صرح وزير الدولة عميد جامع الجزائر محمّد المأمون القاسمي الحسني، يوم الخميس، بأن الانتخابات تمثل ممارسة حضارية راقية تعكس وعي المواطن بمسؤولياته تجاه وطنه ومستقبله. وأكد القاسمي الحسني، الذي شارك بنفسه في الانتخابات التشريعية لسنة 2026، أنه أدى واجبه الانتخابي هو وزملاؤه، مشدداً على أن "المشاركة الواعية المسؤولة هي إحدى صور القيام بالأمانة، والإسهام الفاعل في إرساخ مؤسّسات الدّولة القوية والراسخة". وأضاف أن "الانتخابات، في نظرنا، هي من الممارسات الحضارية التي تعبّر عن وعي المواطن بمسؤولياته الجسيمة وعن إيمانه الراسخ بأنّ بناء الوطن مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق فئة دون أخرى". وأعرب عن يقينه بأن المواطنين يغلّبون المصلحة العليا للوطن في اختياراتهم، ويدركون أهمية دورهم في هذا المسار الديمقراطي.
تفاصيل الاستحقاق الانتخابي المقبل
يستدعى للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة ما يزيد عن 24 مليون ناخب، وفقاً لأرقام رسمية صادرة عن الهيئة المشرفة على الانتخابات. ويشمل هذا العدد الواسع من الناخبين جميع الفئات العمرية المؤهلة للتصويت، مما يؤكد على شمولية العملية الديمقراطية. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الخارج أكثر من 850 ألف ناخب، وهم مدعوون أيضاً للإدلاء بأصواتهم في هذا الاستحقاق الوطني الهام، الذي يمثل فرصة لهم للمساهمة في رسم مستقبل بلادهم. وتهدف هذه الانتخابات إلى اختيار 407 نواب لشغل مقاعد المجلس الشعبي الوطني، ليمثلوا الشعب في صياغة القوانين واتخاذ القرارات المصيرية.
تتنافس في هذا الاستحقاق الوطني ما مجموعه 793 قائمة انتخابية، حيث يبلغ إجمالي عدد المترشحين 9854 عبر مختلف الدوائر الانتخابية داخل الوطن، مما يعكس حيوية المشهد السياسي وتنوع الخيارات المتاحة أمام الناخبين. ومن بين هذه القوائم المتنافسة، تتبع 613 قائمة لـ 32 حزباً سياسياً مختلفاً، مما يبرز الدور المحوري للأحزاب في العملية السياسية. كما تشارك في الانتخابات قائمة واحدة تمثل تحالفاً سياسياً، مما يدل على إمكانية التنسيق بين القوى السياسية لتحقيق أهداف مشتركة. توجد 125 قائمة حرة في هذا السباق الانتخابي، مما يعكس تنوع المشاركة السياسية ويفتح المجال أمام الكفاءات المستقلة للمساهمة في الحياة البرلمانية. هذا التنوع الكبير في القوائم والمترشحين يمنح الناخب فرصة واسعة لاختيار من يراه الأنسب لتمثيله.
الدعوة للمشاركة وتعزيز المسؤولية الوطنية
أكد عميد جامع الجزائر، محمّد المأمون القاسمي الحسني، أن الانتخابات تعد من الممارسات الحضارية التي تعكس وعي المواطن بمسؤولياته الجسيمة تجاه وطنه ومستقبله المشرق. وشدد القاسمي الحسني على أن هذه المشاركة الفعالة تمثل إيماناً راسخاً بأن بناء الوطن يمثل مسؤولية مشتركة ينهض بها جميع أبنائه دون استثناء، داعياً إلى تجسيد هذا الوعي من خلال الانخراط الفعال والإيجابي في العملية الانتخابية. وتابع قائلاً إن هذه الممارسات الديمقراطية تهدف إلى ترسيخ دعائم الدولة وتعزيز مؤسساتها الدستورية، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار السياسي والتقدم الاجتماعي والاقتصادي المنشود. ودعا المواطنين إلى التفكير ملياً في أهمية أصواتهم وقدرتها على إحداث التغيير الإيجابي.
رؤية العميد حول أهمية الانتخابات
أكد عميد جامع الجزائر، محمّد المأمون القاسمي الحسني، أن المشاركة الواعية والمسؤولة في العملية الانتخابية تمثل إحدى صور القيام بالأمانة الوطنية التي أودعها الله في أعناق الجميع. وأوضح القاسمي الحسني أن هذه المشاركة تسهم بشكل مباشر وفعال في إرساء دعائم مؤسسات الدولة القوية والشفافة، وتعمل على تعزيز الأسس المتينة التي تُبنى عليها مصالح العباد والبلاد على حد سواء. وشدد على أن تفعيل دور المواطن في الانتخابات يعكس مستوى وعيه العميق بمسؤولياته تجاه وطنه ومستقبله ومستقبل الأجيال القادمة. وأضاف أن المواطنين مدعوون للمساهمة الفاعلة في تشكيل المؤسسات الدستورية، مما يضمن استمرارية البناء والتنمية الشاملة التي تطمح إليها الأمة. وأكد أن كل صوت يمثل لبنة أساسية في صرح الديمقراطية.