شرطة الجزائر توقف صاحبة حساب تيك توك بتهمة خطاب الكراهية

توقيف متّهمة بنشر خطاب الكراهية على “تيك توك” (فيديو)
الصورة عبر Echoroukonline

ألقت وحدة الأخلاق العامة التابعة لشرطة الجزائر العاصمة القبض على صاحبة حساب على تطبيق TikTok (تيك توك) في إطار تحقيق يتعلق بنشر خطاب الكراهية. جاء هذا الإجراء الحاسم بعد أن أصدرت شرطة الجزائر بيانًا رسميًا يوم الخميس بخصوص القضية، مؤكدةً عزمها على مكافحة المحتوى المسيء على المنصات الرقمية. وتم وضع المشتبه بها، التي لم يتم الكشف عن اسمها بالكامل، في الحبس المؤقت كجزء من الإجراءات القانونية الجارية، وذلك وفقًا لما أعلنته الشرطة. ولم تقدم الشرطة تفاصيل إضافية فورية حول طبيعة المحتوى تحديداً الذي أدى إلى التوقيف، لكنها أشارت إلى أنه تضمن خطاب كراهية.

تفاصيل التحقيق والاعتقال

تأتي تفاصيل القضية من متابعة دقيقة قامت بها الشرطة لمقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر تطبيق تيك توك، والذي كان يحتوي على خطاب كراهية موجه بشكل صريح ضد أحد الأحياء الشعبية المعروفة في العاصمة الجزائرية. وقد شرعت عناصر الأمن في إطلاق تحقيق أولي فوري تحت إشراف النيابة المختصة، وذلك بعد رصد المحتوى المسيء الذي أثار جدلاً واسعاً واستياءً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

أسفرت التحقيقات الميدانية والتقنية المكثفة التي أجريت في إطار هذا التحقيق عن تحديد هوية صاحبة الحساب على TikTok، والتي لم يتم الكشف عن اسمها بالكامل، ومن ثم تم توقيفها. وقد أكدت الشرطة أن عملية التوقيف جاءت بعد أن نشرت صاحبة الحساب محتوى يتضمن خطاب كراهية موجهًا ضد منطقة محددة في العاصمة، وهو ما يخالف القوانين المعمول بها في البلاد. وتتابع الجهات القضائية المختصة الإجراءات القانونية اللازمة في القضية، حيث وضعت المشتبه بها في الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيقات التفصيلية. وتشكل هذه الخطوة جزءاً لا يتجزأ من جهود الشرطة المتواصلة لمكافحة المحتوى الذي يحرض على الكراهية أو التمييز عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الحفاظ على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.

مضبوطات أثناء التوقيف

خلال عملية توقيف صاحبة حساب تيك توك، عثرت قوات الشرطة على قطعة من القنب المعالج (الكيف) بحوزتها. وتأتي هذه المضبوطات في إطار التحقيق الجاري مع المشتبه بها، التي لم يتم الكشف عن اسمها بالكامل، والموقوفة بتهمة نشر خطاب الكراهية. هذا وقد صرحت الشرطة بأن الكمية المضبوطة من المخدرات كانت مخصصة للاستهلاك الشخصي، مما يعني أنها قد تواجه تهماً إضافية تتعلق بحيازة واستهلاك المواد المخدرة. وتتواصل الإجراءات القانونية لتحديد تداعيات هذه المضبوطات ضمن القضية الأساسية المتعلقة بخطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي. لم تقدم الشرطة تفاصيل إضافية حول كيفية تأثير هذه المضبوطات على مسار التحقيقات الجارية أو ما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير في توجيه التهم.

الإجراءات القانونية اللاحقة

تم توقيف صاحبة الحساب بعد أن نشرت محتوى يتضمن خطاب كراهية موجهًا ضد منطقة محددة في العاصمة، وهو ما دفع السلطات إلى التحرك السريع. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية لمكافحة انتشار مثل هذا المحتوى الذي يهدد النسيج الاجتماعي على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة وأن القانون الجزائري يجرم التحريض على الكراهية. وقد قامت السلطات المعنية بملاحقة القضية بشكل مكثف منذ بدء التحقيقات الأولية، مؤكدة على جدية التعامل مع هذه القضايا.

عقب استكمال الإجراءات القانونية الأولية والتحقيقات التي أجرتها الشرطة، جرى تقديم المشتبه بها أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة باب الواد، وهي الجهة القضائية المختصة بالنظر في مثل هذه القضايا في العاصمة. وتنتظر المشتبه بها الآن استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية التي ستحدد مصيرها في هذه القضية المتعلقة بنشر خطاب الكراهية، بالإضافة إلى تداعيات المضبوطات التي عُثر عليها بحوزتها. ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات لتحديد كافة الملابسات المحيطة بالقضية قبل إصدار أي أحكام نهائية.