أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الأربعاء، خلال فعالية أقيمت في لاس فيغاس، أنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بدلاً من اللجوء إلى عمل عسكري. وقد جاء هذا الإعلان ليؤكد مجدداً على موقفه الذي يجمع بين الدعوة إلى الحلول الدبلوماسية والتحذير من العواقب المحتملة للفشل في تحقيقها. وحذر ترامب من أن الخيار العسكري يظل مطروحاً بقوة على الطاولة في حال فشل المساعي الدبلوماسية، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية الحل السلمي والمفاوضات.
وصرح ترامب قائلاً، معبراً عن موقفه بوضوح: "أفضل إبرام اتفاق لأنني لا أريد قتل الناس". وأضاف، مستخدماً اللغة الفرنسية للتأكيد: "Je préfère conclure un accord parce que je ne veux pas tuer des gens." وقد جاءت هذه التصريحات في سياق حديثه عن الاتصالات التي جرت مع الجانب الإيراني خلال فترة رئاسته. وتابع ترامب سرده للأحداث قائلاً: "لقد اتصلوا بي وقالوا: 'من فضلك لا تفعل ذلك. دعنا نتحدث.' ثم يقولون: 'لم نقل ذلك قط.' أتعلمون؟ الأخبار الكاذبة تعرف أنهم قالوا ذلك بالفعل، لكننا نناقش. سنرى ما سيحدث، لكنهم يحترموننا." هذه الرواية تسلط الضوء على التقلبات في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
تعليق أمريكي على خطط هجوم عسكري واسع النطاق
وكشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن الإدارة الأمريكية كانت على أهبة الاستعداد لشن "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية" ضد إيران. وأوضح ترامب أن هذه الخطط للهجوم، التي كانت ستشكل تصعيداً غير مسبوق في المنطقة، تم تعليقها بعد تلقيه طلبًا للحوار من مسؤولين إيرانيين. وأشار إلى أن مسؤولين إيرانيين اتصلوا به قائلين، وكرر ما قيل بالفرنسية: "S’il vous plaît, ne le faites pas. Parlons."، أي "من فضلكم، لا تفعلوا ذلك. دعونا نتحدث." هذا الطلب المباشر من الجانب الإيراني، بحسب ترامب، كان السبب وراء إعادة تقييم واشنطن لخططها العسكرية.
وأكد ترامب أنه يفضل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل ومستدام بدلاً من اللجوء إلى الخيار العسكري، مع الحفاظ على التهديد العسكري كخيار مطروح وفعال في حال فشل المساعي الدبلوماسية. هذا الموقف يعكس استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تبنتها إدارته تجاه إيران، والتي كانت تهدف إلى دفع طهران نحو طاولة المفاوضات بشروط أمريكية.
تراجع إيران عن طلب الحوار وتداعياته
وأفاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن المسؤولين الإيرانيين تراجعوا لاحقًا عن طلبهم للحوار الذي كان قد دفع واشنطن لتعليق خططها العسكرية. مشيرًا إلى أنهم قالوا بالفرنسية: "Nous n’avons jamais dit cela"، أي "لم نقل ذلك قط". هذه التصريحات جاءت بعد أن أشار ترامب إلى تلقيه طلبًا للحوار من مسؤولين إيرانيين، ما أدى إلى تعليق خطط هجوم عسكري أمريكي واسع النطاق ضد إيران. وقد أثار هذا التراجع، بحسب ترامب، تساؤلات حول جدية نوايا طهران في تلك الفترة. وأوضح ترامب أن هذا التراجع الإيراني يأتي في سياق دعوته لإبرام اتفاق دبلوماسي مع طهران بدلًا من اللجوء إلى الخيار العسكري، مع الإبقاء على التهديد العسكري قائمًا في حال فشل المفاوضات. هذه الديناميكية المعقدة بين الدعوة للحوار والنكران اللاحق تسلط الضوء على التحديات التي واجهتها الدبلوماسية خلال تلك الفترة.
التزام أمريكي بمنع إيران النووية كخط أحمر
أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مجدداً على ضرورة ألا تمتلك إيران أسلحة نووية على الإطلاق. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال الفعالية التي أقيمت في لاس فيغاس، حيث شدد على أن هذا الموقف يمثل مبدأ أساسياً وغير قابل للتفاوض في سياسته تجاه طهران. ويأتي هذا التأكيد ضمن تصريحاته الأوسع التي عبر فيها عن تفضيله للحل الدبلوماسي مع إيران، محذراً في الوقت ذاته من أن الخيار العسكري يظل مطروحاً بقوة في حال فشل المساعي للتوصل إلى اتفاق يضمن عدم حيازة طهران للقدرات النووية العسكرية. وترامب يرى أن منع إيران من حيازة الأسلحة النووية هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على هذا الموقف الصارم لضمان الأمن الإقليمي والدولي، ومؤكداً على أن هذا الهدف الاستراتيجي يوجه جميع قراراته المتعلقة بالجمهورية الإسلامية.