أُغلقت مراكز الاقتراع في كافة الدوائر الانتخابية داخل البلاد، مساء اليوم الأربعاء، مع انتهاء عملية التصويت للانتخابات التشريعية لعام 2026، لتبدأ مباشرة بعدها عملية فرز الأصوات. هذه الخطوة تمثل المرحلة الختامية لعملية الاقتراع التي شهدتها البلاد على مدار اليوم. وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد قررت تمديد ساعات التصويت لمدة ساعة واحدة، ليُغلق الاقتراع في تمام الساعة الثامنة مساءً بدلاً من السابعة. جاء قرار التمديد هذا استجابة لطلبات ملحة من منسقيها على مستوى الولايات، بهدف إتاحة المزيد من الوقت للناخبين للإدلاء بأصواتهم وضمان أوسع مشاركة ممكنة في هذا الاستحقاق الوطني الهام. وقد أتى هذا التمديد بعد متابعة دقيقة لسير العملية الانتخابية في مختلف المناطق.
تفاصيل العملية الانتخابية والإقبال
شهدت الانتخابات التشريعية لعام 2026 إقبالاً متبايناً حتى الساعة الثالثة مساءً، حيث بلغ معدل المشاركة داخل الوطن 11.24 في المائة. وفي السياق ذاته، سجلت نسبة إقبال الناخبين خارج الوطن 9.46 في المائة بحلول الوقت نفسه، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. تعكس هذه الأرقام مستويات المشاركة الأولية في العملية الانتخابية التي استمرت طوال اليوم، وتشير إلى التحديات والفرص المتعلقة بحشد الناخبين. وقد جرت عملية التصويت في أجواء منظمة تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي سهرت على تطبيق الإجراءات والضوابط لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية من بدايتها وحتى إغلاق الصناديق.
يتنافس في هذه الانتخابات الوطنية ما مجموعه 793 قائمة انتخابية، حيث يضم هذا العدد 9854 مرشحاً موزعين على مختلف الدوائر الانتخابية داخل الوطن. يشكل هذا العدد الكبير من القوائم والمرشحين مشهداً انتخابياً حافلاً بالتنافس، ويعكس حيوية المشهد السياسي في البلاد. تشمل هذه القوائم مرشحين من أحزاب سياسية وتجمعات مستقلة، مما يعكس التنوع في المشهد السياسي ويقدم للناخبين خيارات متعددة. وقد أشرفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على تنظيم هذه القوائم وتقديمها للناخبين كجزء من العملية الديمقراطية، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
المنافسة على مقاعد الجمعية الوطنية
يتنافس المرشحون في هذه الانتخابات للفوز بـ 407 مقاعد مخصصة للجمعية الوطنية الشعبية، وهو ما سيحدد التشكيل البرلماني الجديد للبلاد للفترة المقبلة. وتُظهر تفاصيل هذه المنافسة أن القوائم الانتخابية المشاركة تتوزع بين كيانات حزبية ومستقلة وتحالفات، مما يضفي عليها بعداً تنافسياً واسعاً.
ومن بين القوائم المتنافسة البالغ عددها 793 قائمة، يتبع 613 قائمة منها 32 حزباً سياسياً مختلفاً، مما يعكس مشاركة واسعة للأحزاب في المشهد الانتخابي وحرصها على تمثيل قواعدها الشعبية. كما تضم المنافسة قائمة واحدة تمثل تحالفاً انتخابياً بين عدة جهات، مما يشير إلى تشكيل جبهات سياسية موحدة لخوض غمار هذه الانتخابات. هناك 125 قائمة مستقلة، وهي قوائم لا تنتمي لأي حزب سياسي وتخوض الانتخابات بصفة فردية أو تجمعات محلية، مما يتيح فرصاً للأصوات الجديدة والمستقلة للوصول إلى قبة البرلمان.
مؤشرات الإقبال والمشاركة
يبلغ عدد الناخبين المؤهلين للمشاركة في هذه الانتخابات أكثر من 24 مليون ناخب، منهم ما يزيد على 850 ألف ناخب مسجلين في الخارج، وفقاً للبيانات الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. يُظهر هذا العدد الكبير حجم القاعدة الانتخابية التي سعت إليها القوائم المتنافسة للفوز بمقاعد الجمعية الوطنية الشعبية البالغ عددها 407 مقاعد. وقد أُتيحت لهؤلاء الناخبين الفرصة للإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع الموزعة داخل الوطن وخارجه، قبل أن تُغلق صناديق الاقتراع وتبدأ عملية فرز الأصوات التي ستكشف عن النتائج الأولية والرسمية. تعكس هذه الأرقام نطاق العملية الانتخابية وأهميتها في تشكيل المشهد السياسي المستقبلي وتحديد مسار التنمية في البلاد. وتتجه الأنظار الآن نحو عملية فرز الأصوات التي بدأت فور إغلاق المراكز، في انتظار الإعلان عن النتائج النهائية لهذه الانتخابات التشريعية الهامة.