تقرير وزارة الدفاع الوطني: حصيلة أسبوعية لعمليات الجيش الجزائري

دفاع.. إحباط إدخال أزيد من قنطارين من الكيف عبر الحدود مع المغرب
الصورة عبر Echoroukonline

أصدرت وزارة الدفاع الوطني تقريرها العملياتي الأسبوعي للجيش الوطني الشعبي الجزائري، والذي يغطي الفترة الممتدة من 26 أغسطس إلى 1 سبتمبر 2026. ويسلط التقرير الضوء على حصيلة الأنشطة العسكرية والأمنية التي نفذتها الوحدات المختلفة عبر التراب الجزائري خلال هذه المدة، مؤكداً على استمرار الجهود المبذولة لضمان الأمن والاستقرار في البلاد ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.

مكافحة المخدرات وضبط المهربين

في إطار الحرب المستمرة على آفة المخدرات، أوقفت وحدات الجيش الجزائري 42 تاجر مخدرات خلال الفترة الممتدة من 26 أغسطس إلى 1 سبتمبر، وفق ما جاء في تقرير وزارة الدفاع الوطني. وقد جاءت هذه التوقيفات في سياق عمليات مكثفة استهدفت الشبكات الإجرامية التي تسعى إلى ترويج هذه السموم. كما أحبطت القوات محاولات لإدخال كمية كبيرة من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب، حيث بلغت هذه الكمية 2 قنطار و13 كيلوغراماً. هذه العملية النوعية تسلط الضوء على يقظة القوات الأمنية وجهودها المتواصلة لمنع تدفق المخدرات إلى البلاد.

وبالإضافة إلى ذلك، أفاد التقرير بضبط 2.16 كيلوغرام من الكوكايين خلال العمليات المذكورة، مما يشير إلى تنوع أنواع المخدرات التي تحاول الشبكات الإجرامية إدخالها. وتضمنت الحصيلة أيضاً مصادرة 50,765 قرصاً مهلوساً، مما يعكس استمرار الجهود الأمنية لمكافحة انتشار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية على التراب الجزائري، والتي تستهدف الشباب بشكل خاص. وتؤكد هذه الأرقام على تصميم الجيش الوطني الشعبي على التصدي لهذه الآفة بكل حزم.

جهود مكافحة الإرهاب

في إطار جهود مكافحة الإرهاب، التي تعد أولوية قصوى للجيش الوطني الشعبي، استرجعت وحدات الجيش الجزائري بالقطاع العملياتي لبرج باجي مختار (الناحية العسكرية السادسة) رشاشاً ثقيلاً واحداً وسبعة بنادق كلاشينكوف آلية. تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الإجراءات الاستباقية التي تهدف إلى تأمين الحدود الجنوبية للبلاد وملاحقة فلول الجماعات الإرهابية، وقطع طرق إمدادها بالأسلحة.

كما تمكنت وحدات الجيش الوطني الشعبي من توقيف عناصر دعم للجماعات الإرهابية، وذلك خلال عمليات متفرقة نفذتها عبر التراب الوطني. ولم يحدد التقرير عدد هذه العناصر أو أماكن توقيفهم بالتحديد، لكنه أشار إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن خطة شاملة لمكافحة الخلايا النائمة وقطع طرق الدعم اللوجستي للجماعات الإرهابية، وتجفيف منابع تمويلها وتجنيدها. وتؤكد هذه الإجراءات على استمرارية الحرب على الإرهاب حتى القضاء عليه نهائياً.

حملات ضد التنقيب غير الشرعي عن الذهب

أوقفت قوات الجيش الجزائري 353 شخصاً خلال عمليات مكثفة لمكافحة التنقيب غير الشرعي عن الذهب، والذي يشكل تهديداً للثروات الوطنية والبيئة. تركزت هذه العمليات في مناطق تمنراست، برج باجي مختار، إن قزام، وإن صالح، وهي مناطق معروفة بوجود احتياطيات من الذهب. تأتي هذه الإجراءات ضمن جهود مستمرة للحد من النشاطات غير القانونية التي تستنزف الثروات الطبيعية للبلاد وتضر بالاقتصاد الوطني.

وأسفرت العمليات المذكورة عن مصادرة 28 مركبة، بالإضافة إلى 302 مولد كهربائي و180 مطرقة ضغط، وهي معدات تُستخدم عادة في عمليات التنقيب غير القانوني عن الذهب. كما تمكنت القوات من ضبط كميات من خليط الذهب الخام والأحجار، إلى جانب معدات أخرى تستعمل في هذا النوع من التنقيب، مما يؤكد فعالية الحملات الأمنية في تعطيل شبكات التنقيب غير الشرعي وقطع دابرها.

عمليات أخرى وتوقيفات

أحبطت وحدات حرس السواحل عدة محاولات للهجرة غير الشرعية عبر السواحل الجزائرية، وأنقذت 210 أشخاص كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع في عمليات متفرقة، مؤكدة على دورها الإنساني والأمني. تندرج هذه الجهود ضمن مهام الجيش الوطني الشعبي المستمرة لضبط الحدود البحرية ومكافحة ظاهرة الهجرة غير المشروعة التي تعرض حياة المهاجرين للخطر.

وفي سياق متصل، ألقت القوات القبض على أفراد آخرين في عمليات متفرقة، وضبطت بندقيتين رشاشتين، وبنادق صيد، و8129 لتراً من الوقود المخصص للتهريب، إضافة إلى 32 قنطاراً من التبغ، مما يدل على تنوع أشكال الجريمة المنظمة التي تواجهها البلاد. كما أوقفت وحدات الجيش 383 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني، في إطار الجهود الرامية للحد من التدفقات غير القانونية وتأمين الحدود البرية للبلاد.