الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تشارك في منتدى السياسات الاستثمارية بتنزانيا

```markdown

شاركت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في الدورة السابعة عشرة لمنتدى السياسات الاستثمارية (IPF)، الذي انعقد في تنزانيا خلال الفترة من 16 إلى 18 سبتمبر 2026. وقد نظم المنتدى المعهد الدولي للتنمية المستدامة (IISD)، وجمع نخبة من المشاركين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة قضايا الاستثمار المعاصرة. ركزت الدورة السابعة عشرة بشكل خاص على موضوع "مواءمة أطر الاستثمار الدولية والإقليمية والوطنية من أجل مستقبل مستدام"، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة للتنسيق بين مختلف مستويات حوكمة الاستثمار. وشملت فعاليات المنتدى مجموعة واسعة من الجلسات النقاشية وورش العمل التفاعلية التي هدفت إلى تعزيز التفاهم المشترك وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في صياغة وتطبيق سياسات الاستثمار الفعالة والمستدامة.

محاور النقاش حول مستقبل الاستثمار وحوكمته

ركزت المناقشات خلال المنتدى بشكل عميق على التطورات المستمرة في قواعد الاستثمار الدولية وتأثيرها المباشر وغير المباشر على الأطر والسياسات الاستثمارية الإقليمية والوطنية. وقد استعرض المشاركون كيفية تكيف هذه الأطر مع المشهد الاقتصادي العالمي المتغير. كما شملت المحادثات مسارات الإصلاح الجارية في حوكمة الاستثمار على المستويات المختلفة، بهدف تحقيق انسجام أكبر ومواءمة لهذه الأطر المتعددة التي تحكم تدفقات الاستثمار. وتناولت المناقشات بشكل خاص مفهوم "التماسك العمودي" (Cohérence verticale) في حوكمة الاستثمار، والذي حظي باهتمام كبير بين المشاركين كونه يمثل حجر الزاوية في بناء بيئة استثمارية مستقرة وشفافة. يهدف التماسك العمودي إلى ضمان عدم تعارض الالتزامات المتخذة على مستوى معين، سواء كان دوليًا أو إقليميًا أو وطنيًا، مع الأهداف والسياسات المحددة على مستوى آخر من مستويات الحوكمة. هذه المقاربة تسعى إلى تحقيق انسجام شامل وتآزر بين السياسات الاستثمارية العالمية والإقليمية والوطنية، مما يعزز الفعالية الكلية لهذه السياسات.

أهمية التنسيق بين الأطر الاستثمارية لتحقيق الاستقرار

تناول المنتدى بشكل مستفيض مخاطر وفرص الأطر الاستثمارية المجزأة أو غير المتسقة، وفقًا للتقارير الواردة من الحدث. وقد سلط المشاركون الضوء على التحديات الجسيمة التي قد تنجم عن تباين السياسات والقوانين الاستثمارية بين المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على جاذبية الاستثمار واستدامته على المدى الطويل. كما بحثت الجلسات الفرص المتاحة لتعزيز التنسيق الفعال بين هذه الأطر لتحقيق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وشفافية وعدالة. ويهدف هذا التنسيق المتكامل إلى تقليل حالة عدم اليقين التي قد يواجهها المستثمرون وتعزيز الثقة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، مما يدعم تدفقات الاستثمار المباشر الأجنبي والمحلي ويساهم بفعالية في التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة. وقد شدد المتحدثون على أن تحقيق هذا التنسيق يتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا ووطنيًا مستمرًا لضمان توافق الأهداف والسياسات.

الجزائر تسعى لتعزيز خبراتها الدولية في مجال الاستثمار

تأتي مشاركة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في هذا المنتدى الدولي المرموق ضمن جهودها المستمرة والدؤوبة لتبادل الخبرات والمعارف مع الهيئات الدولية والإقليمية المماثلة. كما تهدف الوكالة إلى الاطلاع على أحدث التطورات والتوجهات العالمية في مجال حوكمة الاستثمار وسياساته، والتي تتغير بوتيرة سريعة. وتهدف الوكالة من خلال حضورها الفاعل إلى تعزيز قدراتها التحليلية والفنية في صياغة وتنفيذ سياسات استثمارية وطنية فعالة تتوافق مع المعايير الدولية وتجذب المزيد من الاستثمارات. كما تسعى الوكالة إلى استلهام الممارسات الفضلى من التجارب الدولية والإقليمية الناجحة التي نوقشت خلال فعاليات المنتدى، بما يسهم في تحسين البيئة الاستثمارية في الجزائر وجعلها أكثر تنافسية وجاذبية. وتركز الوكالة بشكل كبير على بناء شبكة علاقات قوية ومستدامة مع الهيئات الدولية والإقليمية المعنية بالاستثمار، وذلك لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات، مما يدعم جهود الجزائر في تحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية الطموحة. ```