انطلاق موسم الدوري الجزائري للمحترفين 2026-2027 وسط تحديات وتنافس شرس

من سيخلف مولودية الجزائر؟
الصورة عبر Echoroukonline

ينطلق موسم الدوري الجزائري للمحترفين "موبيليس" (Mobilis) لكرة القدم لموسم 2026-2027 يوم الخميس، حيث تستعد الفرق للمنافسة على اللقب في ظل تحديات رياضية وشعبية متزايدة. يشهد الدوري مشاركة ستة عشر فريقاً من مختلف أنحاء الجزائر، يتنافسون في واحدة من أبرز البطولات الكروية في المنطقة، والتي تحمل اسم "الرابطة المحترفة الأولى موبيليس".

تأتي هذه الانطلاقة وسط ترقب جماهيري كبير لمتابعة مسيرة الأندية العريقة والوافدين الجدد، مع توقعات بموسم حافل بالمفاجآت والمواجهات القوية على مدار الجولات. تهدف الفرق المشاركة إلى تقديم أفضل مستوياتها، مما يعزز من مكانة الدوري الجزائري على الساحة الإفريقية والعربية، ويسهم في رفع مستوى كرة القدم المحلية.

تأجيلات وتحديات تواجه بداية الموسم

تأجل انطلاق موسم الدوري الجزائري للمحترفين 2026-2027 لمدة أسبوع كامل عن موعده الأصلي، وذلك بسبب الحرائق التي أثرت على عدة مدن جزائرية خلال الفترة الماضية، مما استدعى تعديلات على الجدول الزمني المقرر لضمان سلامة الجميع. وتعود هذه التأجيلات أيضاً إلى الالتزامات القارية لفريقي مولودية الجزائر وشبيبة الساورة، اللذين يشاركان في الدور التمهيدي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا، مما يتطلب منحهم الوقت الكافي للاستعداد والتركيز على هذه المنافسات الهامة. إن مشاركة هذين الفريقين في الأدوار التمهيدية لدوري أبطال أفريقيا تضع ضغطاً إضافياً على جدول المباريات، وتستدعي مرونة من قبل منظمي الدوري لضمان تمثيل الجزائر بأفضل شكل ممكن في المحافل القارية.

وبناءً على هذه الظروف القاهرة والالتزامات الدولية، تم تأجيل مباراتين من الجولة الافتتاحية للدوري. شملت التأجيلات مواجهة مولودية الجزائر ضد مولودية وهران، بالإضافة إلى مباراة اتحاد بسكرة وشبيبة الساورة، حيث لم يتم تحديد مواعيد جديدة لهاتين المباراتين بعد من قبل الجهات المنظمة. ويأتي هذا في سياق ترتيبات الاتحاد الجزائري لكرة القدم لضمان جاهزية الملاعب والفرق، وتوفير الظروف المثلى لانطلاق المنافسة بشكل عادل لجميع الأندية، مع الأخذ في الاعتبار أهمية مشاركة الأندية الجزائرية في البطولات القارية.

الفرق المتنافسة وطموحات الألقاب

يدخل مولودية الجزائر الموسم الجديد حاملاً لقب الدوري لثلاثة مواسم متتالية، مما يضعه تحت ضغط كبير للحفاظ على هيمنته وإضافة لقب رابع إلى سجله. في المقابل، يسعى اتحاد الجزائر (USM Alger) إلى استعادة مكانته وانتزاع اللقب الذي غاب عن خزائنه منذ عام 2019، وذلك بعد موسم مميز توج فيه بلقبي كأس الكونفدرالية وكأس الجزائر، مما يعكس طموحاً كبيراً للعودة إلى صدارة الدوري. بدوره، يطمح شباب بلوزداد (CR Belouizdad) إلى محو خيبة موسمين خاليين من الألقاب وتحقيق بداية قوية تعيد الفريق إلى منصات التتويج، معتمداً على قاعدته الجماهيرية الكبيرة. كما يتطلع شبيبة الساورة (JS Saoura)، وصيف الموسم الماضي، للحفاظ على موقعه ضمن الأربعة الأوائل في الترتيب، مؤكداً بذلك على استقراره التنافسي وتطلعاته للمنافسة على المراكز المتقدمة. أما شبيبة القبائل (JS Kabylie)، فتأمل في تجاوز خيبة أمل إنهاء الموسم السابق في المركز الخامس، وتسعى لتقديم أداء أفضل هذا العام يرضي طموحات جماهيرها العريضة التي تتوقع دائماً الأفضل من فريقها.

الوافدون الجدد والمنافسون الخفيون

ينضم إلى دوري المحترفين هذا الموسم كل من جمعية الشراقة (JS El Biar)، ورائد القبة (RC Temouchent)، واتحاد بسكرة (US Biskra) كوافدين جدد، مما يضفي ديناميكية جديدة على المنافسة ويثري البطولة بوجوه جديدة. وتسعى فرق أخرى مثل وفاق سطيف (ES Sétif)، وشباب قسنطينة (CS Constantine)، ومولودية وهران (MC Oran)، وأولمبيك أقبو (Olympique Akbou) إلى تحقيق مفاجآت هذا الموسم، وتطمح للحصول على لقب "الحصان الأسود" في البطولة، مستفيدة من أي تعثر للمنافسين الكبار، مما يجعل كل مباراة تحمل في طياتها إمكانية قلب التوقعات. في المقابل، يهدف كل من جمعية الشلف (AS Chlef) ومولودية العلمة (MC El Eulma) إلى تجاوز أخطاء الموسم الماضي، والعمل على تعزيز الاستقرار داخل صفوفهما وتجنب صراع الهبوط، لضمان بقائهما ضمن أندية النخبة. يدخل الوافدون الجدد إلى الدوري بحماس كبير، ساعين لتثبيت أقدامهم وترك بصمة واضحة في موسمهم الأول ضمن مصاف الأندية المحترفة، وإثبات جدارتهم بالمنافسة على أعلى المستويات.