تستعد الجزائر لإجراء الانتخابات التشريعية في الثاني من يوليو المقبل. في هذا السياق، كشفت حركة مجتمع السلم (حمس)، التي تشارك بقوة في هذه الانتخابات المرتقبة، عن برنامجها الانتخابي الذي يحمل عنوان "ثقة". ويركز هذا البرنامج بشكل أساسي على تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق السيادة الاقتصادية للبلاد، مقدماً رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة. يأتي هذا الإعلان ضمن تغطية نشرت في العاشر من يونيو 2026، حيث تسعى الحركة لتقديم رؤيتها للمرحلة المقبلة وتحديد أولوياتها الوطنية، مؤكدة على أهمية هذه الانتخابات في رسم ملامح المستقبل الاقتصادي والاجتماعي للجزائر.
برنامج "ثقة" وأسسه وركائزه
تشارك حركة مجتمع السلم (حمس) بقوة في الانتخابات التشريعية المرتقبة، وتقدم برنامجها الانتخابي الطموح الذي يحمل اسم "ثقة". يرتكز هذا البرنامج، حسب الحركة، على أسس راسخة تهدف إلى بناء الإنسان والعمل المشترك، معتبرة إياهما ركيزتين أساسيتين لأي تقدم مستدام. وتشدد الحركة على أن بناء الإنسان لا يقتصر على الجانب التعليمي والمهني فحسب، بل يشمل أيضاً تنميته الفكرية والأخلاقية، لإنشاء جيل واعٍ ومسؤول قادر على المساهمة الفعالة في بناء الوطن. وتهدف هذه المبادئ، بتفاصيلها وخططها، إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في البلاد، تشمل مختلف القطاعات والمناطق، لضمان رفاهية المواطن الجزائري. وتؤكد الحركة أن "ثقة" ليس مجرد شعار، بل هو خارطة طريق واضحة المعالم لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى، من خلال مقاربة تشاركية تجمع بين جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
تعزيز السيادة الاقتصادية من تيميمون إلى غار جبيلات
تؤكد حركة مجتمع السلم (حمس) أن السيادة الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال بناء اقتصاد قوي وتنافسي قادر على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية. وتعتبر الحركة أن السيادة الاقتصادية تعني القدرة على اتخاذ القرارات الاقتصادية الوطنية بشكل مستقل، دون تأثيرات خارجية، معتمدة على الإمكانات الذاتية للبلاد. وتعتبر الحركة منطقة تيميمون، بموقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية المتنوعة، قادرة على المساهمة الفعالة في نموذج اقتصادي يعزز هذه السيادة ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية. في هذا الإطار، تدعم حركة مجتمع السلم المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مثل مشروع تحويل المياه الجوفية من تيميمون إلى تندوف، الذي يهدف إلى دعم مشروع غار جبيلات التنموي الواعد، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والمائي للبلاد، مما يعزز قدرة الجزائر على تلبية احتياجاتها الأساسية. كما تدعو الحركة إلى استغلال أمثل للموارد الوطنية المتاحة، سواء كانت طبيعية أو بشرية، لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الحيوية، وخلق فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب الجزائري، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ويقلل من التبعية للخارج.
الحفاظ على اللحمة الاجتماعية ودعوة للمشاركة القوية
شددت حركة مجتمع السلم (حمس) على أهمية قصوى للحفاظ على اللحمة الاجتماعية، محذرة في الوقت ذاته من المخططات الخبيثة التي تستهدف تفتيت المجتمع الجزائري وزعزعة استقراره، لا سيما عبر آفة المخدرات والمؤثرات العقلية التي تشكل تهديداً حقيقياً للشباب ومستقبل الأمة. وفي هذا السياق، أشادت الحركة بالدور الهام والحيوي الذي يضطلع به الجيش الوطني الشعبي في مواجهة التهديدات الوطنية المختلفة، وحماية الحدود، وضمان أمن واستقرار البلاد، مؤكدة على كونه صمام الأمان للجزائر وحامي سيادتها. وأوضحت الحركة أن تضافر الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات بنجاح.
ودعت حمس الناخبين، في ختام حملتها الانتخابية، إلى المشاركة بقوة وفعالية في الانتخابات التشريعية المقبلة، والتصويت لقائمتها الانتخابية، معتبرة أن المشاركة الواسعة هي السبيل الوحيد لتعزيز الديمقراطية واختيار الأكفاء. وأفادت الحركة بأن قائمتها الانتخابية تضم كفاءات وطنية وشباباً واعياً قادراً على تمثيل انشغالات سكان تيميمون، وغيرهم من المواطنين، بصدق وفعالية في المجلس الشعبي الوطني. وأكدت الحركة على ضرورة اختيار ممثلين أكفاء وذوي خبرة للدفاع عن مصالح المنطقة والوطن ككل، والمساهمة في بناء جزائر قوية ومزدهرة، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق طموحات شعبها.