لقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب 13 آخرون في حادث سير مأساوي وقع يوم الخميس الموافق 6 أغسطس، عندما انزلقت حافلة وسقطت في واد بمنطقة بن زياد على الطريق الوطني رقم 79 بقسنطينة، في اتجاه ميلة. أفاد تقرير أولي صادر عن مصالح الحماية المدنية (Protection civile) بوقوع هذا الحادث المروّع. كانت الحافلة قد انحرفت عن مسارها على الطريق المذكور، مما أدى إلى سقوطها في الوادي، في حادث أثار صدمة واسعة. وتواصل السلطات المعنية التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث بدقة والكشف عن الأسباب التي أدت إلى وقوعه.
تفاصيل حادث قسنطينة الأليم
تدخلت مصالح الحماية المدنية في تمام الساعة 05:19 صباحاً، في أعقاب انزلاق وسقوط حافلة في واد على الطريق الوطني رقم 19، في الاتجاه نحو ميلة، حسبما أفادت المصالح ذاتها. جاءت هذه الاستجابة السريعة للتعامل مع الحادث الذي وقع في منطقة بن زياد بقسنطينة. وقد قامت فرق الإنقاذ بجهود حثيثة في موقع الحادث لإجلاء الضحايا وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، قبل نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
ولمواجهة تداعيات هذا الحادث المأساوي، حشدت مصالح الحماية المدنية موارد كبيرة، شملت سيارتي إنقاذ (شاحنتي إجلاء) وعشر سيارات إسعاف. وقد تم توجيه هذه الموارد إلى مكان الحادث في قسنطينة لضمان استجابة فعالة وسريعة، وتقديم الدعم اللازم لفرق الإسعاف والإنقاذ في الميدان. تواصل السلطات المعنية تحقيقاتها للكشف عن الملابسات الدقيقة التي أدت إلى وقوع الحادث، بما في ذلك فحص حالة الحافلة وظروف الطريق لحظة وقوع الكارثة.
سلسلة حوادث النقل المروعة
في سياق متصل، شهدت الجزائر حوادث نقل أخرى مروعة خلال الأيام الماضية، مما يثير تساؤلات حول معايير السلامة على الطرقات. ففي يوم الجمعة، انزلقت حافلة ركاب في ولاية بومرداس وسقطت في واد، مما أسفر عن وفاة 27 شخصاً وإصابة 39 آخرين، في حادث هز الرأي العام الوطني. وقد هرعت فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث للتعامل مع تداعياته المأساوية، وتقديم المساعدة للمتضررين.
وفي اليوم التالي، السبت، وقع حادث تصادم عنيف بين حافلة لنقل المسافرين ومركبة ثقيلة بولاية تيميمون. هذا الاصطدام الأليم أدى إلى مصرع 4 أشخاص وإصابة 43 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، ما أضاف إلى حصيلة الضحايا المرتبطة بحوادث الطرق في البلاد. وتُظهر هذه الحوادث المتتالية حجم التحديات التي تواجه قطاع النقل البري في الجزائر.
وبشكل عام، تشير الإحصائيات إلى أن حوادث المركبات المخصصة لنقل الركاب قد تسببت في وفاة 34 شخصاً وإصابة 95 آخرين في أقل من أسبوع واحد، مما يبرز التحديات المتزايدة في مجال السلامة المرورية بالجزائر ويدعو إلى مراجعة شاملة لإجراءات الوقاية والرقابة.
تحقيقات حول أسباب الحوادث
كشفت عناصر التحقيق الأولية التي أعلن عنها يوم الأحد، الثاني من أغسطس، من قبل النيابة العامة لدى محكمة بومرداس، أن سائق الحافلة الذي لقي حتفه في حادث بومرداس كان إيجابياً للمخدرات والمؤثرات العقلية. هذا الكشف جاء ضمن التحقيقات الجارية لتحديد ملابسات الحادث المأساوي الذي أودى بحياة 27 شخصاً في ولاية بومرداس، ويشير إلى دور محتمل لتعاطي المواد المخدرة في وقوع الحادث.
كما أفاد مكتب المدعي العام بأن سائق حافلة بومرداس كان يقود بسرعة تتجاوز 121 كيلومتراً في الساعة قبل وقوع الحادث. وتعتبر هذه السرعة أعلى بكثير من الحدود المسموح بها على الطرقات، مما يضيف بعداً آخر للتحقيقات الجارية حول الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلى انزلاق الحافلة وسقوطها في الوادي، ويسلط الضوء على أهمية الالتزام بقوانين السرعة لضمان سلامة الركاب ومستخدمي الطريق.