آلية دول جوار ليبيا تؤكد على الحل السياسي الشامل تحت مظلة الأمم المتحدة

جانب من الاجتماع.
الصورة: وزارة الشؤون الخارجية (شبكات) عبر Echoroukonline

شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، في اجتماع وزاري لآلية دول جوار ليبيا في القاهرة يوم الخميس الموافق 21 مايو. وقد شارك في هذا الاجتماع بصفته وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ممثلاً للجزائر. هدف الاجتماع إلى التشاور حول آخر التطورات في ليبيا وبحث سبل دفع عملية التسوية السياسية. استمع المشاركون إلى إحاطة قدمتها الممثلة الخاصة للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، هانا تيتيه، حول الوضع الراهن في البلاد، حيث قدمت تيتيه تحليلاً معمقاً للتحديات والفرص المتاحة أمام العملية السياسية في ليبيا.

التأكيد على الحل السياسي الشامل

حضر الاجتماع الوزاري لآلية دول جوار ليبيا في القاهرة وزير الخارجية المصري ووزير المغتربين، بدر عبد العاطي، ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج التونسي، محمد علي النفطي. تأتي مشاركتهما في هذا اللقاء الهام الذي يهدف إلى بحث التطورات الأخيرة في ليبيا وسبل دفع عملية التسوية السياسية. وقد انعقد الاجتماع يوم الخميس الموافق 21 مايو، وشهد تبادل وجهات النظر حول الوضع الراهن في البلاد، مؤكدين على أهمية التنسيق الإقليمي في التعامل مع الملف الليبي.

جدد الوزراء المشاركون التزامهم بمواصلة التنسيق والتشاور ضمن آلية دول الجوار الثلاثية، والتي تضم الجزائر ومصر وتونس، بهدف رئيسي هو الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها. أكدوا على أهمية الدور الذي تلعبه هذه الآلية في دعم استقرار المنطقة، مشددين على ضرورة العمل المشترك لتعزيز الحل السياسي الشامل في ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة. كما أكدوا أن هذا التنسيق المستمر يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المنشود في ليبيا والمنطقة بأسرها.

مخاوف أمنية ورفض التدخل الخارجي

أكد البيان المشترك الصادر عن اجتماع آلية دول جوار ليبيا أن الحل السياسي الشامل، الذي يتم تحت رعاية الأمم المتحدة، هو السبيل الوحيد لإنهاء الانقسام والحفاظ على وحدة ليبيا وأمنها وسيادتها. وشدد البيان على ضرورة الابتعاد عن جميع أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الليبية، مؤكداً على أهمية الحل الداخلي الذي يلبي تطلعات الشعب الليبي. وقد شدد الوزراء على أن أي حل لمستقبل ليبيا يجب أن ينبع من إرادة الليبيين أنفسهم، بعيداً عن أي إملاءات خارجية.

كما أعرب الوزراء المشاركون في الاجتماع عن قلقهم البالغ إزاء التحديات الأمنية المستمرة التي تواجه ليبيا، والتي تشمل حوادث الاغتيالات السياسية. وتضاف هذه المخاوف إلى التحديات الأمنية الأخرى التي تؤثر على استقرار البلاد والمنطقة المحيطة بها، مما يستدعي جهوداً مكثفة لمعالجتها. وأشار الوزراء إلى أن استمرار هذه التحديات الأمنية يعيق تقدم العملية السياسية وجهود بناء الدولة الليبية.

وجدد الوزراء رفضهم القاطع لجميع أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الليبية، مؤكدين على سيادة ليبيا وحق شعبها في تحديد مصيره. وتأتي هذه الدعوة في سياق الجهود الرامية إلى تمكين الليبيين من قيادة عملية التسوية السياسية بأنفسهم دون وصاية أو تأثير من أي جهة خارجية. وأكدوا على أن احترام سيادة ليبيا يمثل مبدأً أساسياً لا يمكن التنازل عنه لضمان مستقبل مستقر للبلاد.

التزام دولي بمواصلة التشاور

اختتم الاجتماع أعماله باعتماد بيان مشترك أكد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين دول الجوار الليبي. شدد البيان على أن الحل السياسي الشامل، الذي يتم تحت رعاية الأمم المتحدة، هو السبيل الوحيد لإنهاء الانقسام والحفاظ على وحدة ليبيا وأمنها وسيادتها. كما أكد الوزراء المشاركون في الاجتماع رفضهم القاطع لجميع أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الليبية، داعين إلى تمكين الليبيين من قيادة عملية التسوية السياسية بأنفسهم. وأعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء التحديات الأمنية المستمرة التي تواجه ليبيا، بما في ذلك حوادث الاغتيالات السياسية، مؤكدين على ضرورة العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي. وأشار البيان إلى أن مواصلة هذه اللقاءات التشاورية ضرورية لتبادل المعلومات وتنسيق المواقف لدعم جهود السلام في ليبيا.

رؤية الحل الليبي-الليبي

شدد الوزراء على أن الحل الشامل يجب أن يكون ليبيًا-ليبيًا، نابعًا من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي دون إقصاء. وأكدوا على أهمية تمكين الليبيين من قيادة عملية التسوية السياسية بأنفسهم، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية. وأوضح الوزراء أن هذا المبدأ يعكس قناعتهم بأن الحل المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حوار وطني شامل يضم كافة الأطراف الليبية المعنية، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب الليبي نحو الأمن والاستقرار والرخاء.