افتتاح معرض المنتجات البنائية والخزفية في باتنة لتعزيز الصادرات الجزائرية

```markdown

افتتحت اليوم السبت فعاليات الدورة الأولى لمعرض المنتجات البنائية والخزفية والبورسلين في ولاية باتنة الجزائرية، بحضور والي باتنة رياض بن أحمد. يهدف المعرض إلى تعزيز الصادرات الجزائرية في هذه القطاعات الحيوية. وتستمر فعاليات المعرض، الذي افتتح في التاسع عشر من سبتمبر 2026، حتى الثاني والعشرين من الشهر ذاته، موفراً بذلك منصة هامة للمؤسسات الوطنية لعرض منتجاتها وخدماتها.

مشاركة واسعة للمؤسسات الوطنية

شارك في المعرض 65 مؤسسة إنتاج وطنية، من بينها 30 مؤسسة مصدرة، وفقًا للمنظمين. وتعمل هذه المؤسسات المتواجدة في ولاية باتنة ضمن قطاعات البناء والسيراميك والبورسلين، وهي قطاعات تشهد نمواً ملحوظاً في الإنتاج المحلي. يهدف المعرض إلى إبراز القدرات الإنتاجية المحلية في هذه المجالات، مع التركيز بشكل خاص على المؤسسات التي لديها القدرة على التصدير والمنافسة في الأسواق الدولية. ويُعد هذا التجمع فرصة للعارضين لتبادل الخبرات والمعارف مع نظرائهم، وعرض منتجاتهم المبتكرة أمام الزوار والمهتمين من داخل وخارج الجزائر، مما يعزز من فرص التسويق والتعاون.

تأتي هذه المشاركة الواسعة لتعكس الديناميكية التي يشهدها القطاع الصناعي في الجزائر، ورغبة المؤسسات في التوسع والوصول إلى أسواق جديدة. فالمعرض يمثل نقطة التقاء رئيسية للمصنعين والمستوردين والموزعين، مما يتيح إقامة علاقات تجارية قوية ومستدامة. كما أن وجود مؤسسات مصدرة بهذا العدد يؤكد على الطموح الجزائري لزيادة حصتها في السوق العالمية للمنتجات البنائية والخزفية، ويسهم في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي الوطني.

أهداف المعرض وآفاقه المستقبلية

ينظم المعرض تحت شعار "جودة عالية وآفاق تصدير واعدة"، ويسعى إلى إبراز جودة وتنوع المنتجات الوطنية في قطاعي البناء والخزف. يهدف هذا الحدث إلى تسليط الضوء على الإمكانات الإنتاجية المحلية الهائلة في هذه المجالات، مع التركيز على المؤسسات التي تمتلك القدرة على التصدير والمساهمة بفعالية في الاقتصاد الوطني. كما يوفر المعرض مساحة حيوية للمؤسسات المنتجة لعرض قدراتها الابتكارية ومنتجاتها المتطورة، والبحث عن فرص تجارية وشراكات جديدة قد تفتح آفاقاً واسعة للنمو والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

يُعد هذا التجمع فرصة للمؤسسات الوطنية للقاء المتعاملين والمهنيين من داخل وخارج الجزائر، مما يعزز تبادل الخبرات والمعارف الفنية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري. كما يطمح المنظمون إلى أن يصبح هذا المعرض حدثاً سنوياً رئيسياً يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في هذه القطاعات الواعدة، بما يتماشى مع استراتيجية الحكومة الجزائرية لتعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على المحروقات. هذه الفعالية تهدف أيضاً إلى تسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الجزائر في مجال الصناعات التحويلية، خاصة في قطاعات البناء والسيراميك والبورسلين، والتي يمكن أن تكون رافداً قوياً للاقتصاد الوطني.

تنظيم المعرض والجهات المنظمة

افتتح المعرض عبد السلام جاهنيط، رئيس الأمانة العامة بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، مؤكداً على الدعم الحكومي لمثل هذه المبادرات التي تهدف إلى تنمية الصادرات. وقد حضر مراسم الافتتاح أيضاً سمير درارجي، المدير العام لترقية الصادرات، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الوزارة لهذا الحدث في تحقيق أهدافها التصديرية وتعزيز مكانة المنتجات الجزائرية. يستمر المعرض في استقبال زواره والمشاركين حتى الثاني والعشرين من سبتمبر الجاري، موفراً بذلك فرصة واسعة للمؤسسات العارضة والمتعاملين الاقتصاديين لإبرام الصفقات واستكشاف فرص التعاون.

ويأتي تنظيم المعرض بجهود مشتركة بين وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالتنسيق الوثيق مع ولاية باتنة، وذلك بهدف دعم وتعزيز القطاعات الإنتاجية المحلية، وتحفيزها على التوجه نحو الأسواق الخارجية. يعكس هذا التعاون بين الجهات الحكومية والمحلية التزام الجزائر بتطوير صناعاتها الوطنية وفتح قنوات جديدة لتصدير منتجاتها ذات الجودة العالية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد الوطني. هذا التنسيق يضمن توفير كافة التسهيلات والدعم اللازم للمشاركين، ويعزز من فرص نجاح المعرض في تحقيق أهدافه الطموحة. ```