حذرت قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني في الجزائر، الأحد، من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني وانتحال صفة أفراد من المؤسستين. تهدف هذه المحاولات، التي ينفذها أفراد مجهولون، إلى الاستيلاء على بيانات المواطنين وسرقة أموالهم. وقد رصدت المصالح المختصة مؤخرًا محاولات احتيال إلكتروني متزايدة تستهدف شرائح واسعة من المجتمع. وصرحت قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني بأنها "تحذر، اليوم، الأحد، من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني والنصب التي يقوم بها أفراد مجهولون ينتحلون صفة أفراد من المؤسستين، بهدف الاستيلاء على بيانات المواطنين وسرقة أموالهم، داعية إلى عدم مشاركة أي معلومات شخصية أو بنكية والإبلاغ الفوري عن هذه الممارسات."
أساليب المحتالين وانتحالهم للصفة
يتواصل المحتالون مع المواطنين من خلال مكالمات هاتفية أو رسائل نصية قصيرة، كما يستخدمون تطبيقات التواصل الاجتماعي لإجراء الاتصالات. يدّعي هؤلاء المحتالون التبعية لوحدات الدرك الوطني أو الأمن الوطني في محاولة لكسب ثقة الضحايا وإيهامهم بأنهم يتعاملون مع جهات رسمية موثوقة. يستغل المحتالون هذا الانتحال لطلب معلومات شخصية حساسة من المواطنين، بما في ذلك تفاصيل بطاقة الذهبية أو بيانات الحسابات البريدية. تهدف هذه الأساليب إلى جمع المعلومات اللازمة لتنفيذ عمليات احتيال مالية وسرقة أموال الضحايا بشكل مباشر وسريع.
تتنوع أساليب المحتالين لتشمل استخدام أرقام هواتف تبدو رسمية أو إرسال رسائل تحتوي على روابط خبيثة، بهدف اختراق الأجهزة أو الحصول على البيانات. يؤكد المحتالون على ضرورة تزويدهم بالمعلومات المطلوبة بذريعة تحديث البيانات، أو حل مشكلة أمنية مزعومة، أو حتى بحجة الفوز بجوائز وهمية. هذه الأكتيكات تعتمد على عنصر المفاجأة والضغط النفسي لدفع الضحايا إلى الكشف عن معلوماتهم السرية دون تفكير كاف.
تداعيات الاحتيال على المواطنين
أدت هذه الممارسات الاحتيالية إلى خسارة مواطنين لأموالهم بعد إفصاحهم عن بياناتهم السرية للمحتالين. وتتم عمليات الاحتيال هذه من خلال انتحال صفة أفراد من قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، كما حذرت السلطات في الجزائر. ويدعو المحتالون المواطنين عبر مكالمات هاتفية أو رسائل نصية قصيرة، مستخدمين تطبيقات التواصل الاجتماعي، ويطلبون معلومات شخصية حساسة مثل تفاصيل بطاقة الذهبية أو بيانات الحسابات البريدية. ويهدف هذا التكتيك إلى جمع البيانات اللازمة لتنفيذ سرقات مالية مباشرة، حيث يقومون بتحويل الأموال من حسابات الضحايا فور الحصول على البيانات المطلوبة. وقد تسبب الكشف عن هذه البيانات في خسائر مادية للضحايا الذين وقعوا فريسة لهذه الأنشطة غير المشروعة، مما يؤثر على أمنهم المالي ويثير مخاوف جدية بشأن الثقة في التعاملات الإلكترونية.
تأكيد رسمي وإرشادات أمنية
أكدت وحدات الدرك الوطني والأمن الوطني أنهما لا تطلبان من المواطنين أي بيانات تتعلق ببطاقة الذهبية أو أرقام التعريف الشخصية (PIN) أو معلومات مصرفية شخصية عبر أي قناة اتصال. وتشدد الجهات الرسمية على أن أفرادها لا يقومون بمثل هذه الطلبات على الإطلاق، محذرةً من أن أي اتصال يطلب هذه المعلومات يعد محاولة احتيال واضحة يجب التعامل معها بحذر شديد. يأتي هذا التأكيد في سياق التحذيرات المتكررة من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المواطنين، ويؤكد على أهمية الوعي المجتمعي بهذه المخاطر.
ودعت قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني المواطنين إلى توخي الحذر الشديد وعدم مشاركة أي معلومات حساسة مع أي طرف يدعي انتماءه لهذه المؤسسات، بغض النظر عن مدى إقناعه أو إلحاحه. كما حثت المواطنين على الإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيال عبر الاتصال بالأرقام الخضراء المخصصة لذلك، وهي 1055 و 1548، لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة وتتبع المحتالين وتقديمهم للعدالة. ويساهم الإبلاغ السريع في حماية الضحايا المحتملين الآخرين ويساعد في الحد من انتشار هذه الظاهرة الإجرامية.