انطلاق المرحلة الثانية لتدريب المدربين في تلمسان بالشراكة مع الفيفا

```markdown

أطلقت المديرية الفنية الوطنية، يوم الاثنين، المرحلة الثانية من المسار التكويني الخاص بمدربي المدربين، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الفنية والإدارية في مجال كرة القدم. جرى هذا الإطلاق الهام في المركز الفني الجهوي بتلمسان، ويأتي في إطار برنامج مشترك وطموح بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الجزائري لكرة القدم. أشرف كريم قاسم، مدير مصلحة التكوين بالمديرية الفنية الوطنية، على افتتاح الدورة التكوينية، مؤكداً على أهمية هذا المسار في تطوير الكفاءات الوطنية. يهدف هذا البرنامج بشكل أساسي إلى تطوير كفاءات مدربي المدربين وفقاً لأحدث طرق التدريب والمعايير المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مما يضمن مواكبة التطورات العالمية في اللعبة. وذكرت المديرية الفنية الوطنية أن هذه هي "المرحلة الثانية من المسار التكويني المخصص لمدربي المدربين، في إطار البرنامج المشترك بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الجزائري لكرة القدم."

تفاصيل البرنامج التدريبي وأهدافه الشاملة

بدأ البرنامج التدريبي في أكتوبر 2024، ويشكل هذا المسار جزءًا لا يتجزأ من جهود الاتحاد الجزائري لكرة القدم لتطوير مدربي المدربين على كافة المستويات. تتضمن هذه المرحلة جلسة تدريبية مكثفة عبر الفيديو مع الخبير جيوفاني (Giovanni) التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مما يتيح للمشاركين الاستفادة من الخبرات الدولية مباشرة. يشتمل البرنامج أيضًا على جلسات نظرية وتطبيقية متكاملة، تهدف إلى تزويد المدربين بالمعارف والمهارات اللازمة. يغطي البرنامج موضوعات حيوية تتعلق بالممارسة العملية، وعمليات التقييم الدقيقة، بالإضافة إلى جوانب الوقاية من الإصابات والحماية في بيئة التدريب. يتضمن الجزء الثاني من هذا المسار التعليمي موضوعات متقدمة حول الوعي الذاتي للمدربين، ومبادئ اللعب الحديثة، والتفعيل الهجومي والدفاعي الفعال، وتطوير القدرات البدنية للاعبين، فضلاً عن تحليل أنظمة اللعب المعتمدة عالمياً.

مراحل التقييم والمتابعة المستمرة

تمتد المرحلة الثانية من هذا المسار التكويني لمدة شهرين كاملين، بحسب ما أفادت به المديرية الفنية الوطنية، مما يتيح وقتاً كافياً لاستيعاب المحتوى التدريبي وتطبيقه. ومن المقرر أن تستمر الأعمال المتعلقة بهذه الوحدة التدريبية بشكل متواصل حتى التاسع من يوليو 2026، لضمان استكمال كافة الجوانب التعليمية والتطبيقية. ويلي ذلك تقييم نهائي وشامل للبرنامج، والذي حدد موعده في الفترة من السادس إلى التاسع من سبتمبر 2026. وسيشرف على هذا التقييم النهائي خبراء متخصصون تابعون للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وذلك لضمان تطبيق المعايير الدولية الصارمة المعمول بها في تقييم المدربين، وللتحقق من جودة المخرجات التدريبية.

دورة رخصة المدرب المحترف (CAF A) للموسم 2026-2027

في سياق متصل، أطلقت المديرية الفنية الوطنية، ممثلة في مصلحة التكوين بالاتحاد الجزائري لكرة القدم، الوحدة التدريبية الثانية لدورة رخصة المدرب المحترف (CAF A) المخصصة للمجموعة الأولى. تأتي هذه الدورة في إطار موسم 2026-2027 التدريبي، وتُعد جزءًا أساسياً من المسار التكويني الشامل لمدربي المدربين، مما يعكس التزام الاتحاد بتطوير الكوادر التدريبية. أشرف كريم قاسم على افتتاح هذه الدورة التكوينية أيضاً، وهو نفس المسؤول الذي افتتح المرحلة السابقة، مما يبرز التنسيق والاشراف المتكامل. تُقاد الوحدة من قبل مدربين فدراليين ذوي خبرة، بالإضافة إلى مدربين معتمدين من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، مما يضمن جودة التدريب وتنوع الخبرات. وأفادت المديرية الفنية الوطنية بأن هذه هي "المرحلة الثانية من المسار التكويني المخصص لمدربي المدربين، في إطار البرنامج المشترك بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الجزائري لكرة القدم."

أهمية التطوير المستمر للمدربين في كرة القدم الجزائرية

تؤكد هذه الدورات التدريبية المتتالية على الإيمان الراسخ بأهمية التطوير المستمر للمدربين، لضمان مواكبتهم لأحدث الاستراتيجيات والتكتيكات العالمية في كرة القدم. يساهم ذلك بشكل مباشر في رفع مستوى الأداء العام للمدربين واللاعبين على حد سواء، ويعزز من القدرات التنافسية للرياضة الجزائرية على الصعيدين القاري والدولي. إن الاستثمار في تطوير الكوادر التدريبية يعد حجر الزاوية في بناء مستقبل واعد لكرة القدم الوطنية. ```