النادي الاقتصادي الجزائري اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة "استثمر في الجزائر". تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز المسعى المشترك لتوحيد الجهود وتحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة، وتوفير إطار مؤسسي لدعم مبادرات الجالية. وتسعى هذه الاتفاقية إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، إضافة إلى ربط الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج بوطنها الأم، مؤكدة على أهمية التعاون المشترك لتحقيق التنمية الاقتصادية في الجزائر. هذه الشراكة الاستراتيجية تهدف أيضاً إلى الاستفادة من إمكانات الجالية الجزائرية في فرنسا وأوروبا كقوة اقتصادية دافعة، وتجسد الرؤية المشتركة بين الطرفين لتعزيز النمو الاقتصادي في الجزائر.